رواية شوق
بارت ١١
شوق ١١
أسماء عبد الهادي
خرجت إلى الحديقة بشوق وحماس كبير... فتحت ذراعيها جانبا... وتنفست بعمق لملأ رئتيها بالهواء النقي أغمضت أعينها لتنعم بتلك اللحظة التي ربما لن تتكرر، ومن ثم فتحتهما وهي تبتسم وتدور حول نفسها في سعادة.
تركتها الدادة تتجول في الحديقة كيفما تشاء لبعض الوقت وجلست هي إلى إحدى المقاعد تحرسها بأعينها وتتحسر على حالها، تراها زهرة في مقتبل العمر لم تتفتح بالكامل بعض، وقُدِر لها أن تظل حبيسة لا ترى النور، ربما لسبب لم يكن لها أي دخل فيه.
وقفت ميار نحو الشجرة التي تتوسط الحديقة وحولها الأزهار ويحيط بها المقاعد البيضاء.. رمقتها باشتياق شديد ومن ثم توجهت لتلك الارجوحة التي لم يمسسها أحد منذ مدة طويلة... وجلست عليها وبدأت تحركها بقدمها باستمتاع عجيب ومن ثم عادت بها الذاكرة إلى ما حدث في طفولتها
___
هبط عساف الدرج ليجد أخيه أمير يشرع في هبوط الدرج هو الآخر،
فقال عساف
_صباح الخير يا أمير.. مفيش عندك محاضرات النهاردة ولا ايه
_صباح النور.. لا مظبط جدولي والنهاردة بريك
_طب حلو .. ناوي على ايه النهاردة
_ ممم مش عارف حاسس بملل فظيع، ممكن اقضي اليوم هنا وخلاص
_ عايز تقضيه مع حنفي اللي عندنا دي ده انت ممكن يجيلك صرع يا بني.
كاد أمير أن يرد ليسمعا شوق تتجه نحوهم وهي تقول
_لاه لاه لاه... النهاردة أني هعمل حفلة يا ولاد... معقول معقول اللي بيحصل ديه.. ديه ولا في الأحلام... يا حلاوة يا ولاد
فرغ كل من أمير وعساف فاهما من الصدمة وعدم فهم ما ترمي إليه
فضحكت قائلة
_مالكم مبلمين ليه
ليهتف أمير بايتفهام
_انتي بتقولي ايه... حفلة ايه دي وليه؟
_حفلة يا أمير الامرا.. علشان اولاد غريب بيه لاول مرة يصحوا بدري يعني مش بدري اوي، بس اهو فيه أمل... داي هتتكتب في التاريخ يا ولاد
زفر عساف بضيق واشار نحوها ونظر لأخيه
_شايف عمايلها... انا لسه مخلصتش كلامي وشوف بتعمل ايه.. لا كدا كتير
_في ايه يا عساف ما تهدي أعضاءك يا خويا مش كدا اومال
_شش انتي متتكلميش معايا وايه اخويا دي ... انتي مين انتي علشان تتكلمي معايا بالشكل ده... اوعي تنسي حدودك يا شوق فاهمة.
لم ترد عليه شوق وانما اكتفت برمقه بنظرة مطولة تحمل معاني كثيرة لكنها لم تظهر اي تعابير منها على وجهها
ليهتف أمير
_مش كدا يا عساف براحة هي مش قصدها اي اساءه.. شوق دي طيبة خالص والله
اشار له عساف بيده وتركهم وعمد إلى احدى الارائك وهو يقول بصوت جاد
_اطلبي من سيد يعملي الفطار
نظرت اليه شوق بصمت ومن ثم أعادت بصرها تجاة أمير الذي قال مشفقا
_معلش يا شوق متزعليش.. انتي اكيد عرفتي عساف وطبيعته.
