رحيق العسل المالح الجزء الثاني بارت ٨

 حصريا على موقع ومدونة روايستا للكاتبة أسماء عبد الهادي 



البارت الثامن 
الجزء الثاني 

__
أحس عز الدين أن الوضع في الدار شبه مصابا بماس كهربائي لذا أخذ أخته وانطلق عائدا إلى القاهرة، ظانا منه أنه بإبتعاده قد يهدأ الجو رويداً رويدا
___
نهضت من مكانها وأمسكت بصينية الفطور وقربتها من فراش نادين، ومن ثم طلبت منها أن تفسح لها المكان لتجلس جوارها، ففعلت نادين، لتجلس سمر جوارها واضعة صينية الطعام على أرجلها وهي تقول 
_يالا ناكل سوا ، انا مافطرتش لسه .
نظرت لها نادين وكادت أن تبدي رفضها، إلا أن سمر رمقتها بنظرة تحذير وهي تقول مدعية الحزم
_لا مفيش مجال للرفض، أنا جعانه جدا.

لم تستطع نادين كبت ضحكاتها، فسمحت لنفسها لأن تضحك بقوة
فقد نخفي أوجاعنا وهمومنا خلف ضحكات تخرج بشكل عشوائي وفوضوي فلربما تنسينا ما أهمنا ولو قليلا وقالت بعدها بهدوء مع احتفاظها بإبتسامة أراحت قلب سمر على صديقتها ولو قليلا
_خلاص هاشرب اللبن ده بس مش قادره اكل .

أومأت لها سمر فهي لن تجبرها على تناول الطعام فهي تراها حقا لا شهية لها، لكنها بدأت هي بتناول الفطور وبينما ترفع سمر الخبز إلى فمها لاحظت نادين عدم وجود ذلك الخاتم الخاص بخطبتها والذي كان يزين يدها منذ أن تمت خطبتها فمدت يدعها نحو إصبع سمر وطرقت عليه بإصبعها عدة مرات وكأنها تسأل سمر، أين خاتمك؟ 
ازدردت سمر ريقها فهي لم تشأ أن تخبرها الحقيقة وأن خاطبها أساء فهمها عندما كان عز الدين يعاتبها عندما أساء أيضا فهم نادين ونتج عن ذلك أنه فسخ خطبته معها؛ لذا قررت أن تقول لها مثلما بررت لوالديها سبب فسخها لخطبتها
_متفقناش فانفصلنا.
نظرت لها نادين ببؤس وهي تضم شفتيها لأسفل، لتضع سمر يدها على كتفها وهي تبتسم لها وتقول بلا مبالاة
_انا مش زعلانه هو مكنش مهم بالنسبالي .

تنهدت نادين بأسف وتمنت من كل قلبها أن تلقى سمر يوما بمن يقدرها، فهي فتاة صادقة، بيضاء القلب نقية.
__
أما بالخارج وبعد أن لفظت تلك الحية سمومها كمثل كل مرة في وجه تلك الهشة التي لا تتحمل شيئا على ابنتها، وتنكوي بنيران الأنين عليها، قررت بعد أدت مهمتها بنجاح وهي إفساد حياة فاتن وابنتها وتعكير صفو هدوءهما، إخماد النيران في قلبيهما، أن تغادر من حيث جاءت متعللة بأنها ستعود للمنزل فلديها أعمال كثيرة هناك.

