شوق حصريا
للكاتبة أسماء عبد الهادي
بارت٥٣
أسماء عبد الهادي
عودا حميدا موفقا يارب
بسم الله نبدأ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
___
عمدوا جميعا على أن يكون المكان مظلما بالكامل عندما تخط قدمها للداخل
_واه هو فيه ايه.. ايه اللي بيجرى اهنه
ولم يستمر اندهاشها للحظات حتى اشعلوا الأنوار مرة أخرى وأضاءوا المكان
_مفآجئة
لتنظر شوق امامها فتجد المكان ملىء بالبلالين والورود والأنوار وتلك الطاولة الكبيرة التي عليها مأدبة كبيرة بها ما لذ وطاب ولجوارها طاولة كبيرة تحوى كعكة كبيرة عليها صورة لها.
تلقائيا ابتسمت رغم استغرابها بصنيعهم
_ايه ديه يا ولاد
اقتربت منها فداء وميار معناقين اياها
_ايه رأيك يا شوق ده كله معمول ليكي انتي
وقفت شوق مشدوهة
_علشاني أني كل ديه يا حبايب قلبي... لاه وكلكم متجمعين كأنكم مخططين بقا للموضوع ديه
ليأتي يوسف ويمشي ببطىء يحمل في يده هدية مغلفة
_ودي هديتي ليكي يا شوق
اخذتها منه مقبلة إياه
_وربنا انت أحلى هدية ربنا بعتها ليا يا قلب شوق
رفعت بصرها اليهم وإلى وجوههم الباسمة
_بس كل ديه يا حبايب بمناسبة ايه
اقترب منها أمير وأيات
_بمناسبة اننا بنحبك
لتعانقهم سويا
_ايوة أني عارفة ومتأكدة من اكده وربنا ما عندي شك في حبكم ليا ربنا يدومكم كلكم في حياتي نعمة
ليقول عساف
_ الرسول صلى الله وسلم قال تهادوا تحابوا .. صح!!.. علشان كدا ممكن تقبلي الهدية دي مننا
أمسكت هديتهم وطالعتهم بكل حب
_عليه الصلاة والسلام .. يشهد الله يا حبايبي إني بحبكم كلكم بلا استثناء
أحاط مهند عنقا وقال بمرح
_لا استوب عندك.. حبيني أنا اكتر منهم كلكم
قهقت شوق ضاحكة
_وربنا كبرت يا مهاند ولسه شايفاك بعقل طفل يا ولا
_ايوة بعقل طفل ومتعلق بحب أخته عندك مانع
_لاه يا قلبي ده يشىء يسعدني ربنا يباركلي فيكم
تقدمت منها السيدة جلنار وأمسكت بيدها علبة من قطيفة تحوي مجوهرات باهظة الثمن وقالت
_اتفضلي يا شوق دي هدية مني ليكي.. اللي عملتيه مع يوسف كنوز الدنيا كلها متوفيكيش معروفك معاه أبدا
_لاه كيف تسميه معروف وربنا يوسف ديه اخوي الرابع يعني معيزاشي مقابل علشان كنت بساعد اخوي.. وأني قلتلك ديه من أول ما اتقابلنا
_عارفة بس أنا حابة اشكرك على كل حاجة جميلة عملتيها ليه.. ممكن تقبلي الهدية دي مني
_وربنا هديتك على راسي يا جلنار هانم بس أني مهقدرش أقبلها.
_ليه بقا انتي قبلتي الهدية من الكل
_لو قبلتها ما خرجت السمكة
طالعتها جلنار باستغراب وكذلك الجميع
لتقول شوق موضحة
_خليني أحكيلكم قصة... كان فيه زمان صياد فقير .. كل يوم ينزل يصطاد ويرجع من غير ما يصطاد سمكة واحدة حتى يأكل بيها عياله ومراته.. فراح لشيخ حكيم يشكيله.. نصحة الحكيم انه قبل ما يرمي الشبكة يتوكل على الزراق ويقول
_حسبنا الله ونعم الوكيل
ويصبر وان شاء الله رزقه هيجيله
وبالفعل عمل الصياد بوصية الحكيم ورمى الشبكة وهو بيقول حسبنا الله ونعم الوكيل
وانتظر شوية لحد ما بالفعل السمكة دخلت في شبكة الصياد.. فرح بيها لانها كانت سمكة كبيرة وهتجيبله الفلوس اللي تكفي يومه هو وعياله... راح باعها وبتمنها اشترى أكل وراح بنصه للحكيم يشكره على مساعدته
رفض الحكيم يأخد منه أي حاجة وقال
_لو اخذتها ما خرجت السمكة.. حلال عليك ما جنيت هي لك ولاولادك
الشاهد على الكلام إن اللي يعمل الخير او المعروف مبنتتظرش الجزاء مهما كان.. لانه كان بيبغي بيه وجه الله.. ولو كان داي نيته ف البداية انه ينتظر الجزاء ما خرجت السمكة للشبكة بأمر الله
أدمعت أعين جلنار وقالت
_ربنا يزيدك من فضله يا شوق... بس أنا مصرة تأخدي الهدية مني.. أنا حبيتك فعلا زي بنتي اللي مخلفتهاش يا شوق
_وربنا يزيدني الشرف يا جلنار هانم.. واكون سعيدة بديه كماني... بس علشان خاطري خليها معاكي.. معيزاشي يكون في قلبي أي شىء يأثر عليا من الناحية داي.. أني حبيتكم لله في الله فخليها اكده المحبة خارجة من القلب للقلب.. يكفيني اني سمعت الكلمتين الحلوين دولن منك هما عندي بالدنيا وما فيها.. وبعدين وفري الهدايا... الفرح عندينا جاي كتير بعون الله وهنحتاج هدايا ياما... قالتها وهي تشير على اخوتها
عانقتها جلنار باسمة
_ربنا يحفظك ويسعد قلبك يا بنتي.
