شوق بارت ١٨

 شوق للكاتبة أسماء عبد الهادي


شوق بارت ١٨


أكمل سؤالها فهو يريد أن يعلم المزيد من المعلومات بعد

_ طب متعرفيش خالد يقربلها إيه


_ لا يا بيه هي عنده من قبل ما انا أشتغل عند خالد بيه أنا مبقاليش سنة شغالة في الفيلا.

_ ممم طيب ماشي.. قوليلي خالد في الفيلا ولا مشي

_لا يا بيه هو فوق ومنزلش 


_ طيب اول ما ينزل تبلغيني مفهوم

_ مفهوم يا بيه.

__

ما إن وضعت جسدها على الفراش ثانية وهي تغمغم بكلمات مستاءة من تصرفات أخيها 

_ياربي إيه الخوات اللي هيدخلوني على السرايا الصفرا طوالي دولن، يارب احفظلي البرچ اللي فاضلي من عقلي يارب.


قررت أن تريح أعصابها وبالها بقراءة كتاب الله، وبينما هي تقرأ حتى جاءها اتصال من فداء، أغلقت المصحف ووضعته مكانه على أن تعود مرة أخرى للقراءة بعد أن تجيب على الهاتف 

_يا مساء الورد يا فداء يا قلبي، كيفك يا حبيبتي 


لم تتلقى شوق أي رد وانما سمعت صوت بكاء انفجرت فيه فداء ما ان تكلمت شوق 


لتهتف شوق 

_واه واه واه، حبة القلب بتعيط ليه عاد، يا خراشي ياني، لاه يا قلبي بالله ما تعطيتي أني مهستحملش بكاكي ديه.


ردت فداء وشهقاتها تلاحق بعضها البعض

_أنا تعبانة اوي يا شوق، وخلاص مبقتش متحملة 

_يا قلب شوق، مالك احكليلي فضفضي ياحبيبتي إيه اللي تاعبك 


_تصوري يا شوق بابا باعني لراجل عليه دين ليه ، بابا باعني علشان الفلوس يا شوق أنا مش قادرة أصدق عقلي مش قادر يستوعب اللي بابا عمله 

_يا وجعة مربربة وامطينة بطين، هتقولي ايه، كيف ابوكي يعمل إكده، لا حول ولا قوة إلا بالله..هما الأبهات چرالهم إيه عاد والله المستعان ياربي.


_الليلة يا شوق كتب كتابي خلاص، بابا قاعدلي برا علشان مفكرش اني اهرب، بابا اللي كان سايبني أعيش لوحدي هنا ولا بيسأل عني برنة موبايل حتى، جه وقاعد بس علشان يضمن اني هتجوز اللي اسمه خالد ده، علشان أنقذه من اللي هو فيه 


_كنه عايز ينقذ نفسه ويرميكي انتي في غيابات الچُب، إيه الأنانية داي حرام عليه 

_مكنتش اعرف ان بابا كدا ابدا يا شوق كنت مفكراه بيحبني على قد  الغلط اللي بيعمله بس قلت مهما كان انا بنته وعمره ما هيفرط فيا، لكني طلعت مفرقش معاه في أي حاجة، ولا أساوي عنده اي شىء، بابا اللي كنت مفكراه السند اللي يبيع حياته عشاني طلع العكس بيبيع بنته علشان الفلوس.. قد كدا الفلوس بتعمي الانسان وتغيره للدرجة دي يا شوق



_واكتر كمان يا فداء والله.. الدنيا دي ياما فيها بلاوي يا بنتي الله يعافينا... بس اسمعي ابوكي وعلى اللي عمله ميستاهلش منيكي تضحية أبدا، ايوة تعامليه بالحسنى وتبريه، لكن مترميش نفسك للجحيم علشان افلوس خسرها في الحرام، خليه يتجازي ويتحبس علشان يعرف ان الله حق، معلش يا قلبي عارفة انك رقيقة وقلبك قلب خساية ناحية أبوكي، بس لاه ارفضي الجوازة داي وامتنعي بكل ما اوتيتي من قوة واتحدي الكل متستسلميش.