ردت شوق مدعية الجدية رغم ان داخلها حزين وقالت
_لاه هو انت مفكر ان سكوتي ديه اني زعلانة او واخدة على خاطري... لاه ابدا ... أني لسه هحاسبه على طريقته داي معايا يصبر عليا
ضحك امير وقال بمرح
_والله يا شوق انتي بوء على الفاضي
ضحكت شوق وقالت
_انت بتسخني ياض يا اميرا الامرا يا عسل انت... اسكت بدل ما أروح أنزل البلغة على دماغه
ضحك أمير وقال
_لا هسكت خالص مش طالبة اي حريقة تقوم النهاردة .. يلا فطرينا انا جعان ولا انزل افطر برا
_اهييه لا طبعا... هخلي عم سيد يحضرلكم الفطار حالا.
___
فلاش باااك
كانت تجلس على تلك الارجوحة وتحركها بقدمها وأمها تمسك شعرها الطويل وتمشطه بالفرشاة ذات الأسنان الناعمة.
جاء والدها وراءها ترتدي ذاك الفستان الجميل المنفوش الزهري اللون، فبدت فيه أميرة صغيرة ساحرة غاية في الحسن والجمال، وخاصة بشعرها الطويل الذي يزيدها جمالا على جمالها... فاقترب منها وقال بحدة وصرامة
_ميار انتي ايه نزلك تحت... انا مش قلت ممنوع خطي برا عتبة الفيلا
_أنا أهو يا بابي سمعت كلام حضرتك ومش خرجت برا انا هنا في الجنينة
_لا ولا حتى في الجنينة
نظرت ميار لأمها لترد هي عنها
_مفيهاش حاجة يا فريد انا اللي طلبت منها نقعد في الجنينة شوية .. علشان البنت تفك عن نفسها شوية... هي طفلة ومن حقها ت...
قاطعها فريد قائلا بعصبية وصرامة
_نفسي اللي اقوله يسمع ..ميار يلا على جوا اتقضلي.
ركضت الصغيرة ميار إلى داخل الفيلا ومنها إلى أعلى حيث غرفتها لتقف في الشرفة تبكي بشدة وهي تستمع لوالديها بالاسفل
بينما تقول الأم بشفقة
_ليه كدا يا فريد حرام عليك البنت
ليهتف هو بحزن
_لا مش حرام عليا لما اكون بحمي بنتي... بنتي اللي هي نور عيني وكل حياتي... مش هستنى لما يجرالها حاجة تاني... انتى ناسية انها اتعرضت لحالة اعتداء لولا اننا لحقناها في الوقت المناسب.. وكل ده بسبب جمالها وشعرها الطويل الملفت لأي حد
_لا يا فريد مش ده السبب.. ميار مش اول ولا اخر بنت جميلة في العالم... الشخص نفسه اللي كان غلط ... هو اللي كان قليل التريية علشان كدا استغل غيابنا وحاول يتعدى على البنت... لكن متولمش عليها ابدا ومينفعش تتصرف معاها بالشكل ده البنت كدا تتعقد يا فريد
_لا انا مش هسمح ان بنتي وروحي ....كلب زي ده يشوفها تاني ومش هخلي اي حد يشوفها من اصله... هحمي بنتي وهحجبها عن عيون الناس كلها علشان أحافظ عليها
_نقدر نحافظ عليها... بملازمتنا ليها... بأننا نحطها في عنينا ومنغفلش عنها لحظة لكن اسلوبك ده صدقني غلط وهيضر البنت مش هيفيدها .
_أمينة مش عايز نقاش في الموضوع ده تاني... ميار بنتك متخرجش من بوابة الفيلا دي تاني مفهوم!!.
انا ليا أصاحبي واولادهم الشباب احيانا كتير بيجوا يسألوا عني هنا... من عايز واحد فيهم يلمح شعره واحدة منها... ميار حبيبتي أنا وطول ما انا عايش على وش الدنيا هغنيها عن الناس كلها وهحميها منهم برموش عنيا
باااك
كانت ميار تتذكر كلمات أبيها وأفعاله ولا تدري أتحزن أو تفرح... اتحزن أنه كان يضيق الخناق عليها في صغرها ولا يسمح لها بالخروج مطلقا الا في أضيق الحدود .. ام تفرح لانها متأكدة من حب والدها لها .. لكنه حب ترجم بطريقة خاطئة سببت لها الكثير من الآلام والعقد النفسية... نزلت دمعت من عيني ميار رغما عنها... لاحظتها تلك التي كانت تراقبها عن كثب... فنهضت نحوها سريعا وهي تقول بلهفة
_ميار حبيبتي انتي كويسة
مسحت ميار دمعاتها بألم وهتفت بخفوت
_متقلقيش يا دادة انا كويسة، ربنا يخليكي ليا.
