شوق بارت ٣٤

 مدونة روايستا للكاتبة أسماء عبد الهادي
رواية شوق 


#شوق
#أسماء_ عبد_الهادي
بارت ٣٤
قضت آيات بعض الوقت مع شوق وحمدت ربها أنها بخير لذا استأذنت أن تغادر فقالت شوق
_ صحيح يا بت أني كنت عايزة منيكي رقم البت توبا اطمن عليها، ورقمك انتي كمان، هشوف اكده هجيب محمولي من البلد ولا هعمل ايه.. المهم لو چالك أي اتصال من رقم غريب ابقي اسمعي الصوت الأول ممكن يكون أني 

حركت آيات رأسها بالإيجاب 
_ حاضر يا أبلة

_ اه وامسحي رقم أمير من عنديكي يابت ولو احتجتي حاجة كلميني أني، متكلمتش أمير تاني 

اصيبت آيات بالحرج 
_ والله أول مرة أعملها يا أبلة
_ أني فاهمة يا حبيبتي ومش بقولك أكده علشان بأنبك او شىء انتي اختي الصغيرة وأمير مهما كان شاب غريب عنيكي، وكثرة الاتصالات بيناتكم حتى لو كان غرضكم انتم الاتنين شريف، مع الوقت ممكن يتحول لحاجات تانية منرضهاش 

اتسعت أعين آيات لتقول بزهول 
_ واه استغفر الله العظيم يارب لاه يا أبلة شوق أني متربية كويس وعارفة حدودي مع اي حد 

ابتسمت لها شوق وربتت على ظهرها _أني عارفة ومتأكدة من اكده يا حبابة انتي ديه أني اللي مربياكي يابت، بس القلوب مش عليها سلطان، وغصب عننا ممكن القلب مع التعود يميل، وكلامي ديه مش عليكي انتي بس، ديه لأي بنت ممكن تتساهل مع شاب وتكلمه لأي موصلحة وكلمة على كلمة اتحولت الكلمات لاعجاب وبعديها تعلق ويبدأ القلب يميل من غير ما تدروا، علشان اكده يا بنتي بقولك سدي أي باب للفتنة من أي نوع، وربنا يحفظ قلبك للراجل اللي يستحقه ويكون حلالك ساعتها تعملي اللي يحلالك يا نضري.

تنهدت آيات براحة وقالت مبتسمة معجبة بنصيحة شوق 
_حاضر يا ابلة، تعيشي وتعطيني نصايحك الحلوة اكده علطول ... يلا أني هقوم أني علشان يا دوب الحق أروح 

_ايوة يا قلبي يا دوب ترجعي سكنك، بصي أني هبعت معاكي أمير يوصلك بس لحد المحطة الدنيا لسه مليلتشي ، يطمن انك ركبتي الميكروباص ويعاود 

_لاه ملوش لزوم يا أبلة أني هعرف أروح لوحدي.
ارتضت شوق لقولها بهي لا تريد تعلق أحدهما بالآخر وخاصة وهي لا تتأكد من صدق مشاعر أخيها 
_ماشي يا قلبي هكلمك اطمن عليكي انك وصلتي، انا مرضياشي ابعت معاكي أمير للسبب اللي قلتلك عليه 

_فاهمة يا أبلة ربنا يخليكي ليا 
_معاكي حق الأجرة يا بت تروحي؟ 
_ايوة يا أبلة امعاي 
_طب خدي دولن كمان ي خليهم معاكي 
_لاه والله يا أبلة معايا الحمد لله
_امسكي يا بت دولن من أختك هو اني حد غريب 
_لو احتجت حاجة هقولك والله لكن أني معاكي مصاريفي والله 
_عارفة يا قلبي ربنا يباركلك يارب، بس خليهم معاكي لوقت عوزة 
_ماشي يا أبلة مش هزعلك.

