شوق بارت ٢٥

 حصريا على موقع ومدونة روايستا

شوق رواية شوق للكاتبة أسماء عبد الهادي 

#شوق

بارت٢٥

أسماء عبد الهادي

استيقظت من غفلتها لتجد نفسها نائمة على الأرض ولجوارها كأس العصير، فاستغربت ما الذي يحدث، ولم تنام هي على الأرض، لم يحدث أبدا أنها فعلت هكذا ونامت على الأرض، هي تذكرت أنها كانت متوجهة لغرفتها فما الذي جعلها تنام هكذا.


نهضت من مكانها وهي تشعر بالدوار قليلا ،وما إن استعادت نفسها حتى توجهت مباشرة لغرفة ميار.


لتجد الغرفة ليست على وضعها، الأشياء ليست في مكانها، فداء نائمة بغير الوضعية التي تركتها عليها، ملابسها ممزقة و..

مهلا ملابسها ممزقة!! 

اتسعت أعين الدادة بصدمة وفزع، ما الذي حدث في أثناء غفوتها 


اقتربت من ميار بصدمة وقالت

_يالهوي يا بنتي، ايه اللي حصل انتي عملتي في نفسك ايه انا سايباكي نايمة وكويسة، أنا معرفش ايه اللي نيمني برا في الطرقة، وانتي عملتي ايه في غفلتي دي... معقولة الحالة جتلك وبهدلتي الدنيا بالشكل ده، لا شكلك مش طبيعي، يارب سلم يارب.


حاولت الدادة أن تعيد ميار لمكانها في الفراش جيدا 


في تلك الأثناء رجع كل من فداء وخالد الذي أوصل فداء للفيلا وقال

_اطلعي انتي يا فداء وانا مشوار صغير وراجع، خدي بالك من ميار لحد ما ارجع 


_حاضر يا خالد مع السلامة 

_مع السلامة.

صعدت فداء لأعلى

_السلام عليكم أنا جيت


عندما وجدتها الدادة شعرت وكأنما وجدت طوق النجاة فقالت بوجه يشوبه القلق

_فداء تعالى كدا 


_في ايه يا دادة خير


_في حاجة غريبة حصلت يا بنتي، مرة واحدة لقيت نفسي نايمة على الارض في الطرقة برا وميار مش نايمة في مكانها وهدومها مقطعة وأماكن كتير في جسمها باينة


اتسعت أعين فداء وقالت بوجل 

_يعني ايه يا دادة هدومها مقطعة ازاي وليه وحصل ايه 


هتفت الدادة ببكاء

_معرفش يا بنتي والله العظيم معرفش والبنت زي ما انتي شايفة مش حاسة بالدنيا خالص 


اقتربت فداء من ميار لتجد أثار جروح على وجه ميار وأيديها وعنقها 


فازدرت ريقها وقالت 

_دادة هي ميار ممكن تعمل في نفسها كدا 


_ممكن يا بنتي لو حالتها النفسية وحشة انما أحنا سايبينها نايمة مبسوطة وفرحانة وانا يادوب سبتها أجيب الموبايل من الأوضة التانية وفي ايدي العصير بشربه وفجأة محستش بالدنيا


_ايه دا ثانية عصير ايه والي بعدها محستيش بالدنيا أكيد العصير ده فيه حاجة، مين اللي عامله


_دي سامية بعد ما انتي مشيتي اللي عملته وقالت خالد اللي طلب تطلعلنا عصير 


_في حاجة مش طبيعية في الموضوع ده


_أنا خايفة على ميار دي بنت غلبانة ومكسورة الجناح


_وهنعمل ايه دلوقتي هنعرف اللي حصل ازاي

_نتصل بسامية

_وسامية لو حطت حاجة في العصير هتقولنا؟ وكمان هتعمل ده ليه 

._انا كدا قلبي وقع ف رجلي معقول ميار اتعرضت لحاجة؟


_الأجوبة كلها عند ميار.....بالله عليكي يا فداء متقوليش لخالد حاجة الا لما نفهم حصل ايه 


_طب أصحي فداء ولا إيه 

_لا تصحيها دلوقتي بمنظرها ده هتنهار، ساعديني ابدلها هدومها ونظبطها ويمكن تقلق لوحدها


قمن بتبدلين ملابس ميار الممزقة بأخرى نظيفة وجيدة ولكن لم تستيقظ ميار وكأنها جثة هامدة لا تتحرك 


لتهتف فداء بخوف

_دادة انا خايفة على ميار ،انا هكلم خالد 


_هتكلميه تقوليله ايه استنى لما نشوف ايه الحكاية 


_ربنا يستر، ربنا يستر.


