رحيق العسل المالح
حصري على مدونة روايستا للكاتبة أسماء عبد الهادي
الفصل السادس
أسماء عبد الهادي
عسل مالح
شعرت نادين بآلام حادة كنغزات سكاكين تنخر في صدرها، وجع وألم لم تستطع تحمله فصاحت بصوت سمعه كل من بالمحل وركض الجميع متوجهين نحوها بقلق
بينما شحب وجه صديقتها سمر وخاصة لأنها لاحظت تألم نادين وشكواها من قبل، لذا أصيبت بالخوف الشديد عليها
_نادين، حبيبتي ايه مالك يا قلبي، نفس الوجع بردو؟
هتفت نادين وهي تضع يدها مكان الألم علها تسكنه قليلا
_اه هو يا سمر بس المرة دي أقوى عشر مرات مش قادرة، اااه.
ازدردت سمر ريقها بخوف حقيقي بينما هتفت إحدى العاملات بالمحل
_الف سلامة عليكي يا انسة نادين، تحبي نساعدك ونروح للدكتور.
هتفت نادين بخوف من ان يعلم والداها فيتأجل حفل خطبة أخيها الذي ينتظره على أحر من الجمر
_لا انا ان شاء الله هكون كويسة... مش محتاج اروح لدكتور...سمر.. من فضلك افتحي شنطنتي وهاتيلي المسكن بسرعة، الألم بيقطع في صدري مش قادرة.
لم تستطع نادين ان تخرج حبوب المسكن من حقيبتها التي على ظهرها, بنفسها من قسوة الألم التي تعانيه فتولت سمر المهمة بدلا عنها فتحت حقيبتها وبحثت عنه الى ان وجدته ومن ثم أخرجت حبة ووضتها في فم نادين بينما قامت أحدى العاملات فمناولة سمر زجاجة المياة، فقامت سمر فمساعدة نادين على شرب الماء، داعية الله ان يزول ذاك الألم اللعين، وبعد عدة دقائق، بدأ الألم يسكن شيئا فشيئا وخفت حدته تدريجا إلى ان أصبحت نادين تتحمله نوعا ما.
بالخارج
كان واقفا جوار سيارته ينتظر خروجها الذي طال فهتف أحمد بملل
_انت يا بني احنا ليه واقفين كدا؟
_اصبر يا أحمد، أنا بس منتظر نادين تخرج، مش عارف اتأخرت ليه كدا جوا.
هتف أحمد بحنق
_واحنا مالنا، يا سيدي ما تعمل اللي هيه عايزاه، يلا احنا نمشي هتضيع علينا الخروجة بنظامك ده
_خمس دقايق بس ولو مخرجتش هنمشي، مش عارف بيخترعوا الذرة جوا ولا ايه، ده لو أحمد زويل نفسه مش هيتأخر كدا.
قالها عز وعينه معلقة على باب المحل
ليهتف أحمد بملل
_يابني ما قلتلك البنات تخليك تشد في شعرك، وبالهم طويل جدا، تلاقيها رجعت في كلامها وقررت تختار فستان تاني،متحطش في دماغك انت
لم يهتم عز الدين بكلامه وقال متسائلا
_بقولك ايه هو المحل ده ليه باب خلفي ولا حاجة؟
هتف احمد بانزعاج
_لا ملوش غير الباب ده، وانت عارف لو متحركتش بالعربية دلوقتي، هرجع الشقة وهلغي الخروجة خالص علشان ترتاح.
زفر عز الدين بضجر وتحرك من مكانه ليركب أمام عجلة القيادة هاتفا
_ده انت غتيت النهاردة يا أحمد يا باي بقولك عايز أطمن عليها وهي مروحة
اتخذ أحمد مقعده جوار عز وقال بلا مبالاة
_يابني يمكن خارجين رايحين مشوار تاني بعد دا... مش معقول هتمشي وراهم بالعربية بقا طول اليوم، وبلاها خروجتنا.
علق عز الدين أعينه على الباب ثانية عله يلمحها لكنه لم يراها فزفر بضيق وقال
_بتعملي ايه كل ده جوا يا نادين بس
هدر به أحمد بتحذير
_هنطلع ولا أمشى، وخليك انت قاعدلها كدا.
هتف عز بحنق وهو يضرب مقود السيارة
_هطلع، خلاص بطل صداع بقا.
ولكن قبل أن يتحرك بسيارته فتح الدرج الموجود في تابلوه السيارة وأخرج علبة العسل الخاصة به وبدأ يأكل منها _بواسطة الملعقة الخاصة به_ بنهم شديد
طالعه احمد بانزعاج
_انت بتعمل ايه يا عز، حرام عليك شلتني.
هتف عز بهدوء
_ايه بأكل عسل، مش هعرف أسوق او استمتع بالخروجة الا كدا.
تنهد أحمد وقال بملل
_طب لو خلصت إخلص واطلع بقا.
لينظر عز الدين نظرة أخيرة على باب المحل وبعدها انطلق للأمام بسيارته بعدما لم يرها أيضا تخرج من المحل... فأحمد يقف له بالمرصاد.