نهضت آيات لتغادر وسارت معها شوق إلى البوابة وودعتها هناك 
_خدي بالك من نفسك يا قلبي 
_حاضر مع السلامة يا أبلة

ليأتي أمير الذي كان ينتظرها ليستغل الفرصة ويوصلها 
_شوق أنا هوصل آيات للسكن الجامعي 

لتهتف شوق بجدية 
_لاه آيات هتروح لوحديها يا أمير تسلم يا خوي 

استغرب أمير الأمر
_ليه تتبهدل موصلات... العربية موجودة 

_معلش هي عايزة اكده يا أمير، يلا يا أيات يا حبيبتي علشان تلحقي وقتك 

غادرت آيات ووقف أمير يطالع شوق بانزعاج لكونها سببا في فشل خطته 
رفعت شوق حاجبها 
_ايه مالك يا أمير بتبصلي ليه اكده 
_اشمعنى المرة دي مخلتنيش اوصلها ، ليه سبتيها تمشي لوحدها 

_وانت مالك بيها ما تمشي لوحديها يا أمير، شوف انت موصلحتك 
_شوق ده مش من عادتك معاها علطول قلبك عليها
_عايز توصل لايه يا أمير 
_عايز أوصل آيات يا شوق مش هسمح تمشي لوحدها 
_ليه!
_شوق انتي ليه غريبة دلوقتي
_علشان شايفة أخوي قلبه بدأ يميل ولا هواش داري، ومنيش متأكدة اذا كان ديه ميل حقيقي ولا تسلية زي أي تسلية هو متعود عليها 
_قصدك ايه 
_قصدي يا حبيبي تخرج آيات من دماغك البت ملهاش في الحاجات دي وجاية أهنه تتعلم وبس 
_طب وانا عملتها ايه علشان يعطلها على الدراسة 
_ معملتش حاجة يا خوي ربنا يكملك بعقلك يا قلبي 
هتف أمير بغيظ 
_ شوق أنا مش فاهمك، وايات انا مش بعتبرها زي اي واحدة عرفتها 
_وديه اللي اني كنت شاكة فيه علشان اكده بقولك طلعها من دماغك دلوك

نظر أمير لشوق بانزعاج وتركها وركب سيارته وابتعد لتنادي عليه 
_ أمير.. أمير انت رايح فين 

لكن أمير لم يرد عليها 
لتهز شوق رأسها 
_ ربنا يستر وميتهورش 
___
انطلق أمير بسيارته وظل يبحث عنها إلى أن لحق بها 
وعندها اوقف سيارته وترجل معها وانطلق مسرعا في خطواته مقتربا منها 
_أنسة آيات 
التفتت آيات له لانها تعرف صوته جيدا وقالت بانزعاج 
_أستاذ أمير اكده مش هينفع تكلمني وتنادي عليا اكده ف الشارع 

_أنا عايز اتكلم معاكي 
_لاه وبعد اذنك متحاولش تتكلم معاي تاني بأي شكل من الأشكال 
اغتاظ أمير من محاولة تصدي أيات له، ومن كلام شوق فقال بحنق 
_في ايه ممكن أعرف انا عملت ايه ضايقك 
_حضرتك معملتش حاجة بس ميصحش اني اقف اتكلم مع حد غريب في الشارع 
_بس أنا مش غريب أنا اخو صاحبتك 
_وان يكن يلا ارجوك سبني أكمل طريقي
هنا اشتعل أمير غضبا وقال حانقا وهو يتذكر وقوفها مع أخيه 
_ااه قولتيلي بقا مش عايزة تقفي معايا انما تقفي مع أخويا عساف مش كدا ، عساف قدر يخدعك بأسلوبه وطريقته انا مش تايه عنه، علشان كدا فضلتيه عليا


انزعجت آيات مما يقوله 
_ انت بتقول ايه يا جدع انت، انا مالي بيك انت واخوك، هو انت عايز ترمي عليا اي بلوى وخلاص ما تحسن ملافظك هو ايه أصله دا، وبعد من طريقي لأحسن وربنا هعرفك شغلك وأبلة شوق مش هتومني في اللي هعمله 

قالتها وانطلقت مغادرة من أمامه ليتقدم هو سريعا نحوها ويمنعها من السير وهو يقول بغضب 
_ اسمعي لو شوفتك واقفة مرة تانية مع عساف او بتتكلمي معاه ولو حتى رد السلام هتشوفي هعمل فيكي ايه 

_لا انت الظاهر نسيت نفسك انت ازاي تكلمني اكده انت مفكر نفسك مين 
_آيات انا حذرتك علشان مترجعيش تزعلي، اوعي تدي لعساف أي فرصة انه يكلمك كلامي مفهوم 

رفعت آيات حاجبيها 
_هو ايه اللي بيقوله المجنون ديه.. لا حول ولا قوة إلا بالله 

رمقته بحنق واكملت سيرها بينما وقف أمير يتآكل من الغيظ والغيرة ولا يدري ماذا يفعل ليهدأ