أما فاتن فدلفت نحو المرحاض للتو لتفتح صنبور المياة وتضع رأسها بالكامل أسفله تغرق به شعرها ووجهها كله، علها بفعلتها تلك تطفىء ذلك اللهيب المتسعر داخلها وبعدها ركضت على الفور نحو هاتفها وامسكته ضاغطة على زر الاتصال بالحج عيسى
لتقص له ما حدث باكية، 
أخبرته بما قالته لها إعتماد بأنها كانت تجري بعض الفحوصات بجواز مركز الأورام التي تتابع عنده نادين، فقررت أن تصعد للطبيب وتسأله عن حالة ابنة أخيها وما هي المستجدات في حالتها، كما سألته أيضا عن عملية إعادة البناء من أجل نادين فأخبرها الطبيب أن حالة وجسد نادين لا يسمح بمثل تلك العملية في الوقت الراهن وهي تحتاج لوقت الطويل قد يقرب للعام أو العامين إذا ما تم التفكير في إجراءها، كما أخبرته بأن اعتماد بدأت تندب حظ ابنتها أمامها وتقول لها كيف ستتزوج نادين بهيئتها تلك والعملية لن تجرى في ذلك التوقيت وربما لن تجرى من الأساس فالطبيب يقول أن حالة نادين لا تسمح بذلك، كيف سيرضى زوجها بها في شكلها هكذا، وقالت لها أن تؤجل فكرة الزواج تلك لأجل غير مسمى فهم ليسوا متأكدون من رجوع نادين لحالتها الطبيعية، وقالت مدعية الخوف على نادين" أنا مش هتحمل ان نادين تروح لجوزها بحالتها دي وينفر منها ويسمعها كلام يجرحها فخليها هنا اسلم واحسن " 

قالتها فاتن وهي تعيد قص ما حدث بينها وبين إعتماد ببكاء شديد وبعدها قالت
_شوفت مش عايزانى افرح ببنتي وبتقولي ان بنتي أنثى غير مكتملة، مينفعش تتجوز ابدا .

فتح الحج عيسى فمه وأخذ يهدئها بهدوء تام فلا داعي للإستماع لكلمات تلك المرأة المعروف طبعها وطريقتها منذ البداية
_ماتحطيش كلامها في دماغك 

_ازاي محطش كلامها في دماغي ، بنتي لو فضلت هنا هتسمع الكلمات دي يوميا لحد ما تتدمر.

فهم الحج عيسى من كلام فاتن أنها تريده أن يسرع بأخذ نادين عنده لإتقاء شر ألسنة أقاربها فقال بهدوء 
_خلاص تيجي نادين عندي، وجوزها بتكفل بيها.

انشرح صدر فاتن كثيرا بما قاله فهو ما تريده بكل تأكيد وقالت
_تمام، لو نادين راحت بيت جوزها هارتاح وهاثبتلهم ان بنتي مافيهاش حاجه ولا ناقصها اي حاجه وانها زي بقيت البنات، أرجوك خلي حمزة يجي ياخدها بكره 
_بس كده مش هقدر احضر لحفله تليق بيها بالسرعه دي  
_مش عايزه حفله، خدها لبيتكم، وخلي الحفله لما تخف من مرضها بالكامل وهتعوضوها انا متأكده من كده

قالتها وانفجرت في البكاء الشديد حسرة على حال ابنتها لم تكن تحلم لها بهذا يوما، كانت تود أن تختار ابنتها الزوج الذي تراه مناسبا لها، تخطب له بملىء إرادتها وتزف له عروس جميلة في ثوبها الأبيض ولكن ها هي تخبره أنها لا تريد من ابنتها أن تزف ولا أن يقام لها حفلا كبيرا، فهي تدرك جيدا أن ابنتها ستكون زوجة ثانية وهذا الشىء عصي عليها تحمله أيضا لذا كرهت أن تسمع ابنتها أي كلمة بشأن هذا الموضوع من إحدى النساء لذا قررت ألا تزف ابنتها فقط يأتي حمزة لاصطحابها للبيت وهذا كل شىء.

اغتم الحج عيسى لغمة تلك الأم التي من شدة خوفها على ابنتها تفعل أشياء غريبة ربما لم تفكر في مثلها يوما، لكنه على أي حال وافق على ما أرادته ووعدها أنه سيرسل ولده حمزة لإحضارها، وطلب منها استشارة الطبيب في أمر السفر، لأنها قد تحتاج لوسائل خاصة لكي تتنقل من مكان لآخر دون خطر، فأخبرته بأنها ستفعل.