_طب تعالي ندخل بقا كفاية كدا النهاردة
_لا بالله عليكي يا دادة خلينا شوية كمان... انا لسه ملحقتش اشبع من المكان الجميل ده
_بس انا خايفة تتعبي يا ميار
_مش هتعب
_ودموعك دي كانت ايه
_ولا حاجة يا دادة.. يمكن خروجهم كانوا افضل من انهم يفضلوا مكبوتين جوا قلبي
أخذتها الدادة بين ذراعيها بحنان شديد
_يا حبيبتي يا بنتي
هتفت ميار بحزن شديد وهي تقول
_دادة بابا كان بيحبني مش كدا؟
_كان بيحبك اوي يا روح قلبي... كنتي كل حياته يا ميار
عند تلك الكلمة بكت مياار بشدة وانطلقت سريعا للداخل لا تستطيع منع عبراتها من الهطول بغزارة.
لتقف الدادة قليلا مكانها ببؤس ومن ثم تهم للتحرك لتلحق بها
ليأتي في ذلك التوقيت مهند الذي يهم بالدلوف فيقول له البواب
_مهند بيه نورت الفيلا... بس خالد بيه لسه خارج من خمس دقايق بس
رمقه مهند بشك فهو يظن أن خالد بالأعلى... لكنه أتاه في تلك اللحظة اتصال من خالد فأجاب. ليقول خالد
_خير يا مهند جالي ماسدج منك.. انك حاولت تتصل بيا انا ف مشوار كدا وساعة وراجع الشركة
هنا ادرك مهند انه ليس في الفيلا بالفعل
فقال
_مفيش اصلي كنت جيلك الشركة فملقتكش فقلت اشوف انت فين
_تمام خليك مكاني في الشركة لحد ما ارجع
_انت فين
_مشوار كدا لما ارجع هقولك سلام
_سلام.
هم مهند لأن يعود ادراجه الى حيث سيارته مرة اخرى
لكنه لمح طيف أحدهم عند النافذة... طيف لفتاة جميلة بيضاء بهية المنظر، لكنها في لمح البصر قد اختفت أعاد النظر مرة أخرى لكنه لم يجدها... ظن انه يتوهم فغادر يقود سيارته عائدا الى الشركة
** خدعتكم مهند وميار متقابلوش لسه😁**
__
وقف بسيارته أسفل بناية الشركة التي تعمل فيها وانتظر طويلا... كانت الدقائق تمر عليه كالساعات فزفر بحنق وضرب مقود السيارة بيده وقال
_اوف ايه الزهق ده انا الظاهر كدا جيت بدري... الحماسة اخدتني فجيت على ملا وشي.
انتظر قليلا بعد
ثم قال
_لا انا الظاهر هطلعلها واللي يحصل يحصل.
فتح باب سيارته وهم ليخرج منها... ومن ثم عاد أدراجه لداخل السيارة مرة أخرى وقرر التجول بها الى أن يحين موعد انصرافها
وبعدما حان الوقت عاد بسارته سريعا نحو مقر الشركة التي تعمل بها
واذا به يلمحها تخرج من بوابة الشركة
ظل يراقبها إلى أن ابتعدت عن مقر الشركة وسارت في الطريق المؤدي لسيارات الأجرة حيث تركب هي إحداهم... فوقف أمامها بسيارته واخرج رأسه من النافذة
_ اركبي
وقفت فداء محلها وهتفت بحنق دون ان تدري هية المتكلم
_مين المتخلف ده هو ايه اللي اركبي
أخرج خالد راسه لينظر اليها وقال
_لا وكمان لسانك طويل ممم حسابك معايا تقل اوي
لوت فداء فمها بامتعاض
_هو انت وانا أقول مين الظريف دا تطلع انت
_لا يا شيخة.
