شوق بارت ٢١

 شوق للكاتبة أسماء عبد الهادي


#شوق
#أسماء_عبد_الهادي
بارت ٢١
نظرت له فداء بسخافة شديدة

_خالد انت بتقول ايه.. لا طبعا ولا عمري فكرت كدا وانت عارف ده كويس بس بتحب تستظرف على فكرة، وعارف كمان ان مش دا قصدي.

شبك ذراعيه أمام صدره وقال مستمتعا بإثارة غصبها
_اه وقصدك ايه ان شاء الله 

_قصدي يا خالد بيه انت عارفه كويس، انت مجبتنيش هنا علشان تهيني أو تستعبدني لان ده شىء أنا مش هسمحلك بيه أبدا انت فاهم، انت كنت شفت مني ضعف او شفت مني خوف، وده شىء طبيعي لاني للأسف وحيدة ومبقاليش ضلع اتسند عليه، ضلعي الوحيد اتخلى عني وباعني ليك وانت استغليت ده أحسن استغلال فأنا بقولهالك يا خالد مش هسمحلك أبدا تستغل ضغفي أبدا انت فاهم.

صفق خالد بحراره وقال ساخرا 
_واو القطه الرقيقه اللي اشتريتها طلعت بتخرش وليها ضوافر كمان يا ترى لسه مخبيه ايه كمان وهتكتشفه في الايام اللي جايه... هاتي ما عندك متشوق اشوفه واعرفه
_ممكن اعرف انت عايزه مني ايه بالضبط عايز ايه.


_لازم تعرفني انك هنا للتسلية مش اكتر
ومش هتقعدي في الفيلا هنا كثير من غير لا شغل ولا مشغله في مهام مستنياك كثير بس اصبري علي رزقك 
ولما يحين الوقت ده هقولك سلام يا قطة يا مخربشة بس اتمنى متكونش القطة دي من النوع المفترس أنا شاريكي ومتوقع انك من النوع الأليف متخليش ظني يخيب ها .

رمقته فداء بضيق وهي تمتم
_استغفر الله العظيم.... يا باي عليك بارد

التفت اليها قائلا 
_بتقولي حاجه يا فداء
_لا مبقولش حاجه... اه صح انا ليا حاجات في الشقه ومحتاجاها 

_تمام قولي ايه هي وانا هاروح اجيبها 

_لا مش هتعرف لازم اروح انا

_لا ممنوع الخروج دلوقت

_ طيب امتى قلت لك انا محتاجة الحاجات دي

_ لما اقرر في الوقت اللي انا عايزة


_اوف بقى طب الوقت ده هيجي امتى ...هيطول يعني ولا ايه 

_والله حسب مزاجي 
ورسالتك وصلت كثير خلاص انتهينا بقا 

_ طيب انا كنت عايزه موبايل اعمل مكالمه ضروري

_ ليه عايزه تكلمي مين 

_ميخصكش
_ انطقي يا فداء بلاش تخليني اقلب عليكي

_ استغفر الله العظيم يا رب اكيد يعني عشان اكلم حد معين
 

_اه قلتيلي حد معين والحد ده بقى مين ان شاء الله

_ واحده صاحبتي ها لسه عايز تحقق كمان معايا ولا ايه


_عايزه تكلميها ليه

_ شيء ما يخصكش
 _ اتكلمي معايا معايا باسلوب احسن من كده احسنلك

_ عايزه اطمنها عليا ارتحت كده ولا لا 

_الاسلوب ده مش عاجبني قولي بأسلوب أحسن يمكن اوافق 

_ اللهم طولك يا روح ..وعدتها اني اكلمها امبارح بعد ما سيادتك تمشي بس انت اخذتني على غفله وسبت كل حاجه ورايا هناك فهي اكيد قلقانة عليا

_اه طيب ماشي

_ ماشي ايه انت مش هتعطيني الموبايل اكلمها 

_لا
_ لا ليه بالله عليك انا متاكده ان هي قلقانه جدا 

_وايه المشكله 

_انت بارد وعديم الاحساس ليه كده


"انا كده عندك مانع ولا ايه 

_ من فضلك يا خالد هي دقيقه واحده بس هاطمنها عليا وهاقفل على طول من فضلك... هفضل اترجى فيك كثير 

رد بسخافة
_من هنا لثاني يوم انا ما ورايش حاجه

_لا كده كثير بجد شكرا خالد بيه انا مش عايزه منك حاجه انا هانتظر لحد ما تحن عليا وتسمح ليا اروح اجيب حاجتي 

_وانتي مين قالك اني هاسمح بده اصلا 

_انت بتقول ايه... بقول لك في حاجات انا محتاجاها هناك.


