رحيق العسل
عسل مالح حصريا على مدونة روايستا
للكتابة أسماء عبد الهادي
البارت الخامس
رحيق العسل المالح
أسماء عبدالهادي
بالأسفل تحرك الأب من مكانه ليذهب لغرفته ليستريح قليلا لحقته زوجته بهية لترى ما اذا كان يحتاج لشىء فتفعله له.
أما حمزة فأمسك بذراع أخيه ليجعله يلتفت اليه وقال بحدة
_عز ممكن أعرف انت ايه اللي خلاك تشبك مع ابن المنسي.
ضم عز الدين شفتيه بضيق وقال بعد ان نفخ بصوت مسموع
_انت لحقت تعرف
رد حمزة بضيق
_ ايه مكنتش عايزني أعرف ولا إيه، كويس ان ابوك لسه مشمش خبر عن الموضوع مكانش هيسمحلك تسافر بكرة.
تجهمت ملامح وجه عز
_مكانش ينفع أشوفه بيقل أدبه عليا وعلى الراچل الغلبان وأسكتله يا حمزة
_يا عز يا خوي افهم اللي زي ديه شراني ومن الحكمة اجتنابه أفضل.
نطق عز الدين بحده وقال
_اني متربتش على الجبن يا حمزة، اللي زي ديه لو هملته هيزيد فيها، كان لازم احطله حد علشان يلزم احدوده
رد حمزة بحنق
_وبردك لو جريت شكله مش هتسلم، وأهو تلاجيه حاطك في دماغه دلوك وهيدور على أي حچة علشان يجر شكلك من تاني، واحنا مش بتوع مشاكل وعراك يا عز.
رد عز الدين بلامبالاة
_هو أصلا حاططني في دماغه من زمان، فسيبك منه، عيل بلسانين نفخة مني تطيره، متعملوش اعتبار.
هدر فيه حمزة بحدة
_عز انت سمعت أنا جولتلك ايه!!
نفخ عز بضجر
_ماشي يا حمزة، أني أصلا مسافر وهجعد هناك بتاع اسبوع ولا اتنين، يعني بعيد عنه.
قالها ثم نهض من مكانه ليصعد إلى غرفته ليرتب حقيبته.
أما حمزة فظل في مكانه يتنهد بضيق فهو لا يحب لعائلته المشاكل من أي نوع، وبينما هو كذلك اذ شاهد زوجته تحمل السلم المتحرك هي وأخته ومن ثم صعدت عليه لتُنزل الستائر لتقوم بغسلها.
لينهض حمزة سريعا من مكانه ويتجه نحوهم ثم يقول لزوجته
_عنك انتي يا نوارة، أني هنزلك الستاير اللي انتي عايزاها.
هبطت هي من الدرج ورمقته بنظرة ممتنة ليبادلها بنظرة متيمة، ثم صعد هو الدرج وأزاح الستائر بسهولة واعطاها لنوارة لكن هذه المرة رمقها بأعين حادة
_كنك كنتي هتطلعي على السلم وتتشعبطي إكده جدام عز.
علمت انه قد أصابت الغيرة قلبه فقالت بلهفة
_لاه والله استنيت لما طلع لأوضته، ولو كان لسه جاعد تحت كانت فاطنة هي اللي هتطلع.
رمقها بابتسامة راضية وهو يربت على حجابها
_ايوة إكده هي دي نوارة جلبي.
لتهتف فاطمة بمرح وهي تقول لأخيها
_أيوة وأني كأني هوا جدامك ماشي يا سي حمزة.
ليتقدم أخيها نحوها ويضمها الى صدره ويهتف بحنان
_ازاي ديه، ده انتي حبيبة جلبي.
ابتعدت هي عنه بأنفة وتدلل
_لا أني زعلانة منك، بعد بعيد عني.
_لااه وهو أني أجدر على زعلك ياحبيبة أخوكي انتي، أني من خوفي عليكي مهآمنش عليكي خير جار اخوكي، لازم تفهمي إكده، مش سهل عليا انك تسافري وتسبينا من أصله بس هنعمل ايه طلب العلم .
قبلت هي وجنت أخيها بحب
_ربنا يخليك ليا يا أخوي.
__
في الصباح
ركب عز الدين سيارته في طريقه إلى القاهرة
وهناك قابل صديقه أحمد الذي معه مفاتيح الشقة أيضا ويستخدمها وقتما يريد استقبله هناك
_حمدا لله على السلامة
مد عز الدين يده وسلم عليه
_الله يسلمك يا ابو حميد، ها أخبارك ايه
_الحمد لله ماشي الحال، ها هتنزل معايا الكورس النهاردة
_اكيد طبعا مش هفوته أومال انا جاي ليه.
غمز له أحمد وقال بمرح
_انت هتقولي ،جاي علشان الكورس بردو.
ضحك عز الدين
_طب ما انت عارف بتضحك ليه ها، وبردو من الأسباب، اني أحضر الكورس يالا.