__

عاد إلى الفيلا بوجه غير الوجه الذي هو عليه دائما ،لأول مرة يشعر أنه فعل شيئا وندم عليه، لأول مرة يشعر بالذنب، يشعر بالخزي من نفسه، لأول مرة يشعر أن قلبه يأن ولا يدري ما سبب هذا الأنين، لقد صدم بما فعله بميار ولم يتوقع أنه يقوم بفعلها أبدا


صعد غرفته دون أن ينتبه للأشياء حوله وكأنه أعمى لا يرى الطريق لكنه يحفظه جيدا عن ظهر قلب.



دخل الغرفة وجلس على طرف الفراش وطأطأ رأسه لأسفل بصمت تام.


__

تمددت فداء جوار ميار وضمتها إليها بخوف شديد عليها ورغما عنها سقطت دمعة وجلة من عينيها 

_يارب ميكونش أي حاجة من اللي ف بالي حصلت يارب خيب ظني.


وما هي إلا دقائق حتى استيقظت ميار لتجد فداء جوارها فتشبثت بها أكثر وهي تقول بفرحة

_فداء كويس انك جيتي أخدتيني أنا كنت خايفة أوي.


اعتدلت فداء من جلستها ونظرت لميار باهتمام

_حبيبتي انا معاكي، بس جيت أخدتك منين


_منه هو أنا مش عارفة روحت عنده ازاي، فضلت أقوله رجعني عند خالد مرضيش وخوفني 


جفت الدماء من عروق فداء

_يرجعك؟؟ وخوفك هو مين يا ميار 


_مهند فضل يقولي انه بيحبني بس أنا مش بحبه يا فداء ده خوفني أوي 


تصنمت فداء محلها والخطوط كلها بدأت تتصل ببعضها في عقل فداء وتبادلت النظرات مع الدادة بوجل

_مهند كان هنا!! 


لتهتف الدادة باهتمام وجل

_خوفك ازاي يا ميار، مهند ده عمل فيكي ايه 


حاولت ميار تذكر أي شىء لكنها فشلت في ذلك

_مش عارفة، أنا مروحتش عنده انا صحيت من النوم لقيته في وشي معرفش روحتله ازاي .. خوفني وجيت اصرخ حط ايده على بوءي وبس كدا انا مش عارفة بقا صحيت لقيت فداء انقذتني منه وجابتني على هنا 

جلست فداء على طرف الفراش تنتفض بألم عقلها لا يستطيع إستيعاب ما قد حدث لميار كل ما هي تأكدت منه أن ميار تم الاعتداء عليها من قبل مهند 


لتقترب الدادة من ميار وتأخذها بين يديها وتبكي،

لتهتف ميار بعدم فهم

_دادة انتي بتعيطي ليه انتي وفداء في ايه 


انفجرت فداء في البكاء أكثر ونهضت من مكانها وعانقت ميار بشدة وهي تقول في نفسها

_الكلب الحقير ازاي يجيله الجرأة أنه يدمر البراءة دي كلها حرام عليه 


قالت ذلك وأمسكت هاتفها لتهاتف شوق بكل غيظ وقهر 

خرجت من غرفة ميار التي تضمها الدادة وتبكي بصمت مقهور 


تحدثت شوق بنبرة عادية 

_يسعدك مساكي يا فداء يا قلبي يارب تكوني أفضل دلوقتي 


لتهتف فداء بكل غضب

_شوق، أخوكي مهند الكلب الحقير اللي معندوش لا أخلاق ولا ضمير اعتدي على ميار 


نهضت شوق من مكانها وقالت بصدمة مماثلة لتلك للتي عليها فداء

_انتي بتقولي ايه .. انطقي قولي مهند عمل ايه ف ميار وامتا وازاي 


قصت عليها فداء كل ما تعرفه وهي تبكي .