_لا يا شوق انا تعبت ومش قادرة أتحمل القسوة اللي أنا عايشة فيها دي، مش قادرة 


تحدث شوق بحزن وقالت

_يا قلبي كان نفسي أكون معك دلوك أخدك بين إيديا واطبطب على قلبك.. بس والله انتي مش لوحديكي في القسوة دي ... في كتير غيرك يا فداء .. عنديكي أني مثلا... أبوي رماني أني وامي في البلد ومسألش فينا من زمان اوي... حتى بعد موت أمي أبوي مكلفش نفسه ياچي يزوني ولا حتى ياجي ياخدني امعاه أعيش اهنه في مصر... وتعرفي واخيرا لما جيه وأخدني وقلت بس هيعوضني عن حنان الأب اللي اتحرمت منه من صغري، لقيته عايزني علشان أعدله عياله اللي حالها مال، والادهى من اكده اني أقعد امعاهم وهما مبعرفوش أني مين، أني بشتغل عند خواتي الولاد خدامة يا فداء ، أبوي عيني مديرة الفيلا.


اتسعت عيني فداء وقالت وهي تزيح عبراتها التي سقطتت على وجهها بالكامل

_ نعم انتي بتقولي ايه... حرام عليه جاله قلب يعمل في بنته كدا.


_والله ماني عارفة أبهات أيه دول ... لاه والأدهى من إكده إني جاعدة لحالي مع ٣ شبان ولكي أن تتخيلي بقا أني لسه من شوية كنت بعاني من تحرش خوي بيا تصوري يا فداء.


اذدردت فداء ريقها بصعوبة من هول ما تسمع 

_لا متقوليش .. ياربي شوق انتي كويسة بالله عليكي طمنيني، انا كنت عارفة من عيونك انك بتعاني وجامد اوي كمان ،بس بتخبي ده ورا روحك المرحة ما هو دايما اللي بيتكسر أوي .. بيحاول يخفف وجعه بالبسمة في وش الناس... شوق طمنيني عليكي


قالتها وهي تبكي بقوة


لتهتف شوق بمرحها المعتاد

_واه يا فداء انتي هتعيطي تاني ولا إيه... بقى أني بحكيلك حكايتي علشان أخفف عنيكي وأقولك انك مش لوحدك فهوني عليكي، تقومي تتأثري أكتر يا قلبي، ياربي عليا وعلى عقلي اللي عايز ضرب البلغة ديه.


لم ترد فداء وانما بكت وبكت فقط 

لتقول شوق

_والله يا بنتي أني اكويسة والحمد لله ربنا خرجني من بين أنياب الليث سليمة، كنك يا بت مفكرة أن حد منيهم يجدر يقربلي داني مقولكيش على شجاعتي وبسالتي ايش عرفك انتي، أني كنت عاملة زي الفرخة العيانة او الفار المبلول على أدق تعبير يعني.. وكنت عصوت الحقوني يا خلق الحقوني يا ناس ... والحمد لله الاتنين التانينن انقذوني في الوقت المناسب، بس أني بقا إيه مسكتش وأخدت حقي، واديته على بوزه بكف خماسي الأصابع يا بت انما ايه طرقع طرقة مقلكيش، الواد  مهند تلاقيه هيفرفر فوق دلوك .. واني اتخبيت اهنه وربنا لو شافني لينتبفني نتف


ما ان قالت شوق كلامها حتى انفجرت فداء في الضحك 


_شوق والله انا مش عارفة أضحك ولا أبكي على حالك بجد .. عااا 


لتبتسم شوق 

_اضحكي يا بنتي والله ما  حد واخد منيها حاجة كله رايح وما دايم الا وجه الله... احنا في الدنيا دي لينا أيام وبنعيشها، وقدامنا خيارين، لإما  نرضى بحالنا ونحاول نبص لنص الكوباية المليان... لإما نسخط على حالنا ونقعدوا نتحسر على اللبن المسكوب.. ارفضي الوضع اللي انتي فيه وعافري علشان متعمليش حاجة غصب عنيكي... تعالي عند المأذون وقولي انك رافضة متسكتيش.