__
خافت شوق من تهور أمير فانطلقت إلى غرفة أخيها مهند وطرقت الباب 
_مهند أدخل يا ولا!! 
_لا خليكي عندك انا زعلان منك ومش عايز أشوفك 

لوت شوق فمها ومدت يدها وادارت مقود الباب وفتحه 
لتهتف بتجاهل لكلماته
_هاتلي محمولك اكده بسرعة، يلا مفيش وقت 

اعتدل مهند الذي كان ممدا في فراشه وقال باهتمام 
_ليه في ايه في حاجة حصلت 
_لاه هشوف اخوك أمير هبب إيه 

عاد مهند مرة أخرى لرقدته وقال بلا اهتمام 
_ يا شيخة فكرته أمر مهم 
هدرت فيه شوق
_مهاند اخلص وهات محمولك 

أشار لها مهند تجاه الكومود وقال وهو على وضعه 
_افتحي الدرج ده هتلاقي فيه موبايل، خديه معاكي بشكل مؤقت لحد ما أجيبلك واحد جديد 

_ماشي يا قلبي متحرمش منك 

قالتها والتفتت لتغادر 
ليقول 
_استنى فهميني فيه ايه 
_بعدين بس أعمل المكالمة وارجعلك 
وضع يده أسفل رأسه وقال وفي يده هاتفه يلهو به 
_اوك 
__
 استطاعت الحصول على مواصلة وما ان استقرت بداخلها حتى اتاها اتصال من رقم غريب فأجابت واستمعت للصوت كما أخبرتها شوق، فلم تجدها سوى شوق نفسها 
_السلام عليكم، اني شوق يا أيات
لذا قالت 
_أيوة يا أبلة وعليكم السلام

_بت يا ايات أمير قابلك في الطريق ولا حاجة 
زفرت آيات بحنق وقالت بانزعاج 
_ايوة يا أبلة ونادى عليا في وسط الشارع 

قالتها وقصت لها كل ما حدث 

لتهتف شوق بانزعاج هي الأخرى
__واه شوف الواد، وربنا ما تزعلي يا بت أني اللي غلطانه من الأول بس مزعليش هقرص على ودنه ميكررهاش تاني، انتبهي انتي لدراستك ومستقبلك وسيبك من الواد الخرفان ديه

_حاضر يا أبلة ديه اللي هعمله اني وعدت بوي ومش هخيب ظنه
_وديه العشم يا قلبي 
__

انهت شوق الاتصال مع آيات وزفرت بحنق من تصرفات أخيها الطائشة وبعدها ضحكت وقالت 
_شكلك وقعت انت كمان يا أمير الأمرا زي أخوك مهاند الأهبل، فاضل عساف وتبقى كملت هعمل ايه بس ياربي معاهم دولن دبرني.

جلست شوق على الأريكة في الليفنج حيث تحب أن تجلس وقررت مهاتفة توبا لتطمئن عليها.

كانت الأخيرة تجلس على فراشها وتحتضن وسادتها وتلعب في طرف شعرها وتشرد في ذاك الوسيم الذي دافع عنها وتصدى لأخيها بل والادهى أنه شبهها بالقمر، يالا سعادتها بتلك الكلمة التي تراقص لها قلبها وانساها همها في ثواني، حتى باتت لا تتذكر إلا صورته ولا تسمع إلا كلمته تلك والتي كانت في حاجة اليها فعلا ،فلقد جاءت كلمته في الوقت المناسب تماما 

جاءها اتصال من رقم غير معروف فتجاهلته ولكن مع تكرار شوق الاتصال قررت أن تجيب 
_بت يا توبا ديه أني شوق 

فرحت شوق بذلك كثيرا 
_أبلة شوق أخيرا سمعت صوتك، انا زهقت رنات عليكي ومش بتردي 

_معلهش يا بطيختي الجميلة اني رجعت اهنه القاهرة ومحمولي لساته هناك ف البلد 

_اها علشان كدا، حمدا لله على السلامة يا أبلة ، أنا كنت عايزة اكلمك أوي 

_وربنا فرحانة اني حاسة من بنبرة صوتك انك مبسوطة ومنشرحة

_اوي اوي يا أبلة متتصوريش فرحتي قد ايه
فرحت شوق لأجلها وقبل أن تعرف السبب 
_ حبيبتي ربي يسعدك كماني وكماني ..فرحيني فيه حاجة فاتتني!! 