لتغمض شوق عينيها بألم وهي تقول بنغزة وجع في قلبها على تلك المسكينة

_ليه اكده يا مهند دي غلبانة لا حول ليها ولا قوة 


تركت الهاتف من يدها دون أن تنهي الاتصال مع فداء وصعدت لأخيها تبحث عنه بغرفته .


مدت أيدها وفتحت الباب دون أن تطرقه 

دلفت للداخل تبحث بأعينها عن إخيها لتجده يجلس مطأطئا الرأس ولم تره على تلك الحالة قبلا

لتهتف بكل قهر

_مهاند انت عملت ايه في ميار 


رفع مهند رأسه تجاة شوق وحملق بها وكأن أعينه تسألها من أين علمتي


لتصفعه شوق بكل قوتها وما تحمله داخلها من قهر 

_ليييه عملت إكده ليه، وصلت بيك القذارة والحقارة إنك تعمل إكده في البنت الغلبانة اللي لا حول ليها ولا قوة داي، لييه ميار بالذات حرام عليك، ليييه، لييه تدخل دارها وتتجرأ أنك تقتحم عليها أوضتها وتبهدلها بالشكل ديه ليييه، انطق قولي عملت فيها إيه، طمني إنك مجتش يمتها، بالله قولي


أمسكت ملابسه وبدأت تهزه بحدة


ليقول مهند بألم يشعر به لأول مرة ف حياته

_مكانش قصدي ءأذيها أنا كنت رايح أشوفها بس يا شوق، كنت سكران ومحستش بنفسي 


لتصفعه شوق مرة أخرى وهي تقول 

_عذر أقبح من ذنب ايه اللي خلاك تروح عندها من أصله انت تعرفها منين، ازاي تتجرأ وتخون حرمة البيت وتخون صاحبك


نهض مهند من مكانه وقال 

_قلتلك مكنتش في وعيي، بعدين انتي عرفتي منين ها، انتي بتراقبيني ولا ايه انتي عايزة مني ايه 


_لاه مش براقبك بس عرفت من فداء مرات خالد صاحبك، ها خالد صاحبك اللي خنته وطعنته في شرفه واعتديت على اخته ميار.


_ايه ميار اخت خالد!! 


_اومال انت مفكر إيه حرام عليك يا مهند ذنبها ايه البنت اللي انت ضيعتها بطيشك وقلة دينك وحقارتك دي حرام عليك


_استنى يا شوق انت بتقولي ميار اخت خالد 


_اومال يا معتوه مراته مثلا ايوة اخته 


_ااا انا مكنتش اعرف مكنتش اعرف ان ميار أخت خالد فكرتها بنت من اياهم قاعدة معاه 


_ولما هو مقعد بنت من اياهم متجوز فداء ليه يا متخلف، وحتى لو فكرتها اكده ازاي بردك تتجرأ تروح لحدها وتعتدي عليها هي حصلت، أدي أخرة البوظان اللي انت فيه اتفضل صلح غلطتك، قولي ازاي هترجع اللي كسرته في البنت الغلبانة داي، دي بنت مريضة وتعبانة الزمن جه عليها بنوائبه تقوم تاچي انت تكمل عليها!! يا حسرة قلبي عليكي يا ميار يا بنتي ، صحيح مشفتكيش قبل اكده، لكن قلبي مطعون بخنجر مسموم بسبب اللي حصلك يا حبيبتي منك لله يا مهند منك لله.


اقترب مهند من شوق وقال بلهفة وهو يمسك كتف شوق

_ميار .. ميار كويسة! حصلها ايه ؟ 

_انت بتسألني اسأل نفسك شوف انت عملت أيه، أهلها دخلوا عليها لقوا البنت متبهدلة ومفيش ولا قطعة ف هدومها سليمة، اسأل نفسك يا غبي انت عملت ايه، يارب تكون دلوك مبسوط، لما مشيت ورا شهوتك وغيبت عقلك وعملت ما بدالك يارب تكون مبسوط 


طرق مهند رأسه في الحائط وهو يقول بألم 

_كفاية يا شوق اسكتي، قلتلك مش قصدي ءاذيها و مكنتش اعرف انها أخت خالد  


جلست شوق على طرف الفراش تبكي 

فصاح بها مهند

_متقعديش كدا طمنيني عن ميار، ااا انا مستعد اتجوزها وأصلح غلطتي دلوقتي حالا 


هتفت شوق بوجع 

_تصلح ايه ولا ايه هو اللي اتكسر بيتصلح تاني، أنا اول مرة أحس بالعجز والضعف ديه منك لله يا مهند يا ابن غريب منك لله 