بدأت تعد ملابس ابنتها التي كانت تخزنها لها ووضعتهم في حقيبة خاصة وبعدها توجهت لعمل الطعام إلى أن يأتي زوجها وتخبره بالأمر، إنزعج أحمد لما فعلته دون أن تستشيره حتى وتأخذ برأيه لكنها كانت مصرة وأخبرته بأنها ستفعل كل ما بوسعها من أجل ابنتها ولن تسمح لأحد لأن يعترض على قولها ما دام كله يصب في مصلحة ابنتها، هي كانت ستتزوج من حمزة على أي حال، فلا يهم الغد من بعد غد.
فقال أحمد
_نادين مش مستعدة نفسيا انها تروح بيت حمزه هي محتجانا جنبها

_واحنا مش هنسبها هنكون معاها هناك، اسمع يا أحمد أنا اكتفيت من أختك ومن نسرين وهناك مش هيقدرو يمسو بنتي بكلمه 
أغمض أحمد أعينه فهو مدرك أنه لو مكثنا نلقي أذننا نحو أي كلمة تقال فسوف نموت قهرا على ما نسمعه، فهناك ما يسمى بالتجاهل، ادعي أنك لم تسمع شيئا ودعهم يقولون كيفما يشاءون، هل نحن نستطيع أن نخرس ألسنة الناس الحادة؟ لكننا بالطبع نستطيع أن نصم آذاننا عن كلماتهم ونغلقها في وجهها بالكامل فلا نلقي لها بالا، فالتجاهل ما هو إلا صدقة جارية على فقراء الأدب.
...... 
يختلف الصواب من شخص لآخر كما يختلف الخطأ أيضاً بين الأشخاص، لكن ما قررت فاتن فعله هو كان مطلق الصواب من وجهة نظرها لذا لم تقبل مناقشة زوجها فيه بأي حال من الأحوال، أما هو ولأنه يعرفها جيدا، ويعرف مدى حبها لنادين وخوفها عليها تركها تفعل ما تشاء على أمل أن ما تفعله هو خير لابنته، فهو أيضا لا يدري كيفية سير حياة ابنته فيما بعد، لكن كل ما هو متأكد منه أن حمزة سيحسن عشرتها.

أنا الذي كنت مصمماً على الحياة، ولو حتى في مكانٍ لا يتّسع إلّا لموطئ قدمي، ماذا حدث لي؟!
عندما استمعت لما قالته أمها بشأن ذاهبها في الغد مع زوجها حمزة للصعيد، استقبلت الأمر بهدوء شديد، ولم تبدي أي ردة فعل، فهذا ما كان سيحدث طالت الأيام أو كثرت، أدركت هي أن إكرام الحب دفنه، فبقت ساكنة توأد حبها لعز داخلها فقط.

انصعقت سمر وكذلك نبيل فرد فعل نادين الهادىء ذاك فهم متأكدون أنها تتألم بالفعل ولا تريد الذهاب أو الإبتعاد عنهم.
كم مؤلم أن تنهار من الداخل، وتبقى روحاً لا تشعر ولا تحس، وتظل رغم الموت تبتسم للجميع.
أما فاتن فاتسعت ابتسامتها وأصبحت تعمل على قدم وساق كي تعد ابنتها وحاجياتها للسفر في الغد.

__

انتشر الخبر في الدار بأن عروس حمزة الجديدة ستأتي في الغد كما شدد عيسى على زوجته بألا تخبر أحدا بشأن مرض نادين والتي هي في الأساس لا تعرف حقيقته كاملة، وبدأ العمل أيضا في الدار على قدم وساق، تم تجهيز الغرفة التي ستمكث فيها نادين والمرحاض الملحق بها، وطلب الحج عيسى من أم الخير أن تجهز وليمة كبيرة من أجل الضيوف الذي سيأتون في الغد.
وصل الخبر لنوارة التي كانت تجلس بصمت وكأن على رأسها الطير، يلوح الحزن لها من كل مكان يشيعها، فالحزن كالوباء يوجب العزلة، فالأعين المنطفئة ليست إلا تأكيدا على تعمق الحزن من القلب.

