شوق بارت ٢٢

 شوق للكاتبة أسماء عبد الهادي

شوق بارت ٢٢
#أسماء_عبد_الهادي
#شوق
__
همت فداء لتفتح فمها وتخبر ميار من تكون بل وتسألها من تكون هي، لكن أشارت لها الدادة برجاء ألا تفعل فصمتت فداء على مضض وقالت الدادة 
_دي دي ، فداء يا ميار هتكون من النهاردة صاحبتك ومش هتسيبك لحظة، خالد قرر أن فداء تكون معاكي هنا طول الوقت علشان متمليش لوحدك.

سرت ميار لذلك كثيرا ورفعت يدها لأعلى بفرحة ومن ثم اقتربت من فداء واحتضنتها
_يااه.. انا مبسوطة اوي انك هتفضلي معايا ومش هسبيني أخيرا هيكون معايا حد يشاركني كل حاجة بعملها.

ضيقت فداء نظراتها للدادة وقالت 
_انا مش فاهمة حاجة تطلع مين ميار دي 

لتهتف الدادة بارتباك
_دي دي ميار.. اللي خالد بيه قالك عليها انتي نسيتي ولا ايه 

_خالد مقاليش حاجة عن ميار دي تطلع مين وتقربله ايه.

همست لها الدادة
_هفهمك كل حاجة بس ارجوكي جاريني في اللي بقوله

سحبتها ميار من يدها لغرفتها وهي تقول بسعادة 
_تعالي يا فداء في حاجات كتير عايزة اوريهالك.. اقعدي هنا 

اجلستها ميار على كرسي بين باج باللون الرمادي، فجلست عليه فداء وهي تفتح فمها باستغراب ولا تفهم ما الذي يحدث هنا، لاحظت أن ألوان الغرفة والأشياء الموجودة فيه خليط من اللونين الازرق والرمادي بشكل كبير جدا، وبعضا من اللوني الأخضر والأبيض 
توجهت فداء لتحضر أدوات الرسم خاصتها لتريها لفداء لتستغل فداء تلك الفرصة وتقول للدادة
_فهميني في ايه وايه اللي بيحصل هنا ومين دي 
_هو خالد بيه مجابلكيش سيرة عن ميار ولا ايه 
_لا خالص.. انا دلوقتي عرفت هو ليه مانعني أطلع فوق 

انصعقت الدادة وعلمت أن خالد لم يعلم فداء بالأمر وهي التي ظنتها تعرف بشأنها لذا قالت
_طالما خالد بيه مقالكيش حاجة مش هقدر أقول قبل ما يقولك بنفسه علشان معملكيش مشكلة معاه ،بس احنا هنا ف مشكلة اكبر انا فهمت ميار انك هتفضلي معاها علطول زي ما خالد بيه قالي انه جايبك هنا علشان تفضلي معاها علطول.

فهمت فداء الآن لم أحضرها خالد إلى هنا ولم اصر على زواجه منها بهذه الطريقة لمن يبقى السؤال هنا من هي ميار وماذا تقرب لخالد

لذا قالت
_طب فهميني هي تقرب لخالد ايه 
_لا مش هقدر اقول أنا اسفة 

هتفت فداء بحزم وتهديد 
_دادة لو مقلتيش مين دي انا هقولها ان خالد متجوزني 

خافت الدادة وتغير لون وجهها وقالت
_لا يا بنتي بالله عليكي انا ما صدقت ميار حالتها تتحسن 

_طب قوليلي مين دي
_دي ميار اخت خالد بيه بس بالله عليكي اوعي تجيبي سيرة لحد ولا لخالد نفسه الا لما يقولك 

اتسعت أعين فداء بتعجب
_اخته؟؟ طب لما هي اخته ليه مش عايز يقول وايه المشكلة لما اشوفها وهو اصلا زي ما بتقولي جايبني علشان اكون معاها.

_كان منتظر الوقت المناسب علشان يقول لميار ويمهدلها الموضوع ، ميار متعلقة بخالد أوي وممكن متقبلش وجودك زوجة في حياة خالد 
_اها دلوقتي فهمت، بس هو مكانش مضطر يتجوزني علشان يجيب حد يقعد مع اخته، كان ممكن يجيب أي حد بأجر معين مثلا

بعدها قالت في نفسها
_ولا هو حب يضرب عصفورين بحجر واحد، طالما مش طايل فلوس من بابا يبقى ياخد بنته تكون مع أخته وكدا كدا كان هيدفع فلوس، وعلشان مش هينفع وجودي هنا وهو موجود اتجوزني اكيد ده تفكيره، انسان غريب اوي 
في تلك اللحظة حضرت ميار وجلست على الكرسي الآخر وقالت
_فداء انا من زمان مرسمتش ايه رايك نرسم سوا 

هزت لها الدادة رأسها لتجاريها في الحديث 
فقالت فداء 
_ايوة بس انا مليش في الرسم اوي 
ردت ميار
_عادي كلنا في الأول كنا كدا أنا هعلمك بصي عليا وحاولي تقلديني.