قالتها وهي تنهض من مكانها وتتركه. وتغادر ليبقى هو وسط ندمه ولومه 


عادت شوق لغرفتها وحادثت فداء مرة أخرى وقالت

_فداء طمنيني على ميار


_ميار زي ما هي يا شوق هي مش فاكرة حاجة بس البنت مش طبيعيه الدادة بتحاول تنيمها تاني 


تكلمت شوق بوجه جاد

_بكرة الصبح هعدى عليكي ونروح للدكتورة نطمن على البنت بس اوعي تجيبي سيرة لخالد قبل ما نعرف حصل ايه بالظبط، مهند مستعد يتجوزها ويصلح غلطته

_حسبي الله ونعم الوكيل فيه انا لو شفته قدامي ممكن أخنقه بإيديا او اكله بأسناني


_حقك تعملي فيه أكتر من أكده لاكن هقول ايه غير لا حول ولا قوة الا بالله ، حقكم عليا أني الله المستعان يارب.


_شوق هنخرج ازاي بميار وخالد مانع ان ميار تخرج وأكيد منبه على الحراس تحت 

_بكرة هتتدبر ما هو احنا هناخدها يعني هناخدها، مش هنسيب البت اكده مش عارفين مالها


_عرفتي مهند ازاي دخل الفيلا واتخطى الامن ازاي!! 

_مكلمتوشي في التفاصيل داي أني مش طايقة ابص في وشه من أصله انا لحد دلوك مش مصدقة اللي حصل، بس هو بيقول انه مكانش ف نيته يأذيها وانه مكانش فايق ولا ف حالته الطبيعية 


_ربنا يخيب ظننا وميار تكون كويسة


_فداء بالله عليكي خليكي معاها متسبيهاش قلبي بينزف علشانها وربنا كأنها ضنايا وحتة مني.


_

في الصباح 

هبط مهند الدرج ليجد شوق تستعد للمغادرة 

فقال

_شوق انتي رايحة فين

_ملاكش صالح انت أروح مطرح ما أروح 

_شوق طمنيني عليها 

_كنك ندمان أوي على اللي عملته 

_انا عمري ما ندمت على حاجة عملتها زي المرة دي 

ردت بجمود

_طب كويس على الله تراجع نفسك يا مهند وتحاسبها كويس اللي عملته مش هين أبدا 

_طب انتي رايحة هناك مش كدا 

_ايوة هأخدها نطمن عليها نشوف جرالها ايه 

_هاجي معاكم وانا مستعد لكل حاجة


_ومن فيهم هيكون طايقك ولا طايق يبص في وشك ، اتنيل اهنه لحد ما أرجع وأشوف هنحل المصيبة داي ازاي.


بقي مهند محله يشعر بالهم، أما عساف الذي استمتع لآخر المحادثه التي بينهم فقال بحدة

_مهند في ايه وازاي تسمحلها تكلمك بالاسلوب ده 


هتفت شوق باستهزاء

_قوله يا مهاند عملت ايه قوله، يمكن يلحق نفسه قبل ما يعملنا مصيبة هو راخر قوله


قالتها وغادرت الفيلا


ليقترب عساف من مهند ويقول بحدة

_مهند في ايه الزفتة دي بتتكلم كدا ليه وانت ليه واقف قصادها بالضغف ده 


تنهد مهند بحرقة ولم يعلق

فصاح به عساف

_انطق يا زفت في ايه 

فاضطر مهند أن يقص عليه كل ما حدث 

فيهتف عساف بصدمة

_يخربيتك طلعت أخت خالد نهارك مش فايت، ده خالد لو عرف مش هيسكت 

هدر به مهند بوجع 

_ يوووه بس بقا كفاية انا مش ناقص 


__

اتصلت شوق فداء 

 _ ايوة يا فداء انا في الطريق ها ايه الاخبار عندك 

_ بنجهز يا شوق خالد نزل الشركة الحمد لله 

_ طيب زي ما قلتلك داري وش ميار خالص وهما اصلا مش عارفينها واعملي ان دي سامية وتعبانة وانتي واخداها للدكتور، الحمد لله ان النيلة سامية دي مجتش النهاردة منها لله هي راخرة