ضحك هو الآخر وقال
_ربنا ييسرلك الخير يا عز
بعد ذلك أخد عز الدين قسطا من الراحة ثم تناول طعامه مع أحمد ومن ثم
استعدا للخروج بعد ارتداء ملابسهما
وفي المركز
تلفت عز الدين بوجه ليبحث بعينيه عنها فلما رآها تدلف هي وصديقتها انشرح صدره وزادت ضربات قلبه وزاد هرمون السعادة بداخله، أما هي عندما رأته ينظر لها ازدادت ابتسامتها لكنها اخفتها بسرعة وتركت لقلبها الابتسامة بدلا عن وجهها، كانت سعيدة برؤيته وهو أيضا كان كذلك، انتهى الكورس وغادر الجميع واتستعد عز الدين لأن يخبر نادين برغبته في الزواج بها.
اما نادين فتوجهت هي وصديقتها لمطعم صغير لشراء ساندويتشات منه
وعند الكاشير كان ثمن الطعام ٩٨ جنيه ،اعطته نادين ورقة من فئة المائة جنيه وانتظرته لأن يعطيها الباقي لكنه لم يفعل
لاحظ الكاشير وقوفها ففتح فمه ليتسائل
_ايه يا أنسة مش حاسبتي لسه واقفة ليه.
أجابته نادين بامتعاض
_لسه الباقي يا حضرت
لوى الرجل فمه وقال بتأفف
_دول ٢ جنيه
نظرت له نادين بإصرار
_اه مش الباقي بتاعي، عيزاه.
فتح الرجل الدرج وأخرج لها العملتين الفضيتين وقال بصوت رخيم اتفضلي
ابتسمت له نادين وقالت
_لا خليهم ليك.
طالعها باستغراب فقالت هي بهدوء
_انا محبش حد يأخد مني حاجة غصب عني، أنا اللي أديها بطيب خاطر، سلام
حاول ذاك الذي يشاهد الموقف أن يكبت ضحكاته لحتى لا يضحك وتعرف أنه كان يتبعها، في الحقيقة كان معجبا بتصرفها ذاك جدا وتأكد له انها بالفعل تشبهه ومناسبة له جدا ،الأمرالذي شجعه على مفاتحتها.
انتظرها إلى أن جلست إلى إحدى الطاولات مع صديقتها سمر فاقترب منهم قائلا بأدب
_السلام عليكم .
رفعت الفتيات أبصارهن نحوه وقلن
_وعليكم السلام.
ليهتف عز الدين مستجمعا شجاعته في تلك اللحظة
_اا.. لو سمحتي يا انسة سمر ممكن اتكلم مع آنسة نادين على انفراد!
طالعته نادين باستغراب فقال
_هما كلمتين بس اسمحيلي أقولهم وهمشي علطول.
تنهدت نادين واومأت لصديقتها سمر وقالت
_تمام مفيش مشكلة اتفضل.
نهضت سمر وهي في قمة سعادتها فأخيرا عز الدين تقدم خطوة وهو الأمر الذي كانتا تنتظرانه ان يحدث وقالت
_تمام انا هستنى على الترابيزة جنبكم لما تخلصوا براحتكم.
تحدث عز الدين اليها بامتنان
_انا متشكر جدا يا أنسة سمر
_لا ولايهمك.
ابتعدت سمر ليبدأ عز الدين حديثه قائلا
_انسة نادين معلش أنا مش هأخد من وقتك كتير، وخلينا ندخل في الموضوع علطول
_اتفضل سامعاك
ازدرد عز الدين ريقه وقال
_بصراحة أنا من اول ما شفتك وأنا معجب بيكي.. من فترة مش قليلة، علشان كدا اول ما اتأكدت من مشاعري، مكدبتش خبر وجيت علشان أفاتحك وآخد رأيك وبعدها آخد رقم والدك واتقدملك رسمي، أنا مش بتاع نبقى اصحاب ونتعرف على بعض الأول ونرتاح لبعض وبعد كدا ابتدي أخد خطوة، لا لما اتقدم ليكي ونتخطب بعدها نبقى نتكلم ونتعرف براحتنا، لكن أنا جاي دلوقتي وعايز رأيك انتي علشان اقدر اتقدم لوالدك.
في نفسها كانت سعيدة جدا، لأنها بالطبع أعجبها حديثه و شخصيته والتي هي في الاصل معجبة به منذ فترة لكنها حافظت على هدوءها وقالت
_مم انا أعرف حضرتك انت زميل معانا في الدفعة ومشفتش منك حاجة وحشة، بس ممكن تديني وقتي علشان أفكر!!
تحمس هو للأمر وقال
_تمام خدي الوقت اللي تحبيه بس ممكن قبل اسبوعين علشان انا راجع بلدي وعايز وقتها أكون عرفت ردك علشان أفاتح أهلي ونيجي نتقدم ان شاء الله.
لتهتف هي محاولة ان تختبره
_انت بتتكلم جد بقا
رمقها بضجر
_اومال انا جاي اتسلى بيكي مثلا، اه بتكلم جد ولو قلتي الاوك من دلوقتي هتلاقيني من بكرا في قلب بيتكم أنا وعيلتي.