أمسكت ميار الفرشاة وبدأت تقلد ما تخطه ميار على الورق ولاحظت خلال ذلك تلك الابتسامة التي لا تغادر وجه ميار ،فتلقائيا ابتسمت لها فداء فهي رأتها فتاة تلقائية وبريئة.

اتسعت ابتسامه الدادة عندما لاحظت انسجام كل من ميار وفداء بسرعة كبيرة.
رسمت ميار الشجرة بالطريقة التي هي معتادة عليها لتقول فداء
_لا استنى أنا عندي فكرة تانية ترسمها ازاي ،بصي كدا 

اتسعت ابتسامة ميار وقالت
_واو رسمتيها افضل من رسمتي، طب انتي طلعتي رسامة جامدة اوي اهو

ضحكت فداء وقالت
_لا والله هي جت معايا كدا، يمكن الشجر الحاجة الوحيدة اللي بعرف ارسمها
_طب علميها ليا
_اوك بصي.. اقولك هاتي ورقة جديدة ونبدأ من الأول.
_اوك يلا.
ظلت الفتاتان ترسم باستمتاع شديد وانقضى الوقت بكل متعة بصحبة بعضهن البعض 
لتتذكر فداء خالد فقالت بخوف وهي تهمس للدادة 
_دادة خالد لو عرف اني مسمعتش كلامه وطلعت فوق هيبهدلني، لو سمعتيه جاي قوليلي علشان انزل بسرعة
لتقول الدادة بقلق
_طب وميار هنعمل فيها ايه.. معتقدش انها هتوافق انك تنزلي ولو ده حصل يبقى انتي وقعتي ف مشكلة

_يووه وبعدين بقا طب هعمل ايه 

هتفت ميار باستغراب 
_مالك يا فداء انتي زهقتي مني انا عارفة خالد كمان يادوب يقعد شويا ويزهق ويمشي ويسيبني


ازدردت فداء ريقها وقالت بحزن فهي موافقة أن تقضي الوقت مع ميار، طالما انها مجبرة على العيش في هذا المكان فهي أحبت ميار واشفقت على حالها 
_لا طبعا يا ميار مزهقتش بس انا..

_انتي ايه بتشتغلي زي خالد؟؟ 
_اه.. ايوة بشتغل... يعني اوقات الشغل هنزل ولما اخلص هطلع ليكي علطول ايه رايك

_بتقولي كدا وطبعا مش هترجعي تاني انا عارفة 
_لا والله اوعدك اني هطلعلك بس ف الأوقات اللي خالد فيها مش هنا، يعني هو موجود فهيسد مكاني اول ما بنزل الشغل انا هجيلك اتفقنا 

_تمام اتفقنا.. اقعدي بقا 

_ميار في حاجة تاني 
_ايه 
_متجبيش اي سيرة عني لخالد خالص الا لما يقولك هو بنفسه 
_ليه
_ارجوكي اعملي اللي بقولك عليه

_اوك ماشي 
_شكرا يا ميار انتي عسل اوي 
_وانتي جميلة أوي انا حبيتك علشان كدا 
عايزاكي معايا علطول لان خالد مانعني اني اخرج او اقابل حد علطول حابسني في اوضتي طول الوقت حتى انزل تحت بردو ممنوع.

نهضت ميار من مكانها وعانقت فداء 
لتتنهد فداء ببؤس من أجلها وتربت على ظهرها بحنان.

لتدلف اليهن الدادة وفي يدها كوبين من العصير
_العصير يا بنات 

استغربت فداء لما الكوب مصنوع من البلاستيك هذا لا ينفع سوى للأطفال
_غريبة هو احنا اطفال يا دادة

نظرت الدادة لميار وصمتت ففهمت فداء أن ميار تعاني من مشكلة ما نفسية لذا هزت رأسها وصمتت واحتست العصير مع ميار.