أجابت توبا وهي تتذكر ملامح عساف وتستعيد في ذاكرتها الموقف والذي جمعهما 
_ اه بصراحة حصل موقف جدا ومن وقتها وأنا هطير من الفرحة، ده اول واحد يشوفني وميحسسنيش اني فيا حاجة غلط، اول واحد يتكلم معايا عادي ومن غير النظرات اللي بشوفها من اي حد يشوف حجمي، أول واحد يكلمني بأسلوب لطيف لا وكمان وقالي سلام يا قمر 

رفعت شوق حاجبها وقالت 
_يا لهوي بالي يانا، لاااه ده الموضوع كبير، قوليلي الحكاية بالتفصيل 

_هحكيلك 
وبدأت توبا تقص عليها كل ما حدث بالتفصيل وما معه معها كل من بركات أخيها وصاحبه 

أشفقت شوق عليها مما سمعته وما فعله بها أخيها عديم الاحساس والمروءة، وعلمت أن ردها فعلها هذا وان كان مبالغ فيه فهو شىء طبيعي لمثلها فهي تفتقد الاحساس بالثقة بالنفس، تفتقد لمن يشعرها بأنها انسانة عادية من يشعرها بأنها ليست مختلفة، من يشعرها بتميزها وجمالها، من يهتم بها وبمشاعرها، تحتاج كلمة رقيقة ولو بسيطة، ببساطة هي تفتقد نفسا سوية تتعامل معها بانسانية فالمحيط التي تعيش فيه معظمه يؤثر عليها سلبا ويدفنونها بكلماتهم ونظراتهم التي باتت توأدها أسفل التراب 
وبالرغم من أن شوق لا ترضى بحالتها ولا بإعجابها ووصفها لهذا الشاب والتي لا تدري بعد انه أخيها عساف، ولا ترضى بأنه احتل تفكيرها واهتمانها كليا، الا أنها لم تستطع أن تقول لها شيئا الآن لذا شاركتها فرحتها وحسب واكتفت بالاشارة لها لهذا الأمر لاحقا، حتى لا تفسد عليها فرحتها وتنام تلك الليلة قريرة العين.

__
قرر أن يفعل شيئا ما، ليرد لها الصاع صاعين، فهي من بدأت الحرب واشعلت فتيل قلبه وأحرقته بكلمتها تلك، كيف تقولها هكذا في وجهه كيف تلهب قلبه وتحرقه بكل برود منها هكذا 

لذا استغل فرصة ان اخته ميار قد تناولت دواءها ونامت على إثره ،وغادر المشفى منطلقا بسرعة تجاهها 

كانت هي تستعد للنوم حتى تستطيع الاستيقاظ باكرا لعملها 

استمعت لصوت جرس الباب فقالت وقلبها ينتظره 
_يارب يكون بابا رغم كل حاجة وحشني وقالقني عليه 

نهضت من مكانها ووقفت أمام الباب وهتفت مستعملة عن الطارق 
_مين!! 

لم يأتيها الرد فكررت سؤالها ثانية ليأتيها الجواب على هيئة طرقات مرة أخرى 

لتهتف بحنق 
_مش هفتح غير لما تقول مين ياللي ع الباب 
ليهتف خالد
_افتحي يا فداء ده انا خالد

لم تفتح له وانما اكتفت بقولها 
_خير يا خالد عايز ايه 
_عايز اقولك حاجة مهمة 
_اتفضل قول 
_طب انجزي وافتحي مش معقول هقولها كدا من ورا الباب
_لا مش هفتح انا في البيت لوحدي والوقت اتأخر 

اغتاظ خالد من ردها الذي اعتبره سخيفا للغاية 
_ايه يا بت السماجة دي، افتحي الباب بدل ما أكسره فوق دماغك 

زفرت فداء بحنق وفتحت الباب 
ليدفعه خالد بانزعاج ويدلف للداخل وهو يقول ساخرا من كلماتها 
_ مش هفتح انا في البيت لوحدي والله كأن اللي بيخبط ده واحد من الشارع مثلا، انا جوزك يا زفتة ولا نسيتي 
ربعت فداء يدها وقالت بضجر 
_منستش ممكن اعرف بقا انت جاي ليه في الوقت ده انا كنت داخلة انام فياريت تقول اللي عندك بسرعة 

جلس خالد بكل اريحية وهو فاردا ذراعيه على ظهر الأريكة وقال واضعا قدم فوق الأخرى
_طب ما تدخلي تنامي هو انا ماسكك؟ 

