قصة قصيرة للكاتبة أسماء عبد الهادي
اتخلص من أخوه علشان أعمى
قصة ٩
الحج حسن كان نايم تعبان في اوضته
فدخل عليه صاحبه يقعد معاه ويواسيه
_الف سلامة عليك يا حج حسن طهور ان شاء الله
_الله يسلمك يا مصطفى يا حبيبي.. لا طهور ايه أنا حاسس اني خلاص أيامي بقت معدودة واني هودع الدنيا قريب
_لا ربنا يطول في عمرك يا حج حسن ويباركلنا فيك متقولش كدا
_حبيبي يا مصطفى .. كلنا هنموت عاجلا أم آجلا.. علشان كدا بفكر أقسم تركتي بين اولادي
_تقسم ايه بس انت مفيش عندك غير ولدين يعني النص بالنص مهياش محتاجة تقسيم
_انت عارف ان ابني محمود ضرير.. مش بيشوف وخايف أخوه سعيد يظلمه لما أموت
_ليه بتقول كدا .. دا انت اللي مربي سعيد وعارف أخلاقه
_عارف يا مصطفى بس عنده مراته ربنا يهديها .. مش عايز أغتابها بس مش خايف إلا منها
_لا ان شاء الله ابنك سعيد يكون راجل يعتمد عليه ويتقي الله ف اخوه.. بلاش انت تظلمه وسيب التركة تتقسم بالعدل زي ما ربنا أمر
_معاك حق وابني محمود ربنا يتولاه برحمته
___
وعدت الايام ومات الحج حسن وبالفعل التركة اتقسمت بالنص ما بين محمود الضرير واخوه سعيد السليم
جه مرات سعيد وقالت
_انت هتسيب اخوك محمود يلهف نص الورث لوحده
_يلهف ايه دا نصيبه من ورث ابوه
_ايوة هيعمل بيه ايه الضرير دا.. لا هيعرف يحافظ عليه ولا حتى يشغله زي الناس
_والله يعمل اللي يعمله هو حر في فلوسه
_ازاي يعني هيأخد منك نص الشركة ونص الاراضي وحتى البيت دا هيأخد نصه .. هيضيعه ومش بعيد يبعه ويجيبلك حد غريب يشاركك في شركته ما هو طبعا مش هيعرف يشتغل فيها
_لا طبعا استحالة محمود أخويا يجيب حد غريب يدخله وسطنا وانسى الموضوع ده
__
محمود كان بيتمشى مع واحد صاحبه وماسك عكازه في ايده
_تعرف يا سليم أنا لولا اخويا سعيد كان زماني ضايع دلوقتي
_ربنا يخليكم لبعض
_سعيد سندي وعكازي.. طول عمرنا مع بعض بناكل من طبق واحد وبننام في فرشه واحدة..متفرقناش عن بعض أبدا الا لما هو قرر انه يتجوز.. ومع ذلك عمره ما سابني .. علشان كدا بفكر أكتب كل أملاكي ليه ولأولاده أنا هعمل بكل الفلوس دي إيه وانا أعمى كدا ... وطالما سعيد مش مخليني محتاج حاجة أهو يأخد الفلوس ليه حلال عليه
_والله براحتك دي فلوسك وانت حر فيها.. بس بردو متآمنش لازم يكون معاك حاجة خاصة بيك للزمن
__
فضلت مرات سعيد تزن عليه
العيال كبرت يا سعيد ومحتاجين نجوزهم ونشوفلهم شقق يتجوزوا فيها وانت عارف المصاريف والحمل بيكبر قد ايه
_ان شاء الله ربنا ييسرلنا الحال
_طب ما احنا عندنا الحل بدل ما ندور على الشقق بعيد ولسه هنجهزها من مجاميعه وشوف هتتكلق كام ... ناخد بيت أخوك وارضه وبكدا نكون ضمنا شقق اولادك ومستقبلهم
_بس دا ورث اخويا ..
_أخوك هيعمل بكل الهليلة دي ايه.. وكمان كل دا حقنا احنا ما هو انت اللي طول عمرك بتصرف عليه وهو قايم واكل شارب عندنا ولا شغلة ولا مشغلة
_انتي ناسية اني بشغله فلوسه في الشركة
_ايوة وكمان بتتعب وهو يأخد ع الجاهز .. لا كدا كتير انا مشوفتش في غلبك دا أبدا.. انت للدرجة دي عبيط هو في كدا في الزمن دا
_عايزاني أعمل ايه يعني أخد فلوسه غصب عنه
_لو مجابهالك بالزوق نتحايل علشان الفلوس تكون لينا ومن غير ما نطلبها كمان
_مش فاهمة نعمل ايه يعني
_نتخلص من أخوك وكل حاجة هتكون لينا وهي أصلا في الأساس بتاعتك دي تعبك وشقاك انت
_انتي بتقولي ايه انتي جرا لعقلك حاجة!! اوعي يا ولية من سكتي.. جتك الهم
__
في يوم سعيد شاف اخوه بيجهز اوراق معينة بس مش عارف هو بيعمل ايه بالظبط
_متعرفيش محمود اخويا بيفكر في ايه الأيام دي
_شايفاه ماسك ورق ملكية الارض بتاعته وكمان الشركة .. شوفت زي ما قلتلك هيجيبلك شريك غريب يتدخل معاك في كل حاجة
_مش هيحصل ولا انا هسمحله بدا
_قلتلك نخلص عليه ونتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا
_معاكي حق بس قوليلي هنعملها ازاي
_ولا حاجة هتأخده معاك مشوار وهناك في اي حتة مقطوعة ترميه من ع جبل او كوبري ويبقى كأنه حادث سير والفلوس كلها هتكون ليك لانه لا متجوز ولا عنده عيل ..بس كدا شوفت سهلة ازاي
وبالفعل أخد سعيد اخوه
محمود
_احنا رايحين فين يا سعيد
_لا مشوار كدا
وفضل سعيد يلف بالعربية باخوه ينتظر اللحظة المناسبة اللي هيرميه بيها من العربية ويموته
وفجأة العربية خبطت في عربية تانية معدية
ويشاء الله ان سعيد اللي يموت ومحمود الضرير اللي يفضل عايش
والناس اتلمت وواحد مسك موبايل سعيد يبلغ أهله باللي حصل
_ايوة يا سعيد عملت اللي اتفقنا عليه
_انا اسف يا مدام صاحب الموبايل دا تعيشي انتي و الأعمى اللي كان معاه اتنقل للمستشفى
الست متحملتش اللي حصل لجوزها هي بعتاه يقتل اخوه فهو اللي مات
الست جالها سكتة قلبية من الصدمة فماتت في الحال
وفضل الميراث كله لأخوه الأعمى
الطمع ضر ما نفع
سبحان الله
ردحذفوماربك بظلام للعباد ربنا بيجازى كل واحد على قد نيته
ردحذف