__
في الشركة 
كان يجلس خالد مع كل من عساف ومهند
يتناقشون حول أمور الشركة والعمل وعندما انتهوا قال مهند بتساؤل وهو لا يستطيع اخراج ميار من رأسه
_ الا قولي يا خالد انت ليه اتجوزت فداء بالطريقة دي 

قال عساف باستغراب هو ايضا
_ صحيح ليه واحد زيك بمركزك يتجوز كدا من غير ضجة وحفلة واعلانات 
هتف خالد مواريا الحقيقة التي لا يريد حتى تصديقها هو 
_ لا دي كانت جوازة كدا على الماشى 
ابوها عزت القماش راجل نص كم كدا وبتاع قمار اكيد عارفينه كان عليه للشركة مبلغ كبير وطبعا فلس ومش هيقدر يدفعه فأخدت بنته بدال الفلوس بس كدا .

طالعه عساف بصدمة
_ يخربيتك وبنته ذنبها ايه.. وبعدين ده جواز يا بني تدبس نفسك التدبيسة السودا دي ليه 

خالد بارتباك
_اهو اللي حصل 

الا ان مهند متأكد أن خالد ما كان ليفعل هذا الا لسبب واضح ومؤكد وليس كما قال لهم لكنه على اي حال صمت ولم يعلق 
__

قضيت فداء اليوم بأكمله مع ميار التي كانت في فمة سعادتها بوجود ميار معها
استغربت ميار تأخر خالد في العودة لميار وتركها كل هذا الوقت وحيدة وقالت
_هو خالد بيسيبك كل يوم ويتأخر بالشكل ده 
ردت ميار بحزن
_اه للأسف خالد مشغول بشغله عني ، حتى انا حاسة انه مبقاش يحبني

اشفقت عليها فداء وقالت
_لا طبعا بيحبك اكيد واكيد مش مانعه عنك الا الشغل متزعليش 


حضرت الدادة ووضعت طعام العشاء أمامهم
_العشا يا بنات يلا 

وقبل العشاء ناولت الدادة لميار حبة عقار لتشربها 
فتسائلت فداء 
_هي ميار تعبانة يا دادة في حاجة بتوجعها؟ 
لترد الدادة
_ شوية تعب نفسي كدا، ميار كانت كويسة بس من بعد موت مامتها وباباها في حادثة نفسيتها تعبت ومبقتش تقدر تتعامل من غير مهدئات

نظرت فداء لميار وطالعتها بحزن 
_يا حبيبتي يا ميار ألف سلامة عليكي 


بعد العشاء بدأ يظهر على ميار أثار النوم وبدأت في التثاؤب وفي تلك اللحظة استمعت الدادة لصوت سيارة خالد
فقالت
_فداء يا بنتي معاد شغلك جه 

انتفضت فداء بخوف من ان تكشف وقبلت ميار سريعا وقالت
_ميار جه معاد شغلي همشي وهجيلك بكرة تصبحي على خير 

ميار بنعاس
_وعد 
_اكيد طبعا سلام 

وانطلقت مغادرة بسرعة قبل ان يراها خالد

وعندما وصلت غرفتها اوصدت بابها عليها باحكام وتنهدت براحة
_اووه الحمد لله كنت هتكشف واتبهدل من خالد.. بس بجد حرام عليه اللي عامله ف اخته ده... دي محتاجة دعم نفسي كبير وهو مهمل فيها جدا البنت لذيذة وطيبة اوي.
__
وصل خالد الفيلا وأول ما فعله هو انه صعد إلى أعلى حيث غرفة أخته ليطمأن عليها فوجدها تتدثر في الفراش وتستعد للنوم

_ميار حبيبة اخوها عاملة ايه 

مدت ميار يدها وقالت بسعادة
_مبسوطة اوي يا خالد
_ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي

_ها اتعشيتي واكلتي كويس واخدتي العلاج 
_اه كله كله.. انا متشكرة ليك اوي يا خالد على اللي عملته 

هنا تدخلت الدادة خوفت من أن تقول ميار شيئا بشأن فداء

_ااا خالد بيه تحب حضر لحضرتك العشا واوديه في اوضتك لان سامية روحت

انتصب خالد في وقفته وقال بجدية
_لا انا اتعشيت ف المكتب خلاص

وبعدها نظر لميار ليجدها قد نامت بالفعل فقبلها بين عينيها بحنان وغادر للأسفل حيث فداء