اما بالداخل
ظل معظم العاملين جوار نادين الا بعض العاملات التي انشغلن مع بعض الزبائن، إلى ان انكشحت تلك النوبة المؤلمة عن نادين وباتت باستطاعتها أن تتحرك وتمارس يومها بشكل طبيعي.
نهضت من مكانها ومن ثم علقت حقيبة يدها على كتفها وقالت شاكرة الموجودين والذي ارتاعوا لأجلها
_انا متشكرة جدا لحضراتكم وأسفة اني قلقتكم معايا
لتهتف صاحبة المحل والتي تعرف نادين لانها تعتبر زبونه دائمة للمحل
_ألف سلامة عليكي ياحبيبتي، بس اوعي تسكتي على نفسك روحي واطمني واعرفي سبب الوجع ده ايه، وربنا يطمنا عليكي يابنتي.
ابتسمت لها نادين بهدوء وهتفت بتعب
_تسلمي يا طنط.. عن اذنكم أنا هستأذن.
_طب خليكي كمان شوية لو لسه تعبانة
لتهتف سمر بقلق
_نادين انتي شكلك لسه بتتألمي خليكي شوية.
هتفت نادين بهدوء
_لا لا خلينا نرجع البيت.. الألم الموجود انا اقدر اتحمله.
أسندتها سمر واضعة يدها حول خصرها كي تساعدها للخروج للخارج
ومن ثم اوقفت تاكسي لينقلهم الي البيت.
وعندما وصلتا قالت سمر بجدية وهما تقفان بأسفل البناية التي تقطن فيها نادين
_نادين الموضوع ده مش هيتسكت عليه تاني، ده لتاني مرة يتكرر قدامي، والظاهر كدا اتكرر معاكي كتير بدليل المسكن اللي ماشية بيه في شنطنتك ده.
لم تستطع نادين ان تخفي عليها الحقيقة فقالت
_بصراحة، اه الموضوع ده اتكرر معايا من فترة بس انا كنت بقول وجع عادي هيروح بالمسكن وخلاص، بس المرة دي فعلا كانت صعبة اوي.
عاتبتها سمر وقالت بضيق
_انتي بتستهبلي يا نادين، طب وساكتة ليه خلينا نروح لدكتور نطمن عليكي يابنتي.
_ان شاء الله هروح يا سمر متقلقيش بس بعد خطوبة نبيل.
تنهدت سمر بضيق، فعلمت نادين انها احزنتها بسبب ذكرها لأمر خطبة أخيها
فقالت باعتذار
_سمر انا اسفة والله مكنتش أقصد..اا..
قاطعتها سمر قائلة بهدوء
_لا يا حبيبتي متعتذريش، محصلش حاجة، ربنا يهنيه ويسعده يارب... يلا يا حبيبتي اطلعي، ولا تحبي اساعدك لفوق!
عانقتها نادين بحب
_تسلميلي حبيبتي، أنا هقدر اطلع متشليش همي.
ردت سمر بحب أيضا
_حبيبتي،ربنا يطمنا عليكي.. يلا سلام.
_سلام ياحب.
__
اقتحم المنزل بحدة وضراوة ففزعت صاحبة المنزل وابنتها
ونهضت من مكانها سريعا لتضع وشاح رأسها تغطي به رأسها سريعا هي وابنتها التي في عمر الزهور
صاحت به صاحبة المنزل بغضب رغم خوفها منه ومن شره المعهود عنه
_فيه إيه يا چلال، وازاي تدخل علينا البيت إكده من غير احم ولا دستور، مش فيه حريم البيت ديه ولا إيه.
جال جلال بنظراته الوقحة حول تلك الشابة التي كانت تتخفى من نظراته بوشاحها وتختبأ خلف أمها خوفا منه
ليقول وهو يحرك رأسه ويمرر يده بتلذذ حول شنبه
_لا فيه، وحريم إنما ايه عنب كماان...
خافت زهرة وارتعبت أكثر في مكانها
ليقول جلال بعد أن عاد لزمجرته
_ بس مش وجته، أنا چاي للزفت خالد هو فين.
خشيت الأم على ابنها خالد من بطش ذاك القاسي الذي لا تعرف الرحمة لقلبه طريق وقالت
_عايز ايه من خالد ابني يا چلال؟
أجابها بحده معهوده عليه
_بجولك هو فين انطجي، بدل ما أطربج الدار داي فوج دماغكم.
هتفت هي بغلب
_جادر وتعملها بصحيح... خالد ابني نايم شجيان طول اليوم في ...
لم يهملها لأن تكمل كلامها وتوجه سريعا لتلك الغرفة الصغيرة التي ينام بها خالد يريح جسده الصغير المرهق من عناء العمل.
اقترب من مرقده وانحنى بجسده نحوه بهمجية شديدة يمسكه من تلابيب ملابسه وهو يعنفه قائلا
_جوم فز يا خالد الكلب اهنه.