_ اعتقد اني مجهز لك في الاوضه كل حاجه ممكن تحتاجيها مش ناقصك حاجه يعني مش هتحتاجي شويه الكراكيب اللي هناك في الشقه 

_الكراكيب اللي انت بتقول عليها دي هي حياتي فيها كل ذكرياتي لحظاتي الحلوه اللي مع اقرب الناس لقلبي بس طبعا حضرتك متعرفش عن المشاعر دي حاجه فبالتالي شايفها شويه كراكيب او خرده

طالعها خالد قليلا ثم رحل فنفخت بضيق
_اعوذ بالله من ده بني ادم ايه ده
يا رب خلصني منه باقرب وقت

أما بالخارج جلس خالد لأقرب أريكة ومن ثم نادى على سامية وقال 
_سامية

_نعم يا خالد بيه، تحب أحضرلك الفطار

_لا خدي دخلي الموبايل ده لفداء اوضتها 
_أمرك يا خالد بيه.

خالد كان معه هاتف احتياطي لا يستعمله كثيرا، لذا قرر اعطاءه لفداء مؤقتا.

طرقت سامية الباب لتهتف فداء بغضب
_مش عايزة حد يدخل دلوقتي 
لتهتف سامية ببراءة 
_انا جايبة لحضرتك الموبايل يا ست هانم

هنا فتحت فداء الباب وحملقت في الهاتف الذي مع سامية باستغراب، ومن ثم نظرت أمامها تبحث عيناها عن خالد لتجده يجلس أمامها مباشرة على الأريكة وينظر إليها مبستما ابتسامة باردة بمعنى _خلصي بسرعة ورجعيه 

أخذت الهاتف من سامية وأغلقت الباب دون أن توليه أي اهتمام.

وعندما دلفت غرفتها قالت ف نفسها
_بجد انسان غريب مش قادرة أفهمه 

أمسكت الهاتف وحاولت استجماع رقم الهاتف الخاص بشوقةمن ذاكرتها، فهي عندما كانت تسجله وجدته سهل الحفظ لكنها لم تكن تعلم أنها ستحتاجه 

كتب الرقم التي تتذكره وطلبت الاتصال وهي تقول 
_يارب يكون صح يارب يكون صح هتحرج لو طلع الرقم غلط.

انتظرت قليلا إلى أن جاءها الرد على الطرف الآخر.

_آلووو ، السلام عليكم أيوة مين 

ابتسمت بسعادة عندما وجدتها هي وقالت بلهفة فهي الوحيدة التي تعلم حكايتها وتشاطرها حزنها
_شووق 
علمت شوق أنها فداء لكنها كانت مستاءة فقالت 
_ايوة أني شوق انتي مين يا شاطرة، لو متصلة علشان عبتبيعي حليب محناشي عايزين النهاردة 

لم تدرك فداء أن شوق تمزح فقالت بتلقائية
_حليب ايه يا شوق أنا فداء فداء انتي نسيتيني

_واه انتي مش عتبيعي حليب أومال ايه ع الصبح يمكن هتبيعي جبنة ما هي من نفس مشتقات اللبن والحليب، عامة بردك عندينا زوادنا شكرا لاتصالك ومع السلامة 

هنا أدركت شوق أن فداء تدرك من تكون لكنها كانت مستاءة منها 

_شوق انتي زعلانة مني مش كدا

_ليه جاتك خابط في نافوخك ها، ليه كنك مش قلقاني عليكي طول الليل وراسي معيوديش ولا يچيب طول الليل من القلق عليكي كنك بتي وضايعة مني، أني مش عارفة أعمل إيه هتجننوني كلياتكم هو أني مكتوب عليا أقلق على الكل بالشكل المنيل ديه 