مد يده ليفتح الباب لكنه كان مغلقا فقال
_افتحي يا زفتة 

نهضت فداء من مكانها وقامت بفتح الباب وهي تقول في نفسها 
_زفتة في عينك ما تلم نفسك هو محدش عارف يلمك.. مصيبة ليكون عرف اني طلعت فوق ربنا يستر

ليهتف خالد بإنزعاج
_قافلة الباب ليه انا مش قلت سبيه مفتوح 

تنهدت فداء براحة لانها تأكدت أنه لم يعرف بالأمر وقالت بهدوء 
_معلش يا خالد نسيت 

_نسيتي اه... طب ابعدي ايدك خليني ادخل 
_تدخل فين

_اوضتك

_ولما هي اوضتي هتدخل تعمل ايه اتفضل انت ع اوضتك 

بصلها بحدة فبعدت ايدها وقالت
_ااا اتفضل يا خالد بيتك ومطرحك 

_يا شيخة

_ايه بقولك اتفضل قلت حاجة غلط انا 

جلس خالد ع الشيزلونج 
فقالت فداء بعدما تركت الباب مفتوح 
_ده انت شكلك ناوي تطول هنا  

_اقفلي الباب سايباه مفتوح ليه 
_خالد انت عايز ايه بالظبط 
_قلت اقفلي الباب
ابتلعت ريقها بتوتر وقامت بإغلاق الباب 
_اهو اديني قفلته ممكن اعرف في ايه 

_هو ايه اللي في ايه وتدخل فين، انا قاعد في بيتي على فكرة 
_يا سلام وسبت الفيلا العريضة الطويلة دي كلها ومعجبتكش غير الاوضة بتاعتي

_عندك مانع 

_لا أبدا ، خد راحتك، بس انا هخرج استنى برا 

_استنى عندك تخرجي فين اتنيلي اقعدي .

جلست بتوتر لوجودها معه في مكان واحد ومغلق عليهما 
ولكنها حاولت دفع التوتر وقالت
_هو فيه حاجة مهمة عايز تقولها ولا ايه 

طالعها لعدة ثواني بشرود ثم قال
_اتعشيتي 

_اه الحمد لله لسه من شوية 
_طب كويس لاحسن ابوكي يقول أخدها مجوعها عندي.

ابتسمت فداء بقهر فهي لم تسمع أي خبر بخصوص أبيها ولم يحاول الوصول اليها والاطمئنان عليها بأي طريقة

لاحظ خالد ذلك فقال مدعيا غير الحقيقة

_ابوكي سألني عنك النهاردة.. قلتله كويسة أكيد وأفضل عن ما كانت عندك 

طالعته فداء بفرحة
_بجد بابا سأل عليا 

نظر لها خالد بإشفاق فأبيها لم يفعل، لكنه حاول مدارة حزنه وقال
_هكدب مثلا 

_لا مش قصدي.. طب طمني عليه عامل ايه 

_كويس زي ما هو اللي فيه طبع عمره ما هيغيره 

_ربنا يهديه يارب 

نهض خالد من مكانه وقال
_ طيب انا كدا اطمنت عليكي انا طالع أوضتي سلام 
_سلام ... ااا خالد 
التفت اليها وقال
_اااا ممكن اكلمه؟ 

_مش النهاردة زمانه مش فاضي من لعب القمار ولا هيسمع الموبايل خليها بكرة

_اوك

ام يسمح لها خالد بذلك قبل أن يكلم عزت بنفسه ويطلب أن يقول لابنته أنه دائم سؤال خالد عنها

_تصبحي على خير 
_وانت من اهله.

__
في فيلا اولاد غريب

في اليوم التالي
شاهدت شوق عساف يهبط الدرج ويستعد للمغادرة 
فقالت
_يسعد مساك يا عساف ايه هتخرج من غير ما تتغدى 
 رد باقتضاب 
_ اه وابعدي من طريقي 

_طب لو قلتلك انتي عاملة بسكويت تحفة بمساعدة عم سيد ،، قلت ايه تدوقه
نظر لها عساف بملل وتخطاها ليغادر 
فوقفت بحنق 
_وبعدهالك يا عساف وراسك اللي عاملة زي حجر رشيد دي معرفاشي أفك رموزها

هبط مهند وهو يتحدث في الهاتف ويضحك بصوت عال
لتنظر شوق إلى حيث يقف لتجد انه يرتدي بنطال مثقوب من عدة أماكن كما هي الموضة حاليا لكن بالطبع شوق لا تعرف عنها شيئا
فقالت
_يخيبك يا مهاند ... ابوك مليونير وعندكم فلوس متلتلة ودولابك فيه هدوم ياما... ونازل بالمنطلون مقطع اكده.