تركته فداء وتابعت طريقها ليلحق بها ويقف أمامها ثانية وهو يقول
_انا قلتلك اركبي انا مش بكرر كلامي مرتين
_انت عايز مني ايه.. اما انسان بارد بصحيح.
_عايزك في موضوع مهم بس مش هينفع نتكلم فيه في الشارع كدا اركبي نروح اي مكان هادي
_مفيش بينا مواضيع.. وانا مش البنات اياهم اللي تركب مع حد غريب... فلو سمحت وفر محاولاتك دي لحد غيري
_بس انا قريب اوي مش هكون غريب
_ايه هتكون موت وريحتني ولا ايه
_فداء متعصبنيش
_لا وعلى ايه.. انا اصلا ماشية .. الدنيا مكانتش ناقصاك انت كمان
قالتها وهمت بالرحيل
ليهتف هو بعصبية
_انتي يا زفتة اقفي هنا لما اكون بكلمك
_استغفر الله العظيم يارب... ها اتكلم قول اللي عندك وقفت اهو اتفضل خلينا نخلص
_ممكن اعرف انتي شايفة نفسك على ايه ها
زفرت بحنق وهي تقول
_هتقول عايز ايه ولا أمشي؟
_مش هينفع الكلام هنا افهمي.. اركبي يلا
_ممم طب اقولها ليك ازاي ... انت ترضاها لأختك مثلا ... ترضى ان اختك تركب عربية شاب غريب لوحدها؟؟
_ما انتي ما بتفهميش قلتلك قريب اوي مش هكون غريب.
_ايوة يعني افهم من كلامك ده ايه
_انك هتكوني قريت مراتي مثلا؟
_اممم انت من النوع ده ....بص يا أستاذ ااا... ايا كان اسمك اللي بتفكر فيه ده تنساه
_أنا خلاص اتفقت مع باباكي ووافق يبقى انساه ازاي قوليلي
_اممم الاتفاق بتاعكم ده تبلوه وتشربوا ميته
_وان معملتش ده
_يبقى متلومش الا نفسك
_فداء انا لحد دلوقتي بتكلم معاكي بهدوء وبأخدك على قد عقلك... اسمعي يا بنت الناس علشان انا خلقي ضيق... احنا خلاص هنتجوز شئتي أم أبيتي هنتجوز... ابوكي وافق يجوزك ليا مقابل الدين اللي عليه... والنهاردة او بكرة بالكتير هجيب المأذون وهاجي نتمم كل حاجة.
اصيبت فداء بالصدمة ووقفت مكانها تحاول استعياب ما فعله أبيها بها وبعدها هتفت بقهر
_انت كداب... بابا لا يمكن يعمل فيا كدا... انت اكيد كداب
_هحاسبك بعدين على كل غلطاتك دي ، اما لو مش مصدقة كلامي فبامكانك تكلمي عزت وتتأكدي بنفسك .
قالها ثم انطلق بسيارته مبتعدا عنها وهو يشعر بالحنق الشديد لم يتحمل نعتها له بالكاذب فرحل قبل أن ينالها غضبه واشتعاله
_ماشي يا فداء صبرك عليا بس
قالها ثم تابع طريقه للشركة
__
اما فداء فظلت مكانها تحاول التحكم في صدمتها
_لا مش صح اللي بيقوله ....بابا ميعملهاش.
قالتها وحاولت نسيان الأمر برمته وتوجهت إلى حيث سيارة الأجرة لتقلها إلى شقتها.
___
قاد سيارته وبينما هو في منتصف الطريق... مر ذاك الطيف في باله دون سابق انذار فوقف بسيارته وقال
_لا بقا أنا لازم اتأكد بنفسي مش تهيؤات انا متأكد من ده... انا بنفسي هروح اقطع الشك باليقين
قالها ودار بسيارته مرة اخرى الى حيث فيلا خالد
__
همت لتصعد غرفتها لكن استوقفتها الصورة الكبيرة لوالدها ووالدتها الموضوعة أعلى الحائط والتي تشغل مساحة كبيرة منه
ظلت ترمق الصورة باشتياق شديد
_وحشتوني اوي برغم كل حاجة الا انكم سبتم في قلبي فراغ كبير... خالد لوحده مش قادر يملاه من غيركم
قالتها ثم مدت يدها تمسح بها تلك العبرات التي تأبى ألا تهطل بدون توقف
وقفت الدادة ترمقها بحسرة تارة وبقلق من أن تنقلب حالتها سوءا تارة أخرى... تقدمت لأن تقترب منها وتأخذها معها ثانية لأعلى... لكنها سمعتها تتحدث مع الصورة وكأن والديها امامها... فقررت أن تصعد على الفور وتحضر دواءها سريعا.