_شوق انا اسفة اوي والله لو تعرفي اللي حصل هتعذريني 

_باين من صوتك ياختي اشجيني الله المستعان يارب، بس بالك يا بت يا فداء أني طالما سمعت صوتك اكدة قلبي ارتاح، أنا أي حاجة تانية فمقدور عليها ان شاء الله 

لتهتف فداء باندفاع وهي تبكي قهرا بعدما كانت تتخلى بالشجاعة، لكنه هنالك أناس عندما نتحدث معهم أو نراهم نفيض لهم بكل ما يجيش بصدورنا نخرج لهم كل ما نشعر به من ألم حزن بكاء حتى نهدأ لأننا متأكدين تماما أنهم يشاطرونا همومنا ويهتمون لأمرنا بكل صدق حتى ولم نجد الحل عندهم.

_شوق بعد كتب الكتاب خالد اخدني لبيته.

اتسعت أعين شوق من إثر المفآجئة 
_واه هتقولي ايه.. ينيلك يا خالد النيلة انت... ديه عاملة تعملها... طمنيني عنك دلوك يا بنتي عملك حاجة المصيبة ديه؟
اجابت وهي تبكي

_أنا مش كويسة يا شوق مش كويسة خالص خالد جابني هنا علشان يزلني، علشان يستعبدني 

_ازاي يعني يا بت يعني بيخليكي توكنسي وتمسحي ولا ايه ؟؟ 
_شوق في الفيلا هنا اللي بيقوموا بالمهمة دي وبدأت تقص عليها كل ما حدث من خالد

_ايوة اني فهمت عليكي خلاص، وفهمت دماغ أخينا ديه.. هو چايبك يتسلى بيكي مش اكده 

_بالظبط كدا يا شوق وانا مش هتحمل ده ابدا 

_بس يا بت يا خايبة بطلي اعياط... طالما انتي زينة وخالد ديه عايز يتسلى فنسليه وماله 

_يعني ايه يا شوق انا مش قادرة افهمك

_افهمي يا بت ... انتي كدا كدا بقيتي مراته على سنة الله ورسوله وهو زوجك وبقا ليه عليكي حق، من الطاعة وحسن العشرة إلى آخره 

_ لا يا شوق استحالة اعمل اللي بتفكري فيه 

_ اتلهي يا بت هو اني بقولك اغريه يا مصيبة انتي، أني بقولك لاعبيه عل الشناكل 

_ شوق انا مش فاهماكي 
_ وماله افهمك يا حبيبتي ما هي دي وظيفتي أعيد الشرح مرة واتنين وتلاتة لحد ما الطالب يفهم اسمعي يا حبيبتي وافهمي مني اول هام لازم تكوني عارفه لو حتى بالطريقه اللي تزوجتي بيها داي فهو اسمه جوزك على رسول الله.
وعلشان طاعه الزوج واجبة عليك اول هام لازم تعامليه باحترام وبلاش بقى الالفاظ بتاع زفت غبي وغيره وغيره ثاني هتم بقى عايزاكي تبين ليه الطاعه والولاء


 _دهوفي حالة يا شوق لو متجوزني علشان يقيم بيت وحياه مستقره لكن ده زي ما بقولك لك عايز يزلني مش اكثر 


_وكل لما تقابلي استفزازه ده ببرود تام هيبطل يا بت يستفزك لانه هيلاقيه مش هيجيب نتيجة فواحده واحده هيبطله ،وعايزاكي كمان مش زي ما هو قال لك او حب يوصلهولك انك هنا محبوسه لاه خدي حريتك في بيتك واعملي فيه اللي انت عايزاه شيلي الكنبه دي هنا حطي دي هناك ازرعي وردتين في الحديقه وغيره عشان يحس هو باختلاف 


_انا حاسه اني مش فاهماك اللي بتقوليه ده لو انا عايزه الحياه الزوجيه تستقر مع الشخص ده ....انا كل اللي انا عايزاه اني امشي من هنا في اسرع وقت