وضعت الأم يدها على فمها بخوف وكذلك فعلت أخته زهرة
استقيظ خالد بنعاس شديد، مد يده يفرك أعينه كي يستطيع أن يرى أمامه وما ان رآه جلال يقف أمامه حتى انتفض بخوف
وقال بصوت متلعثم
_ايه في ايه، ماسكني ليه إكده
ليهدر به جلال قائلا
_من جلة الأراضي عندينا، رايح يا بهيم تشتغل في أرض عيسى البكري!
رد خالد بشجاعة هذه المرة
_أني حر اشتغل في المكان اللي يعچبني محدش له صالح بيا.
_كنك بتتحداني إياك
_لااه اني مهتحداكش يا چلال يا ابن عمي، أنا بشوف موصلحتي فين وبمشي وراها.
هتف جلال مكشرا بوجهه
_ومصلوحتك في أرض عيسى البكري، يا بو انت.
أجاب خالد بكل هدوء
_ايوة في أرض عيسى البكري، هناك بيعطوني أجر أكتر ٣ مرات من اللي كنت بأخده في أرضكم... وده في مصلحتي ومصلحة أهلي اللي بصرف عليهم أني، مش انت.
لانت ملامح جلال قليلا وهتف ساخرا
_الحكاية حكاية طمع أياك... اولاد البكري عرفوا يضحكوا عليك بكم ملطوش زيادة مش إكده.
رد خالد
_ مش موضوع فلوس، كمان المعاملة هناك غير، في أرضهم بيعاملونا كننا زينا زيهم ومفيش فرج، بنأكل كبير وصغير سوا، صاحب الارض كمان بيجعد بيأكل معانا، عمري ما حسيت وسطيهم اني أجل منيهم او شغال عنديهم حتى، وده بعكس اللي كنت بشوفه في أرضكم، دايما تعاملوا الأجير عندكم بغلظة وشدة، كنت دايما أحس اني عبد عندكم مليش أي جيمة، رغم انها أرض عمي اللي في مجام أبوي.
تجاهل جلال ما قاله وكأنه لا يعني له شيئا المهم انه لا يعمل في أرض أبناء البكري وقال بغلظة
_ماشي يا خُم فلوس انت، أني هعطيك نفس الأچر اللي بيعطيهولك ابن عيسى البكري، بس من بكرة الصبح ترچع على الأرض، وإياك أشوف رچلك تهوب ناحية أولاد عيسى فاهم يالا؟
طالعه خالد بإباء رجل رشيد رغم أنه تخطى سن الصبى لتوه ، وما زال فتى يافع في ريعان نموه
_أني محدش يملي عليا اللي أعمله أني حر في بيتي، طالما أني اللي بصرف على أمي وأختي يبجى محدش له دخل.
قابل جلال كلامه بصفعة قوية على جانب رقبة خالد وهو يقول بحدة ووعيد
_اللي أجوله يتنفذ من سكات، متبجاش حتت عيل وترفع عينك في عيني، حسك عينك يا ابن زينات تردلي كلمة، أو تعارضني في أمر، علشان أني زعلي واعر جوي، واللي أجولك يتنفذ بالحرف الواحد، والا هتندم ندم عمرك
رد خالد بأسى وهو يضع يده على عنقه محاولا ابتلاع الضربة من سكات
_بس أني حبيت الشغل هناك في أرضهم، ومعايزش أسبيهم، وانت أرضكم ماشاء الله العمال فيها كتير، يعني انتوا مش مجتاجين لشغلي.
هب به جلال هادرا
_وانت فاكر نفسك حاچة يا چربوع انت، علشان نحتاج شغلك، أني عايزك في الأرض علشان خاطر أبوك الله يرحمه، غير إكده ولا تسوى عندي ولا بمليم أحمر.
هتف خالد بضجر فهو يعرف السبب الذي من أجله يريده جلال معه في أرضه _هو لا يريد منه فقط العمل في أرض الغرباء، لحتى لا يعيب الناس عليه_
_عارف يا چلال اني في نظركم ولا حاچة، ولولاك خايف من كلام الناس، أو حاطط أولاد الحچ عيسى البكري في دماغك، مكنتش عبرتني من أصله، ان شاءلله أرقد في الدار من غير لا شغلة ولا مشغلة.
رفع جلال شفته العليا وقال بصوت مستهزىء
_عليك نور، هو إكده فعلا
قالها ثم عاد لنبرة التحذير والوعيد ثانية قبل أن يغادر يسحب خلفه الضوضاء والازعاج الذي خلفه بوجوده
_بكرة الصبح ألاجيك في الأرض من تاني ومش هعيد كلامي تاني.
صمت خالد وعاد إلى نومه ثانية وهو عازم النية على ألا يترك العمل مع ابناء عيسى البكرى ومهما كان الثمن
أسماء عبد الهادي
في اليوم التالي
ذهب نبيل مع بسمة لشراء فستان الخطبة، بصحبة أخته نادين وأمه وعمته، وفي الاتيليه
أشارت بسمة نحو فستان ما أعجبها وانبهرت به لا لتصميمه فقط؛ وانما لسعره الباهظ والتي كانت تعرفه مسبقا فهي تتابع الصفحة الخاصة بالاتيليه على حساب الفيس بوك الخاص بها.