ابتسمت هي بحرج وقالت
_اه، احم تمام هفكر وأرد عليك.
أخذ هو نفسا مريحا ثم قال بابتسامة
_تمام هنتظر ردك.
قالها ثم استقام في وقفته وبعدها مال تجاهها ثم قال
_ على فكرة عجبني اللي عملتيه عند الكاشير من شوية
قبض على أصابع يده وأشار لها بسبابته
ومن ثم قال
_يلا اسيبكم تستمتعوا بالساندويتشات قبل ما تبرد، سلام.
لم تستطع هذه المرة ان تخفي ابتسامتها.
اما هو أيضا فغادر والابتسامة تزين ثغره وقلبه.
اتت سمر على الفور وسحبت كرسيها لتقترب من نادين وقالت بحماس
_ها ابو الهول اخيرا نطق ولا لسه
هزت نادين رأسها وقالت
_نطق.
صاحت سمر بفرحة
_يس، وأخيرا وأخيرا.
اقتربت منها برأسها أكثر وقالت
_احكيلي قالك ايه بالتفصيل
ردت نادين مبتسمة
_قالها كدا خبط لزق انه معجب بيا وعايز يتقدم لي ومنتظر رأيي علشان يفاتح أهلي
سُرت سمر لذلك وقالت
_حلو اوي.. وانتي رديتي وقلتي ايه
أجابت نادين بهدوء
_قلت هفكر.
هتفت سمر بحنق
_نعم.. انتي لسه هتفكري ما احنا عدينا مرحلة التفكير خلاص يا زفتة
أجابت نادين بضجر
_الله يعني عايزاني أقوله ماشي موافقة خد رقم بابا أهو علشان يقول عليا اني مدلوقة وما صدقت، مش لازم اتقل شوية، زي ما بيقولوا التقل صنعة
دفشتها سمر بحنق ومن ثم أمسكت بشطيرتها بملل وقالت
_طيب ياختي لما نشوف أخرة التقل ده ايه، ما كنتي وافقتي واديتيه رقم باباكي وخلصنا، خلينا نفرح يا شيخة.
ضحكت نادين وقالت
_يابنتي انتي متسربعة على ايه، وبعدين فعلا عز انا معرفوش ومعرفش عنه حاجة، مش كفاية اللي نعرفه عنه هنا في الجامعة.
لتهتف سمر بانزعاج
_وانتي يعني كنتي هتعرفي عنه ايه اكتر من اللي تعرفيه عنه... الباقي كان مهمة والدك وأخوكي نبيل هما اللي كانوا هيسألوا على أصله وفصله والحوار ده كله، انما انتي يا أخرة صبري طالما انتي معجبة بيه انتي كمان، كنتي وافقتي.
أمسكت نادين شطيرتها وبدأت في تناولها وهي تقول
_اهو اللي حصل عامة قدامي اسبوعين وابعتله الرد.
أصيبت سمر بالشرقة وأخذت تسعل بقوة وهي تقول
_اسبوعين، اسبوعين يا مفترية.. وانا اللي كنت متضايقة انك مردتيش علطول، بتستهبلي يا نادو بجد
ضحكت نادين على هيئة صديقتها المتبرمة
_فرصة يا بنتي انا كمان اتأكد من حقيقة مشاعري،مش يمكن مجرد اعجاب.
مسحت سمر على وجهها وقالت بغيظ
_انا مش هتكلم علشان لو اتكلمت هغلط هحط غيظي في الساندويتش
ضحكت نادين وقالت
_يكون أحسن بردو
_
أما عند عز توجه الى المكان الذي ينتظره فيه أحمد وما ان رآه أحمد حتى قال باسما
_ها سبع ولا ضبع .
ضربه عز الدين كف بكف وقال
_ابشر ان شاء الله خير
_طب احكيلي ايه اللي حصل
اتخذ عز الدين مقعده جواره وقال
_ ولا حاجة كلمتها وقالت لي اديني فرصة افكر.
رافعه احمد هاجيبه وقال
_ يعني ايه
رد عز الدين
_ يعني ايه ايه بقول لك بتقول هتفكر
قال احمد
_ايوه يعني هتفكر يعني ايه موافقه ولا مش موافقه ولا ايه النظام
قال عز الدين
_مش عارف بس اللي فهمته انها مش متضايقة او لو كانت رافضةكانت قالت اي حجة لكن حسيت انها ممكن توافق انا متاكد، ما هي مش هتنفع تقول رايها كده بالسرعة دي حتى لو موافقة ولا ايه!
تنهد احمد قليلا وقال
_ تمام يا صاحبي ربنا يقدم لك اللي فيه الخير.