_ ربنا كبير يا بنتي.. بس الله اعلم هو هيسيبك تمشي ولا لا ...علشان كاا انا مش عايزاكي تتعشمي كثير وحاولي تلاقي سعادتك في اي مكان وربنا قادر على كل شيء وان كان مكتوب لك انك تكملي معاه حياتك... يبقى تقضيها على مزاجك انتي تجبريه باسلوبك الحسن وبصورتك الحسنه انه يعاملك باحترام ومش بس كده لا يحبك كمان ياما اللي قبلنا كلهم اتجوزوا وما كانوش يعرفوا بعض بس حبوا بعض بالعشره يا فداء اتمنى لك كل خير وسعاده يا بنتي... ارضي بالمكتوب علشان ربنا يرضيكي وانا متاكدة ان شاء الله ان ربنا هيجبر بخاطرك وحياتك هتنصلح باذن الله بس انتي اوعي تفقدي الامل واوعي تنسي تقولي يا رب فهماني يا فداء


كانت كلمات شوق كلها راحه هدأت نفس فداء وادخلت في قلبها السكينه وقررت انها ستنفذ الخطه فهي في كلا الحالات لن تخسر شيئا اكثر مما هي فيه.

انتهت شوق الاتصال مع فداء بعد ما تأكدت انها استطاعت ان تسمع صوت الضحكة التي تخرج من القلب عندما استمعت لشوق تقول والله يا بنت والدنيا احلوت في وشنا وبقينا كل واحد فينا بتسكن في فيلا اقل ما يقال عنها انها قصر صغير شفتيس هنا اكثر من اكده... طب عمرك كنتي تحلمي بإكده.. اه صح ما انتي كنتي عايشه في فيلا قبل ابوك اللي عقله مخروب ده يبيعها ربنا عوضك بغيرها اهو هتشتكي ليه بس.. بنات اخر الزمن مش عارفه جايبين الدلع الماسخ ده منين... لا يا بنت بس انت دلعك مش ماسخ انت دلعك بزياده حبتين وقمر زيك أكده يا قمر انتي و قابليني ان خالد ما وقعش على جدور رقبته وجالك راكع وساعتها ابقي قولي شوق قالت الا قوليلي يا فداء هو انتي بتعرفي تاكلي العيش اللي بيتقال عليه ابصر ايه ده توست ...لاحسن اني معدتي قلبت منيه خالص الاقيش حداكي رغيف عيش بلدي زي الناس


ضحكت فداء وقالت

_ تعالي انت بس عندي هنا وهنعمل لك كل اللي انتي عايزاه

_ لا يا ستي اجي فين انت عند تور بس ٣ في واحد وانا عندي ثلاث تيران يبقى خليني في التيران اللي انا معاهم وخلاص
لم تستطع فداء كبت ضحكاتها لتهتف فيها شوق مدعيه الغضب
_ انتي يا بت انا بقول على جوزك تور يا بت ديه ينفع وانتي ساكتة أكده
لتضحك فداء أكثر

لتهتف شوق وهي مازالت مدعية الغضب
_لا أني كدا اطمنت إن الدرس اتشرح عال العال، ياغلبك يا شوق، ربنا رزقك بشوية طلبة ايه لوز

ضحكت فداء وللحظات نسيت ما بقلبها من هم 
_معلش بقا يا ابلة شوق هتغلبي معانا شوية 
_وماله ميضرش بس كله بحسابه يا به، ابعتيلي ساندوشتين طعمية سخنين اكده.

_انتي لسه مفطرتيش ولا ايه 
_لاه يا ضنايا دي انتي اللي شكلك لسه مكلتيش حاجة أقولك خلاص مسامحة في الساندوشتين يالا بقا هتفضلي بصالي فيهم وبعدين ازور 

_شوق أنا ارتحت في الكلام معاكي اوي 
_دية حاجة معروفة يا بنتي، بكرة يطلبوني في الفضائيات فالحقي نفسك قبل ما أكبر واتنطط على الخلق

ضحكت فداء
_لا انتي مشكلة هكلمك تاني ازاي

_زي ما بتكلميني دلوك ديه ايه البت الغبية داي... زي ما طلبتي منيه المرة داي اطلبي تاني يا اخرة صبري... 