قلبها يصرخ صرخة يتمزق لها ضلوعها، مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط وأنت صامت من شدة الألم والقهر، فأصعب شىء في الحياة هو إجبار نفسك على تجاهل شىء بمثابة قتلك وأنت ما زلت على قيد الحياة.
استاء حمزة ليرؤيتها هكذا فهو إن تركها علي هذا الحال فسوف تذبل منه لا محالة كزهرة ربيع سقطت عنها أوراقها باكرا فلقد حل خريف قلبها قبل أوانه، لذا طلب منها أن تتعامل مع الأمر بشكل طبيعي.
لتخرج هي عن صمتها وتنفجر به كموجة قوية تابعة لعاصفة هوجاء تضرب قارب صغير في عرض الماء
_ازاي بتطلب مني اتجاهل اللي بيحصل، 
ترى هل سيوافق القمر على مشاركة شمسه لأحد آخر
ازاي وانت هتجيب اللي يشغلك عني .
زفر حمزة بضيق فهو كثيرا ما أفهمها أنه لا يرى شمسا ولا قمرا ولا حتى نجوما غيرها ألا تفهم ذلك.

لتقول له وبحدة شديدة ولأول مرة فهي تشعر بأنها ستفقد عقلها بالتأكيد أو بالأحرى هي فقدته بالفعل 
_لو عايزني اهدا و اتجاهل اللي بيحصل واللي هتيجي هنا بكره اوعدني .

حرك رأسه بعدم فهم فبأي شىء تريده أن يعدها هو أقسم لها مرارا أنه لن ولم يحب غيرها ألا يكفيها ذلك؟

لتقول هي بوجه جامد الملامح، مشدود التقاسيم، قاسي النظرات
_اوعدني أنك مش هتلمسها يا حمزة.

أجفل حمزة مكانه وطالعها بصدمة من طلبها التي لا يحق لها بأي شكل من الأشكال طلبه، فنادين أصبحت زوجته أمام الله ورسوله ولا يستطيع أن يمنع عنها حقوقها.
وعندما لم تجد منه ردا هاجت وماجت وقالت بعصبية مفطرة
_اوعدني يا حمزة وإلا اتأكد انك كده هتوديني المصحة النفسية .

أمسك هو أيدي نوارة وشدد عليها بحدة وهو يقول بينما يجلسها مكانها، فيبدو أن اللين في ذلك الموقف لن يؤتي ثماره مع نوارة الثائرة الغاضبة
_قولتلك أنها مريضة ولسه مخلصتش علاجها، واللي بتقوليه ده سابق لأوانه، فمش هيحصل غير بعد مااطمن على صحتها تماما.

لتصيح هي بينما تضرب رأسها بكلتا يديها
_يعني النية موجودة ،ياربي انا هتجنن.