__
في مكتب أحمد المرشدي جاء العامل ليخبره ان ثمة رجل يريد ان يقابله فقال _تمام دخله
دلف يستند على عصاه ويمشي باتزان وتمهل شديد
رفع احمد رأسه ليبصر من القادم وما ان راه حتى نهض من مكانه بسرعه وتوجه نحوه ماددا ذراعه ليحييه وهو يقول بترحاب شديد
_عيسى بيه البكري بذات نفسه عندي في مكتبي، يا أهلا وسهلا.. وأنا بقول القاهرة نورت ليه، ليك وحشة والله.. اتفضل أقعد
جلس عيسى على الكرسي وجلس أحمد على على الكرسي المقابل له
ليهتف عيسى باسما
_كيفك يا أحمد واحشني يا غالي، أزي صحتك وكيفهم مرتك وعيالك
أجاب أحمد بابتسامة واسعة
_الحمد لله كلنا بخير ولله الحمد، المهم انت عامل ايه، طمني عنك.
رد عيسي معتذرا
_سامحني يا أحمد أني عارف اني مقصر في حجك بس انت عارف الشغل في الأرض مبيخلصش، والصحة مبجتش زي الأول
ربت احمد على رجله وقال
_ ربنا يديك الصحه وطوله العمر انا عارف والله انك مشغول ربنا يكون في العون... ها تحب تشرب ايه، أعملك السحلب اللي بتحبه
ابتسم عيسى وقال
_وهو كذلك
نادى أحمد على العامل وطلب منه كوبين من السحلب ففعل العامل على الفور.
أما عيسى فأخرج من حقيبته السوداء بعض الأوراق وقال
_علشان معطلكش وتكمل بجيت شغلك.. أنا كنت عايز أختم الأوراج دي
قال أحمد
_لا عطلة ولا حاجة.. أنا مش مصدق نفسي انك جيت وشفتك، بس مكنتش تتعب نفسك وتيجي علشان ختم الاوراق.. كنت بعت العامل زي كل مرة
هتف عيسى مضيقا أعينه بمزاح
_ يعني مچيش وأشوف صاحبي وحبيبي وأسلم عليه.
ضحك أحمد وقال
_لا إزاي طبعا والله فعلا انت كنت واحشني و على بالي دايما والله.
رد عيسى
_عارف يا أحمد عارف.. ربنا يديم المحبة ما بينا يارب.
قال أحمد ليحسن ضيافة صديقه القديم، الذي تقابلا منذ سنوات في هذا المكتب، وتعددت مقابلاتهم من أجل الاوراق الخاصة التي تخص أرض عيسى، ومن يومها وهما على علاقة قوية ببعضهما البعض وعلى اتصال شبه دائم ببعضهما، بالرغم من انشغال كل منهما وتقدمهما في العمر الا ان علاقتهما مستمرة.
_حيث كدا بقا انت مش هترجع البلد الا لما تتغدى معانا النهاردة، الاولاد هيفرحوا جدا والله.
مسح عيسى على صدره وقال بنبرة جادة
_طول عمرك صاحب واجب...بس حجيجي مش هينفع النوبادي.. لازم ارجع سد رد أكده علشان الارض والعمال.
هتف أحمد معترضا
_لا هو أنا تايه.. حمزة ابنك ربنا يبارك فيه هناك وهيقوم باللازم متقلقش... انت ضيفنا النهاردة ومفيش اعتراض.
رد عيسي معتذرا
_ مرة تانية والله ان شاء الله يا أحمد، بس علشان الاوراج داي مستعجلين عليها علشان بنچهز لتوسيع نشاطات المصانع.
تفهم أحمد اعتذاره وقال بهدوء
_تمام أنا هعديها المرة دي.. بس توعدني النوبة الجاية هتقضي معانا اليوم كله.
_ طول عمرك صاحب واچب يا أحمد. ربنا يبارك فيك... ان شاء الله الفرص چاية كتير.. ابني وبنتي عنديهم شجة اهنه علشان الچامعة.. وان شاء الله أكيد هاجي كتير علشانهم.
بعد يومين
وبينما كان يجلس مع صديقه في الشقة الخاصة بعز؛ يخططان للذهاب للخارج قليلا ويفكران في أي مكان سيذهبان
احمد
_عز بقولك ايه عايزين نخرج بس مكان مجربناهوش قبل كدا، حتى لو بعيد نستغل الأجازة اللي قربت تخلص وملحقناش نتمتع بيها دي
هتف عز بهدوء
_ماشي أنا معاك شوف انت وأنا موافق.
وبينما هم كذلك إذ اتصلت أخته به فابتسم بتسلية
وقال لأحمد
_لحظة هرد على أختي
ثم أجاب على الاتصال قائلا مدعيا الضجر
_ممم خميرة العننكة متصلة بيا عايزة ايه!
هتفت هي بصوت عال مرح
_عز أخوي حبيبي الغالي اتوحشتني جوي جوي، عامل ايه يا حبيب أختك
ضيق هو أعينه وهتف بصوت جعله ساخرا
_اااه طالما دخلتي الدخلة دي، يبقى متصلة بيا في مصلحة، انطجي قولي عايزة ايه، وبسرعة علشان أني مش فاضي نازل مشوار.