_نبيل، الفستان ده تحفة اوي، وعجبني جدا، أنا عايزاه.
ابتسم لها نبيل ابتسامة قلقة فمن هيئة الفستان وشكله استطاع ان يعرف ان ثمنه سيكون كبيرا جدا عليه لذا قال
_جميل جدا يا حبيبتي، بس أكيد فيه كتير فساتين حلوة خلينا ندور، احنا لسه يا دوب داخلين المحل.
الا انها اصرت على هذا الفستان وتشبثت به قائلة بدلال
_لا يا نبيل أنا عاجبني الفستان ده جدا وعايزة أحضر بيه حفلة الخطوبة.
توتر نبيل وقال وهو محافظا على تلك الابتسامة الباهتة
_حاضر، خلينا نشوف بس سعره الأول.
اقترب من البائعة وسألها عن السعر
_لو سمحتي الفستان ده بكام؟
أجابت بحرافية بائعة ممتازة
_بصراحة زوقكم خرافي، الفستان ده تحفة فنية بجد، وده للأسف آخر قطعة عندي ومش هينزل منه تاني لإنه شغل يدوي وبيحتاج لمجهود جبار، وأنا متأكدة انه هيكون تحفة عليكي يا عروسة.
نظرت بسمة لنبيل وقالت ببسمة واسعة
_سمعت يا نبيل؟
هتف نبيل بضجر
_طيب قوليلنا سعره كام؟ وعلى أساسه هنقرر.
ردت
_ب ٥ آلاف جنيه بس يا فندم، مبلغ مش كبير وبصراحة الفستان يستاهل.
اتسعت ابتسامة نبيل وقال بصدمة
_بكام!!!, ليه ان شاء الله هو فستان فرح!، دي كل الحكاية حفلة على الضيق وهنلبس دبلتين وخلاص.
كشرت بسمة بوجهها وقالت غاضبة
_نعم يا نبيل، حفلة ايه اللي على الضيق ،لا طبعا انا خطوبتي لازم تكون كبيرة.
زفر نبيل بضيق وقال بخفوت
_بسمة أظننا اتكلمنا في الموضوع ده قبل ما نيجي هنا، وقلتلك الحفلة الكبيرة اللي انتي عايزاها هعملهالك في الفرح، انما الخطوبة هنعديها عائلي.
نفخت بسمة بحنق وقالت وهي تحرك جسدها بامتعاض
_يوووه يا نبيل، طيب لو عايزني أوافق على اللي بتقول عليه، هاتلي الفستان ده، أنا عايزاه ومش هقبل بغيره.
اقترب منها نبيل ليفهمها وجهة نظره
_ايوة بس الفستان غالي اوي وأنا معملتش حسابي على كدا.
رددت هي قائلة بتدلل مدعية الضيق
_عايز تفهمني انك دلوقتي مش معاك ٥ آلاف جنيه!.
ازدرد نبيل ريقه بارتباك؛ فالبرغم من انه يمتلك المبلغ المطلوب إلا انه كل ما يدخره من أجل إقامة حفلة الخطبة وها هي تريده أن ينفقه كله على فستان الخطبة فقط.
لذا قال بخفوت
_معايا الحمد لله.
اتسعت ابتسامتها وقالت
_طب حلو ادفع وهاته ليا، أنا متأكدة انه على مقاسي بالظبط.
قال بتردد
_ايوة بس يا بسمة، خليني اقولهالك بصراحة، انا زي ما انتي عارفة بحوش كل قرش علشان نتجوز واجهز نفسي، فمعني اني ادفع المبلغ ده كله في فستان خطوبة، ده هيأثر في الميزانية معايا خالص، وبكدا ممكن الفرح يتأخر، وده اللي مش عايزينه.
هتفت هي بلا مبالاة بتأخر موعد زواجهما الذي لا تريده في الأصل في الوقت الحالي
_ مفيش مشكلة يا نبيل، الجواز لسه بعدين،نتخطب الأول وبعد كدا ربنا يحلها، حوش زي ما انت عايز.
ضم شفتيه بأسى وقال
_بس أنا كدا ممكن اتأخر عليكي يا بسمة.
هتفت هي بحب زائف
_مش مشكلة يا حبيبي، انا هنتظرك حتى لو إيه، هتحملك.
اتسعت ابتسامة نبيل وكأنه بحاجة إلى سماع ذاك منها،لينشرح قلبه ويروق باله، بينما لم ينتبه هو لتلك النظرات الكاذبة التي ترمقه إياها
ليردد نبيل قائلا
_تسلميلي يا روحي.
هتفت هي مدعية البراءة
_يلا هاتلي الفستان اللي عجبني، يا حبيبي
لتقترب منهما نادين محاولة انقاذ أخيها من ذاك الموقف الحرج الذي وضعته فيه بسمة
_نبيل، بسمة، بصوا كدا على الفستان التحفة ده، لونه رقيق وهادي والاستايل جديد كمان والسعر لما سألت عليه مش هتصدقوا بألف ونص بس،
فرح نبيل بذاك الأمر جدا واتسعت ابتسامته ورمق أخته بامتنان.