تنهدت فداء تنهيدة حارة وقالت

_وانتي سكتي ليه يا شوق ورضيتي بحالك اللي لا يسر عدو ولا حبيب ده... ليه مرفضتيش اللي باباكي طلبه او حتى قلتي لاخواتك الحقيقة.


_معاكي حق يا فداء، جايز اني كان لازمن أرفض الموضوع من الاول وان أي عواقب بتحصل دلوك كانت غلطتي من البداية وعلشان اكده بقولك متغلطيش غلطتي وترجعي تندمي، أني لما وافقت كنت عاملة زي المحروم من رغيف عيش وطاله .. كنت مبسوطة اني أخيرا مهكونش وحيدة.. أخيرا هكون وسط عيلتي واخواتي.. اللي اتحرمت منيهم طول العمر... ولما عرفت بحقيقة وجودي امعاهم، أخدتها تحدي لاما اعدلهم لإما اتكسر أني، وأديني بحاول وفي كلا الحالتين مش هخسر حاچة أني اكده اكده كنت عايشة لحالي وهرچع أعيش الحالي بردك... ويمكن الحسنة الوحيدة في وجودي اهنه اني اتعرفت عليكي يا فداء.. واتمنى لو أقدر اساعدك بكل اللي أقدر عليه والله ما هتردد أبدا، لو عايزاني أجي لأبوي وأترجاه انه ميعملش ديه أني اموافقة.


_لأ يا شوق أنا هوافق بابا على اللي هو عايزه 

_لا يا فداء بالله عليكي مترميش نفسيكي في النار ... هو الراجل اللي هيجوزهولك ديه راچل عچوز


_لا لا ده لسه شاب مش كبير ممكن قدك في اوائل الثلاثينات


_ايوة وابن اللذية ديه وافق على حاچة زي ديه ليه.. ولا هو بايظ زي أبوكي ومن نفس عينة اخواتي مهند وعساف 



_مهند وعساف.. شوق انتي بنت غريب بيه 


_ده انتي طلعتي تعرفيه... هو مشهور اوي اهنه ولا إيه 


_طبعا.. وكمان اللي متعرفيهوش ان مهند وعساف دول ... شركاء النيلة خالد في شركته


_النيلة  خالد ديه اللي هو الراچل اللي هيتچوزك 


_اه هو


_اااه أني كدا اطمنت عليكي ديه أكيد من حالته بالبلا زي اخواتي... يا لهوي بالي عليكي وعلى وقعتك يا بنتي.. فداء بالله عليكي اوعي توافقي على اللي بيحصل ديه.


_ده الحل الوحيد لو أنا عايزة بابا يتصلح يا شوق... بابا عنده اعتقاد اني لما اتجوز خالد هعيش ف سعادة وهو هيتهنى بفلوس خالد 

لكن لما يشوف انه دمر حياة بنته بإيديه وهو مطالش ولا مليم وطلعو من المولد بلا حمص زي ما بيقولوا... يمكن ده يخليه يندم على اللي بيعمله... يمكن ده يخليه انه يتراجع عن لعب القمار ويفوق... يمكن يفوق من الغفلة اللي هو فيها دي 


_انتي عايزاه يفوق وتغرقي انتي لاه مش هقدر اسمحلك بديه يا فداء مش هتحمل اشوفك إكده 


_ادعيلي يا شوق... ادعيلي اكون قوية... واتحمل الحياة اللي انا مجبرة عليها... مبقاش حاجة تفرق خلاص من بعد تفكير بابا ده وبيعه ليا.. كل حاجة بقت سواسيه ... وهتصدقيني لو قلتلك اني ارتحت شوية لما فضفضت معاكي.. وهحاول... هحاول حاضر أرضى بقضائي وألاقي الحلو اللي في حياتي .. وان مكانش موجود هحاول أصنعه... يكفيني إني أكلمك بس السرور هيدخل لقلبي تلقائي والله.  