هتفت هي بمرح
_حلاوتك وانت فاهمني ياخوي، وحلو انك نازل يبجى مش هعطلك وهخليك تطس مشوار على الفاضي
هتفت بملل
_ليه عايزة إيه من برا يا مصيبة انتي، ما انتي عندك المحلات اطلبي من حمزة يجيبلك اللي انتي عايزاه
مدت يدها لتعيد خصلة شعرها المتمردة خلف أذنها وقالت
_لااه... ده طجم موجود عندك في القاهرة وأني عيزاه وهموت عليه، بالله عليك يا عز هاتهولي.
رد عليها بحدة
_أچيب ايه يابنت انتي هو من قلة المحلات في البلد، خدي نوارة مرت أخوكي وانزلي هاتي اللي انتي عايزاه وأبوكي مش هيمانع.
زفرت بحنق
_يووه يا عز بجولك أنا هموت على الطجم ديه، دريس إنما إيه رقيق اوي كأنه متصمم ليا أني وبس، انا بعتلك صورته على الواتس واسم المحل شوفه إكده.
_طب استني لحظة هشوفه على الله ما يعجبني علشان ارتاح منك ومن زنك.
فتح عز الدين تطبيق الواتس وضغط على اسم اخته لتنفتح الدردشة بينهما وتظهر الصورة التي ارسلتها أخته ليجده ثوبا جميلا ورقيقا حقا رآه فعلا عز الدين مناسبا لأخته، لذا لم يستطع ان يمانع.
لكنه تظاهر بعدم الاهتمام... لتهتف أخته بلهفة
_ها يا عز شوفته، بالله عليك مش حلو، ها
_مم يعني مش بطال
_بالله عليك يا عز انا عايزاه، إلحق انزل جيبه قبل ما يتباع، اوعي تردلي طلبي.
_وانتي عرفتيه منين المحل ده
_من على الفيس يا عز عامله للبيدج بتاعته متابعة
هتف بتسلية
_طب تدفعي كام وأني أجيبه ليكي.
لوت فمها بتبرم لكنها هتفت بمكر وحيلة
_لاه مش عز أخوي اللي يساوم على مساعدة للغلبان، ولا يطلب مجابل، عز أخوي دايما كريم وإديه طويلة ولسانه أطول.
قالتها وانخرطت في الضحك بمشاكسة.
تجهم وجه عز الدين لكنه لم يستطع كبت ضحكاته لذا ظهر صوته ليس جادا
_متعرفيش تكملي كلامك الحلو للآخر أبدا، بقا أني لساني طويل، يا أم لسان عايز قطعه.
ضحكت هي وقالت
_اني بضحك معاك يا عز، انا زهقت منك محدش في البيت ديه بيطلع روحي غيرك، جول بقى انك هتجبهولكي، علشان خاطري، علشان خاطري.
صرخ فيها بانزعاج وهو يضع يده على أذنه
_خلاص خلاص هجيبه ده انتي صداع أعوذ بالله يا شيخة افصلي.
هتفت هي بسعادة
_روح يا شيخ ربنا يجبر بخاطرك، إلهي يسترك دنيا وآخري، ربنا ي...
قاطعها قائلا بملل
_خلاص افصلي انتي هتشحتي!، يخرب بيت شيطانك.
وضعت يدها على فمها وهتفت بصوت مكتوم
_اهو خلاص سكت، يلا انزل چيبه وابعتلي صورته على الواتس علشان أطمن.
أجاب بضجر
_طيب مع السلامة
ضحك أحمد علي هيئة صديقه المتبرمة لينظر له عز ويضحك
_والله بنت صداع هو في كدا، معنديش غير أخت واحدة ومطلعة عيني، أومال لو كان عندي أكتر كنت هعمل ايه.
جلس أحمد على الاريكة ومدد ذراعيه وهتف بتسلية
_كنت هتشد في شعرك، اسألني أنا، اخواتي البنات هيخلوني أمشي في الشارع أكلم نفسي.
ضحك عز الدين وقال مازحا
_يعني اطمن أني مش لوحدي اللي بعاني.
هتف أحمد ساخرا
_لا يابني.. اطمن كلنا في الهوا سوا... حتى اخواتي الولاد المتجوزين بيشدوا في شعرهم من مراتاتهم بردو.
رفع عز الدين حاچبه وقال بروح الدعابة التي يمتلكها
_كمان الله يطمنك، كننا هنعيش طول عمرنا على الحال ده.
حرك أحمد رأسه وما زال محتفظا بابتسامته الساخرة
_بالظبط كدا، هتخلص من اختك، هتجيلك مراتك تعكنن عليك.
شرد عز في نادين ونظر في الفراغ هائما وقال دون وعي منه
_لاه العسل بتاعي هيكون ليه طعم مختلف، عسل مدقتوش قبل كدا لكني متأكد إنه هيكون أحلى عسل دوقته في حياتي.
لم يفهم أحمد مقصده ليقول
_بقولك مراتك المستقبلية.. تقولي عسل.
أشار له عز الدين بلا مبالاة
_متاخدش في بالك ،قوم بينا يلا.. نلحق وقتنا، المحل اللي الانسة المبجلة اختي عايزة تشتري منه بعيد شوية.