_ حاضر يا شوق هعمل كدا 

وبالفعل فعلت فداء ذلك بصحبة الدادة لتهتف الدادة بقلق 

_ فداء ميار لو اتصرفت اي تصرف غريب اعطيها الدوا ده ولو بالقوة، ربنا يستر وترجعوا على خير وبالبشرى اللي هتبرد قلوبنا 


_ حاضر يا دادة.. يلا يا ميار وزي ما قلتلك متتكلميش خالص في الطريق ماشي 

_ فداء احنا رايحين فين انا خايفه. من خالد لو عرف 

_ متخافيش طول ما أنا معاكي اطمني يلا يا حبيبتي هنرجع على طول

وبالفعل خرجت فداء مع ميار وقد انطلت الحيلة على رجال الامن

وعندما تقابلت الفتاتان مع شوق أسفل المركز التي سيصعدان اليه 


ما ان رأت شوق ميار حتى عانقتها بشدة وبدأت تبكي 


_ ااه يا بنتي يا حبيبتي يا حبة عيني، حقك عليا أني، حرام عليك يا مهاند دي حتة من القمر ان مكانتش القمر نفسيه سبحانه من سواها


هتفت ميار بريية 

_ فداء مين دي .. دي بتقول بنتي 


_ دي شوق صاحبتي يا ميار بحبها اوي، وعايزة تكون صاحبتك انتي كمان ايه رأيك؟


_ موافقة انا طول عمري نفسي يكون أصحاب كتير 

عانقتها شوق بحرارة مرة اخرى

_ يا حبيبتي ياريتنا اتقابلنا في ظروف أحسن من اكده

صعدت الفتيات لأعلى وهناك كانت ميار خائفة

_ انا خايفة احنا ليه جايين هنا 


_ ميار انتي مش واثقة فيا متخافيش وانا مكاني 

_ ماشي 

وبعد انتظار دورهم، وبعد الكشف 

سجدت شوق شكرا لله بفرحة من قلبها لا تسع العالم بأسره 

_ الف حمد وألف شكر ليك يارب، يا من انت كريم يارب انت اللي كنت عالم بحال المسكينة داي اللي متوعاش عن العالم الخارجي حاچة، اللهم لك الحمد لله 

كانت سعادة فداء هي الاخرى لا توصف وعانقت ميار بحرارة فرحة بنجاتها 

في حين أن ميار بدات تفهم شيئا فشيئا ما يدور حولها

وقالت بوجل وكادت أن تبكي وتنهار 

_ هو مهند ده عمل فيا حاجة علشان كدا جبتوني هنا 

عانقتها شوق بحنان وقالت وصوت الفرحة يتحدث بدلا عنها 

_ لاه يا قلبي الحمد لله اني سليمة وهو معملكيش حاجة اطمني ربنا يسترك دنيا وأخرة يا بنتي الحمد لله


تنهدت ميار براحة رغم نظراتها الزائغة


لتهتف شوق بصرامة وجمود بعدما تتلقى اتصال من رقم غريب وتدرك جيدا أنه هذا الرقم يخص مهند

_ فداء مهند وخالد مش لازم يعرفوا بنتيجة الفحص ده 

_ يعني ايه يا شوق

_ يعني مهاند اخوي لازم يتعاقب على اللي عمله ولازم يفضل مفكر انه فعلا اعتدى عليها

_ ايه؟ 

_ وخالد كمان لازمن يتعاقب على حبسته لأخته واللي بيعمله فيها ديه، ديه أخ لايؤتمن منه لله 

_ وده هتعاقبيه ازاي بقا 

_ لازم قلبه يتحرق على اخته، أني هأخد ميار معايا الفيلا، وخبيها ف اوضتي ،وانتي هترجعي الفيلا لوحدك


_ ولو سألني عنها اقوله ايه

_ قوليله انك مشفتهاش انتي خرجتي الصيدلية مع سامية ومشفتيهاش والدادة ميار حطت لها منوم من بتوعها فنامت ومتعرفش ميار فين

_ بس ده ممكن يتجنن علشان اخته 

_وديه المطلوب لازمن يتجننوا كلهم علشان يعرفوا ان الله حق






إرسال تعليق

أحدث أقدم