_ بس يا فداء انا خايفة عليكي


_ الخوف سابق لاوانه يا شوق دا مجرد كتب كتاب، والله اعلم جايز يحصل حاجة تفشكل الجوازة دي قبل ما تبدأ، ادعيلي كتير يا شوق وانا كمان هدعيلك ربنا يحنن قلب ابوكي عليكي.


_ متشغليش بالك بيا وركزي انتي في نفسك.. ولو في أي فرصة للخلاص من الچواز ديه متتردديش ثانية واحدة 


_حاضر يا شوق، ربنا يخليكي نعمة في حياتي.


__

انهت شوق المكالمة مع  فداء واستندت برأسها على تخت الفراش .. بوجع من أجلها

_كن معاها يارب وعينها على حالها


__

دخلت الغرفة بعدما طرقت الباب طرقا خفيفا... لتجده يرقد جوار  ويحملق هو في وجهها الشاحب، ويملس بيده على شعرها بحنان ووجع ، لتتألم هي على الحالة التي وصلت إليها ميار، حتى انها لم تفق بعد.


تنحنحت بهدوء لينتبه لها 

_ احم.. خالد بيه تحب حضرتك أحضرلك حاجة تأكلها يا بني 


_ ها .. لا يا دادة متشكر مليش نفس


_ طب اتفضل حضرتك روح شركتك انت مش بتعرف تسيبها يوم واحد 

قال بوجع وهو ينظر لأخته

_لا أنا هقضي اليوم كله هنا مع ميار يمكن تفوق في أي لحظة 


_الدكتور مأكدش انها ممكن تفوق النهاردة.. ربنا يارب يعافيها ويعفوا عنها 


_بردو هفضل معاها هنا... ادعيلها يا دادة انتي قريبة من ربنا وان شاء الله يستجيب لدعائك.

__

ظل على وضعه جوار أخته إلى أن نظر في ساعة يده، وعندها عرف أنه قد حال الوقت... لذا فما كان منه الا أن طبع قبلة على ناصية أخته، ونهض من مكانه ليخرج من غرفة أخته، وتوجه حيث غرفة الدادة المجاورة وطرق الباب لتفتح هي فيقول 

_دادة انا رايح ومشوار مهم وان شاء الله مش هتأخر ساعتين بالكتير وراجع... خليكي جنبها واوعي تسبيها لحظة و لو فى أي حاجة بلغيني فورا


_حاضر يا خالد بيه اطمن ميار في عنيا.


توجه خالد إلى غرفته ليأخذ حماما منعشا وليستعد بارتداء حلته الأنيقة لكي يذهب إلى بيت فداء... وفي تلك الأثناء.. هاتف خالد عساف 

_عساف 

 تحدث عساف بنعاس 

_ايه يا خالد خير 

_ايه يا بني انت نايم ليه ده وقت نوم


_انت عايز ايه .. انا قولت أمام شوية علشان أقدر أسهر بالليل... ايه انت مش جاي معانا ولا ايه


_سيبك من أي هري من دا وفوقلي كدا وظبط نفسك وجهز بطاقتك وهاتلي مهند من قفاه هو كمان لو مكانش جهز وناسى معادنا 


_معاد ايه انا مش فايقلك 


_لا عساف بقولك ايه انا على أخري والليلة أنا محتاج ليكم جدا.. خمس دقايق وهعدى عليكم بالعربية 