بينما بسمة كانت تقف تتآكل من الغيظ من تدخل نادين في الأمر بعد ان كانت على وشك الحصول على ما تريد
لذا قالت وهي تنظر للفستان
_لا الفستان التاني أحلى وأنا عايزاه.
لتهتف نادين ببراءة
_بصراحة يا بسمة الفستان اللي بتقولي عليه ده ، فيه شغل كتير لدرجة اوفر، ده غير اني شوفته قبل كدا على حد قريب ممننا، بس مش فاكرة مين.
كانت بسمة تعلم ان نادين محقة في قولها فهي رأته على فتاة تسكن في نفس المنطقة التي يعيشون فيها، وعندما اعجبها كثيرا، بدأت بالبحث عنه الى ان وجدته عند هذا الاتليه فسألت عن سعره فأغراها ثمنه الباهظ لذا قررت شراءه، ولكنها وبالرغم مما قالته نادين فهي مصرة عليه، لذا قالت بنزق
_نادين ممكن من فضلك متدخليش، علشان ده فستان خطوبتي أنا، لما تيجي تختاري فستان خطوبتك ابقي اتكلمي براحتك ومحدش هيمانعك، انما دي خطوبتي وانا اللي هلبس، يبقى هختار على زوقي ومحدش يختارلي.
هتفت نادين بهدوء
_اه يا بسمة، بس الفستان سعره غالي اوي، ليه ندفع السعر ده كله في فستان هيتلبس ليلة واحدة وبعد كدا هيترمي في الدولاب، اختاري انتي زي ما انتي عايزة، انا كنت بقترح عليكم بس، لكن خليكي في المعقول، سددي وقاربي.
رمقتها بسمة بنظرة مغتاظة وقالت وهي مصرة على ما تريده بعناد
_انا مش هجيب غير الفستان ده ، ومش هغير رأيي
كادت نادين لتتحدث الا ان نبيل قال ليحسم الأمر
_خلاص يا نادين انا هجيبلها اللي هي عايزاه.
هتفت نادين بهدوء
_تمام يا نبيل زي ما تحب
رمقتها بسمة بنظرة انتصار ساخر
_اه اطلعي انتي منها.
هنا لم تستطع فاتن ان تقف مكتوفة الأيدي هكذا، فولدها _ابن اختها الراحلة والتي تعده ابنها فهي التي ربته_ يُلعَب به الكرة، تحركه بسمة في يدها كيفما تشاء ،وهو مستسلم بين يديها لذا قالت بضيق
_ تطلع منها ده ايه دي أخته، بت يا بسمة بقولك ايه إحنا لسه على البر، نادين بنتي خط أحمر اوعي تقللي منها او تحاولي تزعليها، بعدين هيه مقالتش حاجة وبصراحة معاها حق ليه فستان بخمس آلاف جنيه!, حرام انتي تختاري اللي نادين قالت عليه لإما فستان تاني، بسعر هين شوية غير دا.
نظرت بسمة لأمها وهي كادت أن تتآكل من الغضب لتتدخل أم بسمة وعمة نبيل
_في ايه يا فاتن دخلتي في البنت شمال ليه كدا، ده فستان خطوبتها هيه يعني من حقها تختاره ومحدش يتدخل فيه.
لتهتف نادين باعتذار فهي لا تريد ان تكون متسببة في إفساد العلاقة بين الجميع
_انا أسفة يا عمتو، أنا كنت بقترح مش أكتر.
لتمسك فاتن يد نادين وتهتف بجدية
_تختار اللي هي عايزاه مقلتش حاجة، بس مش فستان ب ٥ آلاف جنيه، نبيل مش صاحب شركات ولا قاعد على بنك علشان يعمل دا، دا الناس اللي تقدر على التمن ده فعلا،مش بتعمل كدا، وان كان نبيل ابني وافق على انه يجيبه لبسمة فده لأنه بيحبها ومش عايز يزعلها، وعايز يرضيها بأي طريقة، لكن أنا مش هوافق أبدا على دا، أكتر مبلغ ممكن ندفعه في الفستان ألف ونص ومفيش أكتر من كدا، تقدري تختاري براحتك يا بسمة اي حاجة في الرينج ده وبس
كادت بسمة لتفتح فمها بتبرم
لتهتف فاتن بصرامة
_عيشي عيشة أهلك يا بسمة انتي مش بنت بارون ديلون، ولا بنت الوزير علشان تجيبي فستان بالتمن ده، ها هتختاري ولا نفضها سيرة
حملقت نادين بأمها، بينما هتف نبيل بانزعاج فهو لا يريد ان يخسر بسمة
_ماما حضرتك بتقولي ايه.
هتفت هي منزعجة أكثر منه
_اسكت، بلاش خيبة، ماما ايه وبتاع ايه، كل حاجة بالعقل يابني، أنا مبحبش الاستغلال والدلع المرىء ده.