كان عساف في طريقه للخارج لكن كلمات شوق استوقفته فالتفت ليتابع ما سيحدث بمتعة

اردفت شوق
_ لابس حتة خرقة يا مهاند مرضاش ألمع بيها الدار، هي من قلة الهدوم يعني... توي هروح أجيب ابرة وخيط وأرقعلك البنطلون دون علشان محدش يضحك عليك.


انفجر عساف من الضحك واستند إلى الحائط بتسلية 

أما مهند فتتح فمه بزهول مما يسمع

_ بتقول ايه الغبية دي 

أكمل مهند هبوطة للدرج متجاهلا ما حدث 
لتأتي شوق ومعها الخيط والابرة 
_ وقف عنديك يا مهاند اني همشي الإبرة علي الأخرام بسرعة ولا اقولك اطلع اقلع المنطلون دون وهاتوني واستر نفسك بأي حاجة لحد ما أخلص 

رفع مهند حاجبه
_ استر نفسي انتي بتقولي ايه يا بتاعة انتي.. انتي فاهمة بتقولي ايه؟؟ 

_ هات بس المنطلون يا مهاند هخلصه بسرعة مش هعوق عليك.. هات اني عايزة مصلحتك بدل ما الناس تقلس عليك هات 

نظر مهند لأخيه الذي يضحك باستماع فقال بغيظ 
_بتضحك على ايه انت كمان، والله انا مش عارف متحمل الغبية دي هنا لحد دلوقتي ازاي 

لتهتف شوق 
_ وربنا ما هرد عليك يا مهاند علشان أني مش عايزة أزعلك بس
_ يا راجل 
_ اي وربنا اني ماسكة نفسي بالعافية
_لا كتر خيرك 

وعندها اتت في بال مهند فكرة فقال
_شوق اه من حق انا كنت جايبلك حاجة.. استنى هطلع اجيبها من اوضتي

صعد مهند الدرج وأحضر مشروب الطاقة الخاص به وسكبه في كأس وقال
_ ده هدية مني ليكي يا شوق 

ابتسمت شوق
_ هدية ليا اني طب والله فيك الخير يا مهاند اني هقبل الهدية

في تلك اللحظة عاد أمير من الخارج وعندما شاهد ما حدث قال
_ لا
يا شوق متشربيش من ده 

_ ليه يا أمير الأمرا

ثم نظرت لمهند وقالت
_ اوعى تكون حاجة مُسكرة يا مهاند، وبعديها عايز تتحمرش بيا أني مش ضامناك

هز مهند راسه بالنفي وظهر الضيق على محياه
_ يا شيخة اتنيلي مفكرة نفسك انجلينا جولي، ابقي بصي لنفسك في المراية .. اشربي اشربي بقولك هدية

_لاه مش ضامناك طب اشرب منيها انت الاول 

_هاتي 

شرب مهند من الكوب ولم يحدث له شىء لانه معتاد عليه 
وقال
_ها شربت... يلا اشربي هتكسفيني اول مرة اقدم ليكي حاجة

_ما علشان اكدة مستغرباك 

_اشربي بقا متبقيش رخمة والكوباية كلها من فضلك

_بس داي كبيرة اوي 
_علشان مقامك كبير طبعا عندنا

_تشكر يا زوق 
ارتشفت بضعة رشفات
_ييه.. دي طعمه مر ليه 
_اشربي بقا انتي شكلك عايزة تزعليني 
تحدث أمير 
_بلاش يا شوق 
كان أمير يعرف أن مشروب الطاقة ضار بالجهاز الهضمي لأن نسبة الكافيين العالية قد تخل بهرمونات الجهاز الهضمي وتزيد الإفرازات الحمضية في المعدة، ما قد يسبب تقرحات والتهابات في جدر المعدة والمريء والاثني عشر

لينظر مهند له بتحذير
_ بلاش انت يازفت

في تلك اللحظة تجرعت شوق كأس المشروب بالكامل لتثبت لمهند أنها تثق به_ اني شربته علشان واثقة فيك يا مهند

مسح أمير بيده عل وجهه لانه متأكد أن شوق لن تتحمل مثل هذا المشروب 

ليجيب مهند ساخرا
_برافو عليكي.. دوقيني البسكويت اللي انتي عاملاه 
_اعتبر اكده عربون محبة ما بينا 
_طبعا... تعالى يا عساف ناكل بسكويت شوق 

ولكن فجأة قالت شوق وهي تضع يدها على بطنها 

_ايه ديه أني حاسة ان بطني قلبت ليه ، واد يا مهاند البتاع ديه كان عبارة عن ايه 

أمير بضجر 
_انا قلتلك بلاش انا عارف انك مش هتتحمليه انتي مش متعودة ع الحاجات دي متأكد ان أخرك شاي بلبن.