_طب مشوار ايه ده رسيلي عل الحوار


_هتعرف لما أجيلكم... انجز انت وأخوك على السريع ها


_ماشي 

__

نهض عساف من مرقده وهو يتثآئب ودلف غرفة أخيه، ليجده يمارس رياضة الضغط فقال

_مهند خمس دقايق وتجهز .. خالد عايزنا دلوقتي


اعتدل مهند في وقفته وقال 

_متعرفش عايزنا في ايه 

_على اللي شايفه عليه وتأكيده اننا نجيب البطايق معانا حاسه كدا ناوي يعملها ويتجوز... بس لو هو كدا فعلا مقلناش ليه.. بدل ما كل ما اسأله يقول هتعرفوا في وقته.


شرد مهند وقال في نفسه 


_يا خوفي لتكون بتفكر تتجوز البنت اللي عندك في البيت.. دي تبقى مصيبة ... انا لازم أروح أعرف فعلا إيه اللي بيجرا.


لذا نظر لأخيه وقال

_ماشي يا عساف خمس دقايق وهتلاقيني جاهز 


__

بعد دقائق معدودة وصل خالد أمام فيلا ابناء غريب،وكان عساف ومهند في انتظاره بالأسفل


ليهتف عساف

_اهو يا خالد براءة جاهزين ومنتظرينك.


لتهتف شوق وهي تلوي شفتيها بامتعاض عندما رأته وعرفت انه الذي تقصده فداء 

_ هو انت چاتك مغص في معاميعك يا بعيد ... قاهر البنية معاك.. طب اخرجله دلوك أشبط في زمارة رقبته ولا أعمل إيه بس يا ربي.



لم تكد تنهي كلامه حتى وجدته رحل من أمامعا وتبعه أخواها للخارج


_فلت من يدي ابن الايه دوني.. ااه ياني ربنا امعاكي يا فداء .. اه لو تسمعي كلامي وترفضي الجوازة داي... أني هكلمها تاني 


رفعت الهاتف إلى أذنها


_فداء يا حبة عينى .. الواد اللي اسمه خالد.. شكله چاي على عنديكي، جيه دلوك واخد عساف ومهند.. بقولك إيه حاولي تعملي أي حاجة.. تمنعي الجوازة داي.


هتفت فداء باستسلام

_خلاص يا شوق انا قلتلك اني خلاص هوافق بابا على اللي بيعمله.. بابا لسه خارج من اوضتي دلوقتي بيقولي أجهز والفرحة مش سايعاه البسمة من الودن للودن.. ده انا مشفتوش سعيد بالشكل ده من بعد موت ماما... لو جوازي من خالد ده هيخليني أشوفه مبسوط كدا علطول فأنا موافقة وهبصم بالعشرة كمان.


تنهدت شوق وضمت شفتيها بأسف


_لا حول ولا قوة الا بالله .. ربنا يا بنتي يخيب ظنا ويطلع انسان كويس يصون ربنا فيكي


_أنا لسه عندي امل يا شوق انه تحصل حاجة خلال الأيام الجاية وتتفشكل الجوازة ان شاء الله اوبابا بنفسه يجيني يقولي مش هتتجوزيه.. لاما يطلع فعلا انسان كويس... 


ضحكت بوجع وقالت

_بحلم مش كدا يا شوق 


_لاه يا قلبي ان شاء الله يكون حقيقي ربنا مش هيضيعك أبدا وخليكي واثقة من اكده


_ان شاء الله يا شوق


_فوتك بعافية يا قلبي هكلمك لما تخلصي والله المستعان


___


وصل خالد وعساف ومهند إلى بيت فداء 

وبعد قليل قد جاء المأذون

فابتسم عساف بثقة وقال _مش قلتلك يابني خالد هيتجوز مصدقتنيش 


ابتلع مهند ريقه وظلت عينه معلقة على الباب الذي ستأتي منه فداء لحتى يرى من هيا خوفا من أن تكون تلك الفتاة التي أعجب بها من أول وهلة رآها.