طالعها بضيق وأمسك يدها ليعيدها إلى جوارها وقال
_قولتلك ليه بدري عاللي بتقوليه ده اعتبريها الفتره دي انها مريضة وهتقعد عندنا وتحتاج للمساعدة، شوفتي الحكايه سهله ازاي متجبيش الهم لنفسك يانواره.
كادت لتتحدث ليشير لها بأصبعه بتحذير من أن تحاول الإعتراض أو إظهار الثورة مرة أخرى.
فنهضت من مكانها مبتعدة عنه وهي تحرك قدمها بعنف شديد، لينهض حمزة من مكانه ويقترب منها ضاما إياها إلى صدره بحنان ومشددا على كتفها بحب، ومن ثم تنهد بأسى وهو يقول
_الأمر خارج عن إرادتنا فلازم نقبله عشان نرتاح.
في كثير من الأحيان ستشعر بالشلل والعجز عن التصرف، لأن الأمور تسير بعكس توقعاتك! لهذا فإن القبول يساعدنا على العيش بسلام.
عادت هي لصمتها القاتل، فالإحتراق بصمت قد يكون أشد وجعا لكنه لم يكن إلا الحل الوحيد لديها، لكنها قررت ألا تبقى هكذا، ألا تتقبل الأمر الواقع كما أخبرها زوجها قررت أن تحاول أن تجعل تلك التي تود مشاركتها في زوجها أن تكره حياتها بمن فيها، تكره اليوم الذي فكرت فيه بدخول عالمها الخاص، بها وحدها، ان تجعل نادين تلعن نفسها ألف مرة لموافقتها على زيجتها من حمزة، أن تجعل وجودها هنا ليس لشفاءها من المرض بل لزيادة مرضها، فإن كانت طبيتها تلك أودت بها لأن يحضر لها زوجها ضرة، فلتكن على النقيض تماما لترحل تلك الضرة من حيث أتت، قررت ألا ترحمها أبدا، فمهما أعطوها من الوعود وأعدوا لها من المواثيق والعهود، هي أبدا لن ترضخ لفعلتهم وتقبل بالأمر الواقع، أجل هي تحارب من أجل سعادتها من أجل بيتها، من أجل حبها، ولن تخسر هي تلك الحرب أبدا، لن تبقى مكتوفة الأيد لأن تجد زوجها اعتاد على وجود أخرى في حياته ويصبح الأمر عاديا بالنسبة له بل وربما يألفه أيضا فليأتي لها بالثالثة أو الرابعة، فلا وألف لا لن يحدث ما دامت على قيد الحياة، وبم أن الأمر قد حدث ولم تستطع فعل شىء فلتنتظر عندما يكون الأمر بيدها هي فلتفعل كل شىء.
___
زامت وغضبت بشدة عندما علمت بالأمر بعد أن سافرت، لو كانت تعلم سلفا لما سافرت قبل أن ترى زوجة أخيها الجديدة تلك الفتاة التي ستقلب حياة أخيها حمزة رأسا على عقب، رغم أنها حزينة على مرضها إلا أنها لا تستطيع أن تشفع لها موافقتها على أن تتزوج برجل متزوج، متسببة لنوارة كل هذا الحزن والألم، ذهبت لأخيها عز من فورها إلى غرفته دون حتى أن تطرق الباب لتجده نائم ممدد بجسده على الفراش، ينظر لسقف الغرفة بشرود والهم بادي على قسمات وجهه لكنه استطاع أن يخفي ذلك ببراعة عندما لمح أخته تقف أمامه، اعتدل في جلسته وطالعها بضيق قائلا
_اهو بدأنا، ازاي تدخلي عليه من غير اذن كده ؟

قالت بينما تلهث لا من التعب بل من أثر المفآجئة كانت تود أن تكون مع نوارة في ذلك الموقف هي تدرك انه ليس هين عليها أن ترى زوجها يدلف وفي يده زوجته الأخرى
_أمي قالتلي دلوقتي ان العروسه الجديده جايه .

اندهش عز لما يسمع وقال بصدمة هو الآخر
_ايه بالسرعةدي ؟
أمسكت بذراعه ترجوه
_عز أرجوك يالا نرجع.
أبعد يدها عنه وقال بانزعاج
_ايه، لا يمكن طبعا استنى اسبوعين كده وارجعك.
_ايه اسبوعين كتير جدا ارجوك ياعز عايزه اكون هناك لما تيجي .
قال بحزم وحدة
_فاطمة قلت لا، يالا على اوضتك .