_ماشي يارب ميعاندش بس

_وربنا أني متأكدة إنك هتجنني أمه ذات نفسيها لو كانت عايشة بحبة العناد اللي عنديكي

_فكرة حلوة مش كدا يا شوق

_وماله يا حبيبتي ميضرش كل حاجة تجوز في الحرب اللي انتي داخلة عليها داي... يلا يا بت اقفلي علشان ميستعوقش المحمول وياچي يطين عيشتك ابطين.

_حاضر هتوحشيني لحد ما أعرف اكلمك تاني...

_ وانتي كمان يا حبابة لا إله الا الله 

_محمد رسول الله 

أنهت فداء الاتصال وخرجت لكي تعيده لخالد متبعة الاسلوب الجديد التي اوصتها به شوق

خرجت من غرفتها وتوجهت لخالد حيث يجلس 
_اتفضل يا خالد موبايلك شكرا.

استغرب هو حالة الهدوء والسكينة التي تتحدث بها 
لكنه قال
_ايه أكتر من نص ساعة بتتكلمي في الفون ليه بتحكيلها قصة حياتك البائسة ولا ايه 

_يمكن 

طالع خالد الهاتف 
_وكمان مسحتي الرقم 

_انت عايز الرقم تعمل بيه ايه؟ 

_ عايز اتأكد مش يمكن من بنت مثلا 

_والله انت شايف ايه 

_ليه متكونيش بتحاولي تستغفليني.

طالعته فداء بحدة ثم تحركت من مكانها لتغادر 
ليمسكها من يدها بينما ينهض واقفا 
فلتفت متفآجئة من مسكة يده وتنظر له بتعجب... لتجده ينظر لها محدقا في أعينها حاولت سحب يدها لكنه أبى ذلك وظل محدقا في عينيها بشرود

لكن ما أخرجه من سرحانه هذا هو رنين هاتفه بنغمة جعلها خصيصا لها فرفع الهاتف بيده الأخرى على أذنه ليسمع الدادة تقول 

_ميار صحيت يا خالد بيه 

_طيب تمام جاي حالا.

عندها ترك يد فداء وقال بلهجة آمرة

_ادخلي اوضتك حالا ومتخرجيش منها الا لما اقولك فاهمة 

_حاضر 
التفتت لتغادر ليمسك يدها ثانية
لتقول بضجر
_ايه تاني ، في أي اوامر تانية 

مد يده الأخرى وسحب حجابها من على رأسها 
_شيلي البتاع ده متلبسيهوش تاني 

_ده مش اسمه بتاع ده حجاب 

_ما انا عارف انه اسمه حجاب، بس ده لو هيتلبس برا .. انما هنا في الفيلا ملوش لازمة ميتلبسش تاني مش هعيد كلامي مرتين

_حاضر يا خالد

_فداء 
_نعم 
_انتي فيكي حاجة غريبة ليه 
_لا مفيش أنا زي ما أنا 
_المكالمة دي وراها سر 
أنا متأكد إني لو كنت شيلت الحجاب قبل المكالمة كان رد فعلك هيكون غير 

ضحكت فداء وقالت
_بصراحة اه .. تقدر تشكر شوق بقا 

_شوق.. شوق مين 

_لا متاخدش في بالك 

_استنى 
_نعم 
_شكلك أحلى من غير حجاب 
_ده شىء طبيعي لان الحجاب اتعمل علشان يداري الجمال مش يظهره 
_امم صدقي صح بس ده ميمنعش انك جميلة في الحجاب بردو 
_ممم ميرسي لزوقك يا خالد 
_لا انتي اتحولتي مليون ف المية 

_طب ارجع تاني ولا إيه النظام مش فاهمة 
_مش عارف 

_طب سلام ولما تعرف بلغني.. اطمن هغير المحطة علطول للي انت عايزة 

لاحت ابتسامة خفيفة على وجه خالد، وظل يتبعها بعينه وهي تدلف لداخل عرفتها

ليصعد هو للأعلى
وعندما دلف غرفة أخته قال 
_ميار حبيبتي وحشتني
_اا انا زعلانة منك 
_ليه كدا بس 
_زعلانة زعلانة زعلانة 
_يخص على خالد الوحش اللي محتاج يتعاقب ده 
_لا خالد لا خالد ده حبيبي بلاش تعاقبه 