نهض أحمد من مكانه ليلحق بصديقه وهو يقول بتسلية
_يلا بينا.
___
وصلا إلى المكان المطلوب وترجلا من السيارة بعد أن اصطفها عز في مكان يسمح الوقوف به، أخرج هاتفه من جيبه وفتح لينظر للصورة مرة أخرى كي يتأكد من شكل الدريس الذي تريده أخته... قبل أن يدلف للداخل
على الجانب الآخر
وصلت هي وصديقتها إلى ذاك المحل بالتحديد والذي دائما ما ترتادانه للشراء منه، وهذه المرة جاءت نادين لشراء ثوبا يناسب حفل خطبة أخيها
اما سمر فالرغم من تألمها لما يحدث الا انها اصرت أن تذهب مع نادين ولا تتركها وحدها فنادين دائما ما تقف جوارها ولا تتأخر عنها أبدا.
وقفت على مقربة من المحل وأخرجت هاتفها لتعطيه لسمر وقالت
_سمر الورد اللي هنا ده شكله تحفة أوي، صوريني عنده
هتفت سمر بملل
_طب يا بنتي نشتري اللي انتي عايزاه وبعدين نتصور براحتنا قبل الوقت ما يسرقنا ونتأخر.
هتفت نادين بلا مبالاة
وهي تعود للخلف بظهرها
_لا هنلحق بس صوري انتي بس... أنا هبعد شوية علشان عايزة الصورة تجيبني كلي، عايزة صورة حلوة ها
وبينما نادين تسير بظهرها وتعود للخلف اذ اصطدم ظهرها بظهر شخص ما، وفي لحظة خاطفة لم تلحق سمر فيها ان تنبهها لكي تتجنب الاصطدام بهذا الشخص، فتحت فمها لتتحدث
_حاس....
لتجد نادين اصطدمت به فأرخت كتفها وكزت على أسنانها بانزعاج
أما نادين فانتفضت مكانها ودارت وجهها لتنظر فيمن اصطدمت ومن ثم تعتذر منه.
التفت هو الآخر بانزعاج ليرى من ذاك الأحمق الذي اصطدم به، بينما أحمد صديقه ابتسم بتسلية وعلم ان هنالك معركة مسلية ستدور الان
رفع الاثنان بصرهما في نفس اللحظة ليتفاجىء كل منهما بالآخر
لتهتف نادين بمفاجئة
_أنا أسفة اوي مقصدتش
لكنها ما ان رأته عز الدين حتى اتسعت أعينها وقالت بابتسامة تضم فيها أسنانها ببعضها بسخافة
_عز هو انت، سورر مأخدتش بالي ان في حد ورايا.
أما هو ما ان رآها حتى تنهد بانزعاج ومط شفتيه وربع ذراعه على صدره ورمقها بحنق وهو يقول بغضب مكتوب
_وانتي من إمتا بتأخدي بالك من حاجة او بتعملي حساب لأي حاجة حواليكي، مرة تمشي وانتي مغمضة عنيكي والمرة التانية ماشية بضهرك، ايه المرة الجاية هتتشقلبي وتمشي على ايديكي ولا نظامك ايه.
كزت على شفتيها عندما رأته منزعجا وهتفت بلا مبالاة
_ما خلاص بقا يا عز قلتلك آسفة مأخدتش بالي، وعلى فكرة انا مكنتش بمشي بضهري ولا حاجة انا بس كنت ببعد كم خطوة علشان أخد صورة مش آكتر.
أرخى عز الدين ذراعيه وبدأ في تشمير أكمامه وقال
_ويا ترى بقا كل مرة بتعملي العبط بتاعك ده، بتخبطي في مين ها.
ابتسمت هي بسخافة وردت بتلقائية
_بصراحة انت الوحيد اللي بخبط فيك مش عارفة ليه.
تقدم نحوها وأعينه لا تحيد عنها وهو يرمقها بحدة
_انتي متأكدة انك مش بتخبطي في حد غير فيا.
عادت هي خطوة للوراء ولا تدري ما الذي سيفعله او لم تتوقعه وقالت
_اه والله، عمري ما خبطت في حد غير فيك، مش عارفة ليه انت دايما واقف في طريقي.
أجاب على نفس وضعه
_انا اللي واقف في طريقك، ولا انتي اللي بتتصرفي تصرفات غير مسؤلة!
ابتلعت ريقها وقالت بانزعاج
_عز انتي بتبصلي ليه كدا، وبتكلمني بالاسلوب ده ليه، على فكرة أنا أعتذرتلك فمتعملهاش حكاية، انا كل ما في الأمر اني كنت عايزة أخد زاوية كويسة علشان اتصور.
ليهتف هو بغضب من تلك المتهورة الغير مسؤلة
_انا اللي هصور قتيل دلوقتي.
انزعجت هي من حديثه وكشرت بوجهها
_والله يعني ايه بقا ان شاء الله.