كادت بسمة لأن تنهي كل شىء فهي من الأساس ليست متمسكة به كثيرا، الا أن أمها وضعت يدها على كتفها لتثنيها عما تفعل فهي ترى ان نبيل هو الزوج المناسب لابنتها بالرغم من اختلافها مع فاتن زوجة أخيها وقالت هي
_استغلال ايه يا فاتن اللي بتتكلمي عنه، صلي على النبي، بسمة بس من حبها للفستان اتعلقت بيه وطلبته ومش مقدرة انه تمنه كبير فعلا.
لتهتف فاتن بجدية
_البنت الجدعة يا اعتماد اللي تفكر في مصلحة خطيبها وظروفه وتحطها في الاعتبار قبل أي حاجة.
لتهتف اعتماد كي تنهي ذلك الأمر ولا يقع اللوم على ابنتها
_خلاص يا فاتن نفضها سيرة، وخلينا نختار فستان تاني، يلا يا بسمة، المحل عندك اختاري اللي انتي عايزاه.
كادت بسمة لتعلن تبرمها ورفضها لما يحدث الا ان أمها رمقتها بنظرة حادة فصمتت على مضض وبدأت تبحث عن فستان آخر يروق لها، لم تجد افضل مما اختارته نادين ورشحته لها.
فابتاعته بقلة حيلة أما عمة نبيل فلم تنسى ذلك الأمر لفاتن ووضعته في رأسها.
__
نهض من مرقده باكرا وبحث عن أمه كي يخبرها أنه سيذهب الى عمله فوجد أخته تقوم بتنظيف المكان فرمقها ابتسامة صافية
_صباح الخير يا زهرة ماما فين؟
ردت هي بابتسامة حانية
_صباح الخير ياخالد ماما في عشة الفراخ.
توجه خالد حيث أمه التي كانت تقف في عشة الطيور التي تربيها وتستنفع مما تبيعه منها
_السلام عليكم، ماما أنا رايح الشغل عايزة مني حاجة أچيبها وأنا راجع!
تركت الحبوب التي في يدها وتوجهت نحوه ترمقه بأعينها الحانية الوجلة
_وعليكم السلام، صباح الخير يا ضي عيني، رايح أرض عمك!
رد بهدوء
_لاه يامه، أني مش راچع أرض عمي تاني، أني هفضل اشتغل عند الحچ عيسى وابنه حمزة، الشغل هناك رغم تعبه إلا انه ليه جيمة وطعم.
هتفت هي بخوف عليه
_يابني كله شغل وتعب، ارچع أرض عمك أني خايفة عليك من چلال، چلال لو حاطك في دماغه مش هيسيبك في حالك، ديه شراني يا ولدي، ومهيهموش حد.
رد خالد بثبات
_أني هروح وهتوكل على اللي خلقني، مش هفضل ماشي ورا كلام چلال، كيف العبد، أني راجل حر وأعمل اللي أني عايزه
اقتربت منه ومدت يدها نحو شعره وقالت وهي تشعر بالخوف عليه
_ونعم بالله يابني، بس انت لساك صغير ومهتعرفش تدافع عن روحك قدامه، چلال بيفتري على الكبير، مابالك انت، ريح جلبي يا ولدي، واعمله اللي هو رايده
الا أن خالد كان مصرا على أن يفعل ما يريده ولا يريد لأحد أن يملي عليه ما يفعله حتى لو كان ابن عمه جلال لذا قال
_ربنا يريح جلبك يامه متخافيش عليا، يلا فوتك بعافية أني ماشي، سلام.
شيعته أمه بنظراتها الوجلة وقلبها لا يطمئنها أبدا، ربما هي تضخم الأمر، وربما هي على حق؛ فذاك نابع من قلقها من جلال ومعرفتها إياه جيدا.
تنهدت بقلة حيلة وهي تدعوا الله ان يحفظ ابنها من كل سوء ومكروه.
__
اتصلت بأخيها ثانية فهي تريد أن يأخذها معه إلى القاهرة لكي تحصل على فسحة مرحة تحظى بها
_أيوة يا عز ازيك يا حبيبي.
هتف هو بملل
_ايه يا بنتي هو انتي مش وراكي غيري!، عايزة ايه تاني؟
هتفت هي بسخافة
_انت عرفت منين اني عايزة منيك حاچة.
رد ساخرا
_يابنتي أني عاجنك وخابزك، وخلاص بقيت فاهم عقلك كويس، المهم قولي عايزة ايه تاني، شوفتي شنطة للطقم اللي جبتهولك، وعايزاها؟!
ردت بحماس
_تصدق فكرة يا عز، بس أقولك أني هأجي بنفسي عندك أختار الشنطة اللي انا عايزاها.
رد هو بلهفة
_أيوااا، عليكي نور، لما الدراسة تبدأ، تبقي تيجي وتختاري براحتك اللي يعچبك.
ردت وهي تمط شفتيها
_ليه هو اني هستنى لحد ما الدراسة تبدأ، أني هأجي دلوك
أجابها بضجر
_يابنتي الدراسة خلاص على الأبواب كم اسبوع وتفتح، متصدعنيش بقا.