هتفت ميار وهي شاردة في الصورة تتحدث معهم وكأنهم أمامها
_شوفت يا بابا خالد ابنك طلع زيك بالظبط وخليفة ليك في كل حاجة... ساعات بحسه بيحبني وساعات بحسه بيكرهني... تصور بقا يعمل زيك بالظبط بس الفرق حضرتك كنت مانع خروجي من الفيلا انما خالد مانع خروجي من اوضتي حتى... انتوا ليه بتعملوا معايا كدا ليه؟؟
انتبهت ميار لصوت يأتي من خلفها... وكان ذلك صوت مهند الذي وقف يطالعها بانبهار شديد وهو يطلق صفيرا معجبا
_ايه الجمال ده... انا مشفتش كدا في حياتي.. كان عندي حق لما رجعت تاني... انتي حلوة كدا ازاي يخربيتك.
التفت ميار إثر ذلك الصوت وما إن أبصرته بأنه أحد أصدقاء أخيها حتى أصيبت بالزعر واختفت الدماء من وجهها
ليهتف مهند مفتونا بجمالها الخلاب
_ده شعرك؟؟.. تحفة اوي.. يا جمالوا
أصيبت ميار بدوار إثر صدمتها بأن أحدهم رآها... فحاولت لملمت شتات نفسها وانطلقت سريعا نحو المطبخ
شهقت الدادة واضعة يدها على فمها عندما ابصرت هي الأخرى مهند أمامها
_يادي المصيبة اللي وقعتي نفسك فيها يا ميار
ليهتف مهند بتسلية واضعا يده في جيبه
_لا جمال طبيعي زي ده ميتفوتش أبدا... علشان كدا يا خالد مخبيه ليك لوحدك ومهما اسألك متقولش الحقيقة
لتأتي الدادة وتحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه فخرج صوتها شبه متلعثما
_اهلا يا مهند بيه نورت الفيلا... خالد بيه
ظل مهند مشدوها بميار وقال بدون وعي
_مين القمر اللي بيطل بالنهار ده
ابتلعت الدادة ريقها وقالت
_دد ... دي الشغالة الجديدة يا مهند بيه.
_ممم الشغالة قولتيلي..
قالها وظل بصره معلقا على المطبخ ومن بداخله لبعض الوقت ثم سحب نفسه منصرفا
بينما تقف الدادة تتآكل من التوتر والخوف من أن يعلم خالد بالأمر وما ان رحل مهند حتى توجهت سريعا نحو المطبخ لتجد ميار جالسة على ارضية المطبخ بصدمة... وسامية تحاول اثناءها عن الجلوس على الارض.
وما ان رأت ميار الدادة تدلف اليها حتى هبت من مكانها وانطلقت نحوها تلقي بنفسها بين ذراعيها وقالت
_دادة مش هيقول لخالد صح ... صاحبه مش هيقوله انه شافني
حاولت الدادة طمأنتها رغم انها هي نفسها تخشى عواقب ذلك
_ان شاء الله مش هيقول هو ميعرفش انتي مين انا قلتله الشغالة ويارب الحيلة تخيل عليه
_وان مقتنعش يا دادة انا كدا روحت في داهية صح ... خالد مش هيعديها مش كدا... دي دي اول مرة اعملها والله العظيم.. وانتي عارفة يا دادة.. بس .. بس هو انا عارفة حظي دايما مش في صفي ولا مرة نصفني... انا .. انا خايفة اوي
_لا هيقتنع ان شاء الله مهند بيه ميعرفش ان خالد عنده اخت من اصله.. ربنا يستر
_دادة خليكي جنبي متسبنيش انا مرعوبة من خالد..