نفخ عز الدين بانزعاج
_انتي يا غبية انتي مش شايفة تصرفاتك، انتي بتستعبطي بجد
نفخت هي الأخرى وقالت وهي تضع يدها في خصرها
_والله انا حرة في تصرفاتي، وانت ملكش دعوة باللي بعمله، خبطت فيك من غير قصد واعتذرت وانتهينا يا عز.
لفحها بنظرات مشعلة وهتف بها هادرا
_نزلي إيديك دي واقفي كويس، انتي مش في بيتكم انتي في الشارع، اوعي تنسي نفسك.
ارتبكت هي من صراخه بها.. وأعادت ذراعيها جوارها لكنها لم تتخلي عن انزعاجها
_انت بتتكلم معايا ليه كدا ولا كأنك ولي أمري، هو فيه ايه.
_في اني شايف حالك مش مظبوط وعايز يتعدل.
هتف هي ساخرة
_ حالي انا مش مظبوط؟... لأ وانت اللي هتعدله كمان!
هتف هو بثقة وهو يرمقها بنظرة ازعجتها
_بعون الله، الحال العوج ده ميمشيش معايا
بحلقت هي به باستشاطة
_والله.. لا انت زودتها اوي.
هتف هو محذرا ومشيرا بإصبعه في وجهها
_نادين أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي وصابر عليكي، وبقولك لآخر مرة انتبهي لتصرفاتك، تصرفات العيال دي مش في الشارع في البيت بس فرقي ها.
في تلك اللحظة تدخل كل من سمر وأحمد ليمنعا شجارهما أكثر
فقال أحمد
_بالهداوة يا جماعة مش هينفع كدا.
بينما قالت سمر وهي تمسك بيد نادين
_نودي، خلاص بقا علشان خاطري... يلا ندخل نشوف هنعمل ايه
طالعت نادين "عز" بعند وقالت
_لأ انا مش متحركة من هنا الا لما أخد الصورة اللي أنا عايزاها.
نفخ عز الدين بصوت مسموع
_اللهم طولك ياروح، نادين انتي عايزة تجننيني.
طالعته بحنق وقالت
_ايه هو انا كلمتك، أنا عايزة أتصور في المكان ده ممكن تمشي بقا علشان مش عايزاك تيجي في صورتي تبوظها، اتفضل ابعد شوية.
طالعها عز الدين وهو في أشد حالاته غضبا
ليسحبه صديقه قائلا
_اهدى يا بني، نادين طلعت من النوع العنيد ومش هتسكت الا لما تعمل اللي في دماغها، فتعالى وسيبها تتصور زي ما هي عايزة
ابتعد عز الدين عنهما بمضض.
بينما وقفت نادين مكانها واتخذت وضعية التصوير التي تريدها وقالت لسمر التي اتخذت مكانها بدورها
لتهتف نادين بصوت عال
_ها كدا كويس يا سمر!
أشارت لها سمر بيدها بمعنى ان كل شىء على ما يرام ليهتف عز الدين بضيق هادرا بنادين من مكانه بعيدا عنها
_وطي صوتك يا زفتة مش بيت أبوكي هوا.
التفت نادين له وفتحت فمها كي تنهره الا أن سمر صرخت بها
_خليكي زي ما انتي متتحركيش هتوبظي الصورة.
ضحك عز الدين بصوت مسموع وصل اليها، عندما رآها تقف وتتآكل في نفسها من الغيظ منه وتقدم في طريقه ليصعد درجات السلم صعودا إلى المحل المقصود وتبعه صديقه أحمد
أما سمر فاقتربت من نادين وقالت وهي تريها شاشة الهاتف
_ها ايه رأيك.
نظرت نادين الى الشاشة باهتمام وقالت
_مم ،يعني مش اوي، بس ما علينا.
لتقول سمر
_طيب يلا يابنتي انا هيزعقولي في البيت بسببك
ضحكت نادين وقالت ساخرة من صديقتها
_يا جبانة
دفعتها سمر للأمام وقالت
_طب امشي اتحركي.
تلفتت نادين حولها وقالت
_الله هو عز مشي!!
لوت سمر فمها وقالت
_وانتي عايزة ايه منه تاني، ده كان يعيني هينفجر منك.
هتفت نادين بتبرم
_انا اللي كنت هنفجر مش هو، المهم كبري يلا ندخل.
دلفتا للداخل لتجدانه يقف مع صديقه ويدوران بأعينهم عن شىء ما
لتهتف نادين بتعجب
_عز انت بتعمل ايه هنا.
رفع عز حاجبه بعد ان التفت إليها وقال ساخرا
_ ايه ده هو ممنوع اني ادخل هنا ولا ايه.
اغتاظت من رده وقالت
_مش قصدي، بس ده محل نسائي انت بتعمل ايه هنا.
رد هو بحنق
_ايه السؤال السخيف ده أكيد مش داخل العب مثلا.. أكيد جاي علشان أشتري مثلا.
فتحت فمها وقالت بمكر
_اه قلتلي بقا اكيد جاي تشتري هدية لحبيبتك.