كادت أن تنظر له بعيني قطة بريئة إلا أنه رمقها بأعين أسد غاضب،فرحلت من فورها لغرفتها بعدما تأكدت أنه لن يعيدها للدار.
أما هو فجلس على طرف الفراش يزفر بضيق، فكيف يذهب هو إلى هناك في ذلك التوقيت، حيث يشهد على مناحة كبرى من نوارة، كما أنه يستحي أن يذهب إلى هناك وفي الأيام الأولى من زواج أخيه، لذا قرر ألا يذهب هناك في تلك الفترة ويعرف الأخبار من أمه.

__ 
غمغمت بكلام غير مفهوم ولا مسموع غاضبة، فكيف يخبرونها أن نادين سيأخذها زوجها إلى بيته، ولا يودون أحدا منهم الذهاب معهم أليست من العائلة وفردا مهما بها، كيف يهمشومها هكذا
أرادت فاتن ألا تأخذهم معها ليعلموا بأن نادين ما هي إلا زوجة ثانية، فلا تسلم من كلماتهم ثانية.

 لم تقتنع هي بقول فاتن عندما أخبرتها أن هذا طلب نادين، فهي لم تشأ حفلا للزفاف ولا ضجة ولا أحد بصحبتها، تشعر أن الأمر به سرا، وخاصة عندما منعوا أحد من الذهاب معهم للصعيد، لذا ظلت تنظر لفاتن بنظرات كلها ريبة وقررت أن تذهب لتلك الفتاة التي تعرف عنهم الكثير، واستغلت عدم وجود أحدا يسمعهم وقالت متسائلة ظنا منها أنه قد تفشي سمر سر صديقتها، وهي لا تعلم أن سمر قد تفشي سرا لنفسها ولا تفشيه لنادين أبدا، فالصديق الحقيقي هو من يعرف نقاط ضعفك ولا يظهر إلا نقاط قوتك لذا قالت سمر بكل ثقة
_مفيش حاجه ، بس نادين أجلت حفله جوازها لحد ماتخف على الاقل وشها يورد من تاني .
_طالما الموضوع كده ليه هي مستعجلة على الجواز دلوقتي؟

_ حمزة هو اللي مستعجل عايزها جنبه في مرضها، ولأنه مشغول هناك قرر ياخدها معاه لبيته.
مطت إعتماد شفتيها بإمتعاض وقالت في نفسها، يعني بيحبها للدرجه دي مش عارفه ليه الكل بيحبك حتى بعد اللي حصلك يابنت فاتن؟!

12 تعليقات

  1. قصير قوي ياسيمو عاااااااااا نفسي حربؤه وحرباية يموتوا كمدا وغيظا وحرقا

    ردحذف
  2. كم حقيره عمتها شو هل الغيره من بنت اخوها بدل ما تساعدها وتقف جنبها تتحتمل عليها في محنتها بس ربنا كبيرروراح يوقف معها ويشفيها ان ساللع

    ردحذف
  3. فاتن اتسرعت جدا
    كانت تقدر تمنع الزيارات وكلامهم عن نادين ...فهي لاتعلم كيف ستعاملها الضره وماهو موقفها. منها كانت يجب أن تظل بحضنها هي ووالدها حتي تذهب علتها

    ردحذف
  4. ادعي عليكي بايه يا اعتماد مش كفايه الي فيها

    ردحذف
  5. جميلة جدا جدا

    ردحذف
  6. روووعة بجد

    ردحذف
  7. شابو ليك بجد يا سمسمه بس نادين وعز شكلهم هيشوفوا مرار طافح واحنا معاهم

    ردحذف
  8. روووووعة جميل جدا

    ردحذف
  9. جميله جدا جدا

    ردحذف
  10. جميله جداً جداً

    ردحذف
  11. بارت جميل بس زعلت لان نواره غيرتها هتعميها وهتاذى نادين نفسيا من غير ذنب😔😔😔

    ردحذف
أحدث أقدم