_ماشي علشان خاطرك بس

_انا لسه زعلانة منك 

_واللي يرضيكي ليه 
_مسألتش فيا وسايبني لوحدي يرضيك 
_ لا ميرضنيش طبعا
_طب اقعد افطر معايا 
_بس كدا عيوني اروح اغير هدومي ممكن

_لا مش ممكن هتروح وتسيبني زي كل مرة

_خلاص يا ستي هقعد معاكي 

سعدت ميار وتوجهت للخزانة لتحضر له منشفة ليضعها على ملابسه 

ليهمس خالد للدادة
_هي مالها غريبة ليه النهاردة كأنها رجعت طفلة تاني
_مش عارفة يا خالد بيه أول ما صحيت لقيتها بالشكل ده 

_ربنا يستر أخدت علاجها 

_أيوة أخدته 
_تمام .

قضى خالد بعض الوقت مع ميار إلى أن غفت فغادر هو عائدا إلى عمله


وبعد فترة استيقظت ميار ونهصت نن مكانها تتحرك لخارج الغرفة 

_رايحه فين يا ميار 
_ايه يا داده نازله تحت

_ تحت فين بس يا بنتي
_ نازله انتي ما سمعتيش خالد بيعطيني الإذن!!


 امتا ده يا بنتي

 _خالد سمح خلاص اني انزل تحت يا يا دادة

_ ميار خالد اخوك لسه ما سمحتش بده

_ ايه يا داده انتي ما سمعتهوش ولا ايه خالد بنفسه قال ده... اخيرا خالد وافق يا داده.... اخيرا سمحلي اني انزل اخيرا سمحلي اني اتحرك براحتي انا مش مصدقه نفسي .


_لا حول ولا قوه الا بالله استني يا ميار يا بنتي انت رايحه فين

_ دادة محدش هيقدر يمنعني خلاص خالد عطاني الاذن انا فرحانه قوي يا دادة يااه.

 وقفلت الداده تكلم نفسها بحزن

_ لا حول ولا قوه الا بالله طب اعمل ايه بس يا رب
خالد ما امرش بده ولا عمره هيؤمر اقنعها ازاي دي




____
 اما بالاسفل فلقد استغلت فداء فرصه خروج خالد للعمل وقررت ان تستكشف الفيلا باكملها لتعمل بنصيحه شوق التي اخبرتها ان هذا المكان ملك لها فقررت التجول فيه بحريه وقررت الاستمتاع بذلك، علها تستطيع معرفة المزيد عن عالم خالد الغامض وقررت ان تبدا بالدرج الذي منعها منه بالامس كانت متحمسه للغايه لاكتشاف المجهول لا تعرف ما هو لكنها كانت متحمسه للغايه استجمعت شجاعتها وصعدت لأعلى الدرج وفي قلبها خوف رهيب من معرفة خالد بالأمر لكن فضولها دفعها لفعل ذلك

وهناك في أعلى الدرج تقابلت الفتاتان بينما كانت الدادة تقول لتمنع ميار من الهبوط
_ميار خالد مسمحش بده يا بنتي 
_ مش هتمنعيني يا دادة

ركضت ميار بسرعة لتصطدم بفداء التي كانت تصعد الدرج بريبة وكل دقيقة تنظر خلفها بخوف
وعندما شاهدت فداء وقفت محلها وقالت بدهشة 

_ايه دا انتي مين

لتنظر اليها فداء بصدمة وقالت في نفسها 
_ هاار اسوح خالد جايب بنات عنده ... علشان كدا مانعني اني اطلع فوق.. يا ترى دي مين فعلا يا خالد ما هي لو كانت حد قريبه او اخته مش هيمنعني اني اطلع فوق او يخبيها بالشكل ده الا لو كان عامل عملة..

يتبع 
دعواتكم بتيسير الامر 














إرسال تعليق

أحدث أقدم