ليهتف خالد

_عزت بيه المأذون جه.. نادي فداء ومن اوضتها من فضلك


_هروح أناديها حالا 

مال خالد على كل من عساف ومهند

وقال

_يخلص كتب الكتاب وتستأذنوا وتمشوا وفي ايديكم المأذون تمام؟ 


ليهتف مهند بملل 

_ولما هو جواز ليه يا زفت مقلتناش من بدري كنا هنبصلك في الجوازة ولا ايه 


_مهند بالله عليك أنا ما فايق فمن فضلك عدي الليلة


ضغط عساف على يد أخيه

_خلاص يا مهند مش وقته 


أعاد مهند ظهره للاريكة وقال

_ماشي اديني سكت


في تلك اللحظة أتت فداء مع أبيها وهي تحمل وجها خال من التعابير... صفحة وجهها بيضاء رفضت  أن تحمل أي ملامح لفرح او حتى حزن عليها 


ليتهند مهند براحة ويهدأ باله 

_اوف الحمد لله مطلعتش هيا... بس لو مش هيا طب ليه التانية مقعدها عنده في الفيلا وايه حكايتها وليه مخبي عننا أمرها.


تم عقد القرآن وبعدها غمز خالد لعساف فنغز عساف بدوره أخيه في كتفه لينهض بعد أن أدى مهمته وكان شاهدا على العقد.


بعدما انصرف الجميع وتبقى كل من عزت وخالد مع فداء 

هتف خالد بعملية شديدة ودون أن ينظر حتى لفداء أو أن يوجه لها كلمة واحدة 


_تمام يا عزت بيه .. كدا الاتفاق ده وادي الشيكات تقدر تأخدها تقطعها تولع فيها براحتك بقا


هتف عزت بفرحة

_تسلم يا جوز بنتي 


ليهتف خالد وهذه المرة وجه كلامه لفداء 

_يلا اتفضلي علشان نمشي 


انصعقت فداء وهي تقول بعدم استيعاب او تصديق

_نعم نمشى نروح فين 

_ده ايه الغباء ده ... اكيد هنروح بيتي.. اومال احنا كنا بنعمل ايه من شوية 


_لا ده كان كتب كتاب بس انا الجواز بعدين 


_وانا كنت عايز اكتب كتابي بس وبعدين استنى ليه ان شاء الله.. انا كتب الكتاب علشان أخدك بيتي

هتف عزت باستغراب


_يعني انت مش ناوي تعمل فرح وحفلة لبنتي ولا إيه يا خالد بيه.



ارتبك خالد وقال كاذبا

_ها... لا طبعا هنعمل بس فترة كدا 


_ماشي يا خالد بيه اللي يريحك


هتفت فداء بحنق

_لا ماشي ايه انا مش مستعدة لده.. انتوا قلتوا كتب كتاب وبس


_انا مش فاهم انتي عايزة ايه بالظبط 

ومش مستعدة لايه ... انتي بقيتي مراتي يعني لما أحب أخدك لبيتي في اي وقت أخدك


_وهو مش لازم تشهير يا خالد بيه مش لازم الناس تعرف بجوازنا 


_أبوكي وأصحابي كانوا شاهدين على العقد وجوازنا صحيح... بلاش افورة بقا واتفضلي قدامي


_لا مش هيحصل... انا مش جاية معاك في مكان.


___


بالخارج وقف مهند أمام سيارته

_عساف وصل انت اخينا المأذون ده وانا رايح مشوار كدا


_رايح فين احنا مش خارجين يا بني 


_هحصلك بس مشوار مهم كدا لازم أعمله .


أكمل في نفسه


خالد أكيد مشغول في جوازته وهيتأخر هنا... فدي فرصتي في إني اعرف مين البنت دي.



إرسال تعليق

أحدث أقدم