لتهتف هي بدلال
_لا يا عز بالله عليك، أنا عايزة أجي اتفسح عندك، أنا زهقت من قعدة البيت.
_ما تتفسحي عندك يا زنخة انتي، أخرجي مع أخت راضي ولا مع أي حد من البنات، ولا أقولك خلي حمزة ياخدك وياخد نوارة والعيال ويفسحكم شوية.
هتفت هي بملل
_لاه يا عز أني زهقت من الأماكن اللي هنا، وعايزة أروح اماكن جديدة مروحتهاش جبل إكده.
هتف بهدوء
_بكرة تيجي وتزهقي من الاماكن اللي هنه كمان، بطلي دلع، يلا اقفلي عندي تدريب في الجيم يا بنتي.
قالت مسرعة
_لا استنى يا عز بالله عليك وافق انك تيجي تاخدني، تفسحني.
هتف بضجر
_وكمان هاجي أني اهنه!! لا مش هاجي وأرجع، بصي هقولك لما أبجى أعاود البلد ولو رجعت تاني القاهرة هاخدك معاي، ها كدا حلو!
فرحت هي بهذا القرار وقالت
_ماشي اموافقة بس اوعاك تاجي اهنه ومترضاش تعاود تاني القاهرة.
رد بهدوء
_لا ان شاء الله هعاود، ربنا يسهل سيبيها لله.
__
في اليوم التالي وهو اليوم المقرر فيه إقامة خطبة نبيل وبسمة
استعد الجميع وارتدت نادين ملابسها الجميلة التي اشترتها من أجل تلك المناسبة فبدت فيها جميلة رقيقة للغاية، رغم انها لا تضع أيا من مساحيق التجميل.
رمق نبيل أخته بابتسامة واسعة عندما رآها وقال معبرا عن اعجابه
_ده ايه الجمال والحلاوة والشياكة دي!
هتفت نادين بمشاكسة
_ده أقل ما عندي يا بابا.
هتف أخيها بإعجاب
_لا بس طلعتي جامدة بجد
هتفت مدعية الخيلاء والغرور
_اومال انت فاكر إيه!
ليرد هو بمزاح
_اعترفي يا بت انك ناوية تشقطي عريس من الخطوبة دي، ده انتي هتخلي الشباب يتهبلوا من جمالك... لا وكمان مش حاطة ميكاب اومال لو حطيتي!.
هتفت هي لتختبر أخيها
_انت عايزني أحط، مكنتش هتقول حاجة؟
أجابها بجدية
_ده انا كنت أقطم رقبتك، الميكاب ده للبنات اللي معندهاش ثقة في نفسها فحابة تتأكد من أنها جميلة فبتحطه، لكن انتي جمالك رباني مش محتاجة ليه.
قالت بنبرة ذات مغزى وكأنها تريد ان توجه له رسالة غير مباشرة
_طيب ليه سايب بسمة تحط ميكاب ولا عمرك مرة علقت على ده
أجاب بهدوء
_اولا علشان أنا لسه مش جوزها علشان أقولها اعملي او متعمليش.
قالت
_وثانيا!
قال
_وثانيا، ممم مش عارف، انا مش عارف شكل بسمة بنت عمتي ايه من غير ميكاب، ولا مرة شفتها فيها من غير ميكاب، حتى وهي لسه بنوتة صغيرة، بردو عمتك كانت بتسيبها تحط ميكاب عادي، فالمكياج عندها أصبح أسلوب حياة متقدرش تستغنى عنه.
أجابت بعد أن فمهت مقصده
_فهمت قصدك، بس انت لازم تمهد لها من دلوقتي يا نبيل علشان من هنا لحد ما تتجوزوا تكون قدرت تتخلى عنه
اجابها مبتسما
_ عندك حق، بس بعد الخطوبة هتكلم معاها في الموضوع ده
قالت بجدية
_بحكمة ها!
أبتسم وقال
_حاضر، المهم فين سمر خلينا نمشي.
أجابت بحيرة
_مش عارفة انت ليه مصر، على ان سمر تيجي معانا الحفلة، سمر وبسمة مش على توافق أوي.
ليهتف نبيل بانزعاج
_يعني مش جاية!!
حركت نادين رأسها بالايجاب
فهتف بضيق
_ليه يا نادين انا مش منبه عليكي انها تحضر معانا، وقايلك تتفقي معاها تيجي هنا وتنزل معانا كأنها واحدة من عيلتنا.
أجابت نادين بهدوء فهي أخبرت سمر بما قاله أخيها وأتاها ردها بالرفض فقدرت هي سبب رفضها، لكنها كانت على حيرة
_ في ايه يا نبيل مالك، سمر صاحبتي مالها ومال خطوبتك انت وبسمة، تيجي او متجيش وجودها مش هيفرق.
رد نبيل بانزعاج من كلام أخته
_ايه يا نادين، بتتكلمي ولا كأن سمر صاحبتك ولا كأنها فارقة معاكي، انتي مش عايزاها تكون معاكي؟
_عايزاها تكون معايا لو دي خطوبتي أنا لكن خطوبة أخويا هتيجي تعمل ايه!!