طالعته بزهول من تجرأه ذاك وقالت 
_خالد انت شارب حاجة؟؟ انت واعي انت بتقول ايه 

نهض خالد من مكانه واقترب من فداء وطالع أعينها مباشرة وقال بهيام
_من يوم ما شوفتك وأنا بطلت أشرب ،لاني أدمنت عيونك اللي سحروني وبقيت فيهم هيمان 


فما كان من فداء إلا أنها امسكت بكوب ماء كان موضوع على المنضدة ونضحته فوق رأسه وهي تقول بضجر 
_دي علشان تفوقك وتأخد بعضك وتتفضل 
ماذا فعلة فداء تلك خالدا الا تصميما على فعل ما جاء لأجله ونهض من مكانه وهو يستشيط غضبا من فعلتها 
وقال وهو يقترب منها ويهدر بها 
_ايه اللي انتي عملتيه دا 
هتفت ببرود وكأنما تعمدت استفزازه لكنها لم تكن تنوي هذا بلقد تصرفت بتلقائية منها 
_ايه بفوقك مش بتقول سكران 
لوى فمه وطالعها بانزعاج 
_بقى كدا 
_اه كدا واتفضل يلا معاد نومي هيفوتني بالشكل دا 

حدق في عينيها ولم يحد بصره عنها وقال بنظرة جعلت فداء تفسرها الكثير والكثير 
_أنا مش هتفضل أنا هبات هنا مع مراتي حبيبتي عندك مانع؟ 

اذدردت فداء ريقها وقالت 
_يعني ايه 
هتف بملل 
_ايه اللي في كلامي مش مفهوم، هبات مع مراتي حبيبتي الليلة 

طالعته بضجر وقالت وهي تبتعد مغادرة غرفتها 
_ تمام زي ما تحب يا خالد ، عندك أوضة بابا على ايدك الشمال او الكنبة اهي، اختار اللي تحبه تصبح على خير 

أمسك ذراعها ومنعها من المغادرة 
_لا الكلام ده ميمشيش معايا هو فيه زوجين بينامو كل واحد في اوضة؟ 

ابتلعت ريقها وخافت من تصريحه المباشر وقالت بصوت متلعثم 
_اا انت قصدك ايه 

وصل هو إلى غايته من إزعاجها وقال وهو يضحك 
_ولا حاجة، انا كنت بس عايزك تجبيلي غطا علشان هنام هنا على الكنبة دي 
اخذت نفسا عميقا واخرجته براحة ومن ثم طالعته بحدة لينخرط هو في الضحك أكثر ويجلس على الاريكة مرة أخرى 
لتذهب هي لغرفة أبيها وتحضر منها ملاءة ووسادة وتلقيها في وجهه بحدة 
_خد 
وتتوجه إلى غرفتها

ليزيح خالد الملاءة عن وجهه 
_في واحدة تقول لجوزها خد.. ماشي مقبولة منك يا ديدي.. تصبحي على خير يا رمش عينو اللي مسهرني 

زفرت فداء بحنق وأغلقت الباب بحدة واوصدته جيدا 

ليبتسم خالد بتسلية 
_ولسه يا فداء ولسه.

__
في صباح اليوم التالي وخصيصا في وقت الظهيرة

أتى عساف والغضب يعتليه ونادى على شوق بحدة 
_شووق... شوووق 

هبط مهند الدرج وهو يحك اعينه من أثر النوم 
_في ايه يا عساف مالك بتنادي على شوق بالطريقة دي ليه 

لتأتي شوق وتقول بهدوء 
_نعم يا عساف خير يا خوي 

أمسكها عساف من ذراعها 
_ممكن اعرف ايه اللي هببتيه ده 

اقترب منهند من أخيه وقال بحدة 
_عساف ايدك عنها لأكسرهالك 

ليهتف عساف بحنق وهو ينظر لشوق 
_أقوله حضرتك عملتي ايه علشان يطلع غباءه عليكي 

هتف مهند بانزعاج 
_ ما تتكلم يا عساف عملت ايه لاسلوبك ده معاها 

_تحبي اقول يا شوق ولا تقوليه انتي، انا مش فاهم انتي ازاي عملتي كدا وليه من غير ما ترجعي لينا 

هتف مهند بضجر فلا يستطيع الصبر اكثر 
_انطق بقا يا زفت في ايه ..

والى اللقاء في البارت القادم 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 




إرسال تعليق

أحدث أقدم