لتهتف شوق بوجع 
_بقولك ايه بالسلامة انت يا مهاند وشكرا ع البتاع النيلة دي وتجربة مش هكررها تاني منك لله بطني قلبت 

ضحك مهند 
_ يا بنتي ما انا شربته قدامك مجراليش حاجة بالعكس زدت طاقة

_ انت مش هيجرالك حاجة انت بتشرب بلاوي غيره بس أني مش بتاعة الحاجات دي منك لله يا مهاند بطني كركرت يخربيتك.. اااه ياني.

ضحك مهند وقال مدعي المسكنة
_اعملك ايه بقا انتي مش متعودة ع دا انا ايه ذنبي... يلا تشاو يا شوق 

تذكر عساف انه نسى ملفا مهما بالأعلى فصعد الدرج ليحضره قبل أن يغادر 
فقالت شوق 
_ايوة انت اهرب .. اهرب شايف أخوك بيسقيني بتاع منيل بستين نيلة وانت قاعد تضحك.

هتف عساف بانزعاج
_انتي بتكلميني؟ 

_لاه بكلم روحي ،جاتك خابط في نافوخك انت راخر

_بتقولي ايه 
_لاه في نافوخي اني اللي فكرت أدخل بيت المجانين ديه.. ااه يا اني أه يا بطني يا مصاريني

هتف مهند بانزعاج
_بطلي بقا الأوفر ده 

_وربنا ماهو اوفر اني بطني ممتحملاشي البتاع ديه وحاسة اني هرجع.

_الله يقرفك انا ماشي 
أمير قال
_شوق ادخلي ارتاحي ف اوضتك وهتبقي كويسة مفيش قلق من اللي انتي شربتيه ده بس حصلك علشان انتي مش متعودة عليه 

هتف شوق
_ايوة هدخل ارتاح منه لله اللي كان للسبب

ليمسك منهد أخيه من ملابسه
_تعالالي يا عم الحنين عايزك

هتف أمير بانزعاج
_عايز ايه انا مش خارج انا لسه جاي من برا

_قلتلك تعالى يالا

_لا اوعى انا طالع أوضتي

هتف مهند بتحذير
_ انت عارف لو مطلعتش غيرت هدومك وحصلتني ع النادي هعمل فيك ايه

_طيب يا مهند جاي جاي 
_اه كدا اتعدل .. قال ادخلي اوضتك يا شوق ارتاحي 

ضحكت شوق وقالت
_كنك غيران يا مهاند مش اكده 

طالعه بضجر
_خليكي في نفسك انتي 



في تلك اللحظة رن هاتف شوق التي كانت تضعه في جيبها بينما غادر مهند، وصعد أمير إلى أعلى

دلفت شوق إلى غرفتها وقالت وهي ترد 
_أيوة يا آيات يا حبيبتي

_أبلة شوق انا ف الطريق علشان أقابلك زي ما قلتلك 

_أيوة يا حبيبتي اني كنت جايلك حالا الطريق مش ابعيد عن اهنه بس تعبت فجأة 

قالت ايات بلهفة
_مالك يا أبلة شوق فيكي ايه الف سلامة عليكي يا حبيبتي

_لاه اطمني يا بت شوية مغص اكده وهيروحوا لحالهم... انتي في المواصلات دلوك

_ابوة يا أبلة..

_وكنتي عايزاني في حاجة مهمة مش اكده 

_ايوة يا أبلة شوق ومش هينفع أقولها قدام البنات 
فكرت شوق في إن كل من إخوتها سيغادرون الفيلا الآن فقالت
_خلاص تعالى على العنوان دوني هو مش بعيد.. اسألي عن فيلا اولاد غريب وقولي للبواب عايز أقابل أبلة شوق 

_حاضر يا ابلة جايلاك حالا.

يا ترى ما الذي سيحدث 
وهل ستقابل آيات واحد من اخوة شوق؟ وترى هل هو أمير أم عساف وا الذي سيحدث هل سينكشف سر شوق هنا؟؟ 



















إرسال تعليق

أحدث أقدم