استغرب نبيل كلامها ولم يعجبه ما تقول فهو يعرف ان نادين تحب أن تكون سمر معها في كل مكان تذهبه وفي كل مناسبة تريدها ان تكون حاضره، لذا قال بشك
_ده مش كلامك ولا عادتك أبدا يا نادو، هو فيه ايه!! انتي مخبية عني ايه، سمر متضايقة مني في حاجة مثلا!
ارتبكت نادين وقالت بتلعثم؛ فهي خشيت أن يفهم نبيل شيئا
_ايه، لا، وهتضايق منك ليه أصلا، كل الحكاية ان سمر محروجة تيجي عند عمتو، واكيد طبعا بعدها هتبقى تيجي تباركلك.
تنهد نبيل بقلة حيلة وقال بضيق
_طيب يلا انجزي علشان منتأخرش.
ضحكت نادين وقالت
_انا جاهزة من بدري، حضرتك اللي مأخرنا على فكرة.
نظر نبيل إلى هيئته وضحك نصف ابتسامة وادعى الضيق وقال
_طب ادخلي هاتي الجاكيت من جوة.
اسرعت في التحرك نحو الغرفة وأخرجت الجاكيت وعادت لأخيها لتساعده في ارتداءه وهي تقول بمرح
_هساعدك بس علشان انت عريس، فمتاخدش على كدا.. ها
خرج أبيها وأمها بعد ان تجهزا وقال والدهم وهو يقول
_ها يا ولاد الكل جاهز علشان نمشي!!
رد نبيل بفرحة
_ايوة يا بابا يلا بينا.
هتف أحمد أبيه قائلا
_وصيت على الجاتوه والساقع يا نبيل!
ليهتف نبيل
_اه يابابا وصيت عليه وزمانه وصل من بدري عند عمتي
_تمام، ربنا يعدي اليوم على خير.
هموا جميعا للخروج اذ رن جرس الباب ففوجئوا فمن يحضر لهم قفص كبير به الكثير من الطيور كال( البط والحمام والسمان والفراخ والديك الرومي)
وكل ذلك تم تنظيفه وتهيئته للطبخ مباشرة دون عناء
ضيقت نادين حاجبيها وقالت
_ايه ده، الحاجات دي حضرتك موصي عليها ولا ايه؟.
هتف أحمد باستغراب هو الآخر
_لا يا بنتي والله، معرفش عنهم حاجة
اقترب نبيل من الرجل وسأله
_منين يا بني الحاجات دي.
أجاب الرجل متسائلا
_ مش ده بيت الأستاذ أحمد المرشدي!!
رد نبيل
_أيوة هو
_تمام يبقى الحاجة دي جاية ليكم، السلام عليكم.
رد نبيل وهو مازال على تعجبه واستغرابه
_وعليكم السلام، طب استنى انت مش عايز حساب الحاجة دي طيب؟
أجاب الرجل بينما يهبط الدرج
_الحساب وصل من بدري يابيه، متقلقش
نظر الجميع لبعضهم البعض بتعجب فهز أحمد كتفه بعدم فهم.
ليرن هاتفه النقال فرد بابتسامة فهو عرف من المتصل وقال
_حج عيسى، ازيك يا حج والله فرحتني باتصالك... عامل ايه يا حج
انتهى الاتصال فقال أحمد مبتسما وهو ينظر لزوجته
_الحاجة طلعت من الحج عيسى، باعتهم علشان مقدرش يجي بنفسه ويحضر الخطوبة بس قال انه هيبعت ابنه بدل منه لأنه هنا في القاهرة لكم يوم
هتفت فاتن باسمة معحبة بصنيعه
_والله راجل كله كرم وزوق، ويعرف الواجب كويس اوي، ربنا يصلح حاله ويجزيه خير.
لتهتف نادين بفرحة
_ عمو الحج ده بجد رجل عسل أوي، بابا أنا نفسي اروح عندهم البلد واتعرف على عيلته واشوف الجو هناك
ليهتف أحمد عاقدا العزم على ذلك
_ان شاء الله يا نادين انا بفكر في كدا قريب ان شاء الله.
ازدادت حماسة نادين
ليهتف نبيل وهو ينظر لهاتفه
_ياربي اتأخرنا اوي بسمة بترن اكيد بتستعجلنا.
___

تسلم ايدك ياقمر
ردحذفجميله جدا جدا
Azza Mohamed
اي البارت الحلوه ده
ردحذفبس بجد الواحد زعلان علي نادين اوي
ومتغاظه من بسمه اوي بيت برده
جميل ياقلبي وكويس الحج عيسي طلع يعرف والد نادين يعني كده الموضوع طلع سهل
ردحذفإبداع حقيقي يا سمسمة
ردحذف❤❤❤❤❤
جميله اوى ياسمسم تسلمى
ردحذفجميله اوي ربنا يخلصنا من بسمه وخالد مره واحده
ردحذفروووعة يا سيمو
ردحذفحلو يعنى عز هيروح الخطوبه هتبقى مفاجاه حلوه لنادين❤❤❤
ردحذف