رد هو بنفس المكر التي تتحدث به
_اه فعلا جاي اشتري هدية لحبيبتي،ممكن تساعديني في اختيارها!
انزعجت هي وقالت بضيق فهي ظنته يتحدث بجدية
_ والله!.
ليهتف هو مدعيا البراءة
_ايه في ايه... طب استني هيه بعتالي الصورة اللي عايزاني أجيب زيها وبصراحة أنا لخمة في شرا الحاجات النسائية دي وممكن تكون قدامي وانا مش شايفها.. شوفي كدا.
قرب منها شاشة هاتفه لتنظر للصورة وتهتف بغضب مكتوم
_والله ذوقها مش بطال
ليهتف هو مستمتعا برؤيتها منزعجة
_فعلا حبيبتي ذوقها عالي أوي، علشان كده مش هتأخر عليها في حاجة وهجيبها ليها علطول، بس أنا مش لاقيها
استشاطت نادين بغيرة لكنها دارت بأعينها لتبحث له عما يريد وعندما وجدته ذهبت نحوه وقالت
_أهو اتفضل طلب حبيبتك أهو، عن اذنك.
لينادي هو عليها
_استنى، يا نادين
وقفت هي محلها وقالت بغيظ
_ايه عايز مني ايه!
هتف ببرود
_انا لسه مشكرتكيش، دي حبيبتي هتفرح اوي.
همت لترحل من أمامه بانزعاج ليهتف هو بمكر
_بس تعرفي أنا كدا ردي اللي منتظره منك خلاص وصل.
وقفت هي ترمقه بعدم فهم ليهتف هو غامزا لها
_انا كدا عرفت ردك ومن بكرة هكون عند والدك وبتقدم ليكي كمان.
حملقت هي به باندهاش ومن ثم هتفت بامتعاض
_نعم انت بتهزر على فكرة، ليه هو مفيش رجالة غيرك في البلد ولا ايه، ده اللي ناقص اني اوافق على واحد بتاع بنات.
ليهتف عز الدين ببراءة
_أنا!!
هتفت هي بغيظ
_تنكر!!.. انت لسه قايل بنفسك... انك عايز تجيب الدريس لحبيبتك
هتف بهدوء
_ده صحيح.. فعلا انا هشتريه لحبيبتي... بس مش الأول تعرفي مين هي حبيبتي اللي بتكلم عنها، مش ممكن تكون أختي مثلا.
وضعت يدها على وجهها بحرج وقالت
_يووه انا طلعت غبية اوي.
همس لها باستفزاز
_فوق ما تتصوري، بس انا راضي، ها هروح أقابل والدك بكرة؟
اتعدلت في وقفتها وحاولت ان تجعل نبرة صوتها جادة بعض الشىء
_ءء ...انا لسه مفكرتش
رد بهدوء
_انا، وصلي الرد منك خلاص
هتفت بحنق
_وايه هو الرد ان شاء الله
_انك موافقة
_محصلش انا لسه مقررتش أصلا
_تنكري انك موافقة!!
ارتبكت هي
_عز انت اديتني مهلة اسبوعين ولسه مفاتش غير يومين ممكن تصبر شوية
هتف بابتسامة ساحرة
_أصبر اوي أصبر جدا، طالما بعد الاسبوعين هيجيني الرد اللي انا عايزه
حاولت هي أن تزوغ من حصاره لها فهو استطاع ان يفهم مكنون قلبها لذا قالت
_ءء... عن اذنك انا كدا هتأخر
_اتفضلي.
قالها باستمتاع
فالتفتت هي لتبحث عما تريده
اما عز فحمل الثوب المطلوب وذهب ليحاسب عن ثمنه وبعدها وقف مكانه
ليهتف أحمد بانزعاج
_ايه واقف ليه
_مستنى اشوف المجنونة دي هتختار ايه
_ليه واحنا مالنا
_بقولك مجنونة ممكن تختار اي حاجة هبلة، اقف كدا واصبر.
وعندما انتهت نادين من البحث حتى وصلت لضالتها وذهبت لتدفع الحساب.
نظر عز الدين لما تحمله في يدها وقال
_تمام، جميل.. كدا براءة
التفتت له وادعت عدم الفهم
_نعم.
ليتقدم هو للخارج وهو يقول بلا مبالاة
_لا ولا حاجة متحطيش في بالك.
لتبتسم هي بعدما غادر المحل فهي أحبت اهتمامه بكل تفصيلة تفعلها
نااولت نادين الكاشير حسابه وتحركت لتغادر لتشعر بوجع شديد في صدرها كالمرة السابقة
لكنه أشد وجعا وألما عن زي قبل
ترى الذي ينتظر نادين

روووعة يا سيمو
ردحذفهي مالها نادين
ردحذفروووعة بجد أبدعت
ردحذفأحسنت أبدع
ردحذفحلوه اوي
ردحذفBeautiful
ردحذفروعه ياقلبي
ردحذفرووووعه يا سمسمه
ردحذفمبدعة كالعادة حبيبتي
جميله جدا جدا جدا جدا احسنتى حبيبتي
ردحذف