وقفت توبا وحدها حزينة ليلاحظها عساف
_توبا مالك في حاجة مزعلاكي
_ليه مقلتليش قبلها علشان أجهز هدية لأبلة شوق زيكم
_الهدية اللي جهزناها مننا كلنا.. وانتي خلاص بقيتي مننا.. ولااا عندك رأي تاني
توردت خدود توبا مرة أخرى مع ابتسامة بدأت تلوح على ثغرها
انتبهت لها شوق فاقتربت منها
_واه اوعا يكون اللي فهمته صح... بقا هو ديه سر الطماطميات اللي منورين اخدودك يا بطيختي الجميلة.. تعالي اهنه قري واعترفي
ليقول عساف باسما
_شوق أنا عايز اتجوز توبا.. ومنتظر الموافقة منها.. انتي وشطارتك بقا تقدري تقنعيها.. علشان تفرحي بأخوكي بقا
هتفت ساخرة _لاه ياولا صعبت عليا.. روح أكده باين اخوك مهاند بينادي عليك
ضحك عساف
_بتسربيني يا شوق
_يا ابني امشي البت هتفرفر منينا وهي واقفة
زادت ضحكته
_ان كان كدا ماشي
لتحيطها شوق بيدها باسمة
_اني اهو شايفة جوابك على طلبه على وشك يا جميلتي
لتقول توبا وهي تبوح بما في قلبها لشوق
_هو دا الشاب اللي حكيتلك عليه زمان... اللي بهدل بركات وقت التحليل.. واول حد يقول عليا جميلة.. هو دا اللي قلبي اتحرك علشانه
_واه يا ولاد قد ايه الدنيا قد خرم الابرة فعلا.. سبحان الله.. والله يا واد يا عساف وعرفت تختار وتنقي بطيخة حلوة واللي يشوفها ميشبعش من حنيتها وطيبة قلبها
_هل انا فعلا جميلة زي ما انتوا شايفني ياشوق.. هل عساف اخوكي عنده حق في انه يطلبني للجواز.. هل انا أليق بيه
_لااا الكلام ديه عايز ليه قاعدة ومش وقته دلوك.. هنقعد نتكلم فيه بعدين.. تعالي يا بت نلحق حاجة من المأدبة اللي عاملينها قبل ما ينسفوها تعالي
سارت معها شوق وعرفتها شوق على يوسف
_يوسف يا قلب اختك.. داي توبا الصديقة والاخت الرابعة اللي اتعرفت عليها اهنه
ابتسم لها يوسف وقال
_اهلا توبا.. انا هحبك علشان شوق بتحبك
ليقول مهند بمشاغبة معتادة منه
_الحق يا عساف دا بيحلق عليك وعايز ياخدها منك
عساف
_لااا ياخد مين توبا بتاعتي وبس
ليجد كل من مهند وعساف صاروخ موجه مباشرة لوجهيهما على هيئة حذاء
_ما تتلم يا واد انت وهو.. هو محدش قادر عليكم ولا ايه
ضحك أمير ويوسف عليهما
فقال أمير
_يا حلاوتك يا كبير اديهم كمان مش عاملينلك حساب ازاي
دفعه مهند في كتفه
_اكتم انت بدل ما اكدرك قدام خطيبتك ها
أحاط أمير عنق أيات وقال
_مراتي ها مراتي مش خطيبتي علشان تكون عارف ها.. اخد بالك انت.
هنا لم يستطع مهند الانتظار فوقف على أحد الكراسي وقال بصوت عال موجها كلماته لخالد الذي كان يجلس بهدوء جوار زوجته فداء
_بص بقا يا خالد انا صبرت كتير اوي ومعنديش ذرة صبر تانية خلاص.. انا عايز اتجوز اختك.. وبنصحك بلاش تقول لا يا خالد علشان انت عارفني متهور واعملها
أمسكت شوق يده لتنزله
_لا وانت الصادق علشان انت غبي وكلنا عارفين ديه.. انزل يا مصيبة اخاف خالد يقلب عليك
ازاح يده من يد اخته
_سيبيني يا شوق خالد لازم يعرف اني جاد ف كلامي واني مش هفرط في ميار أبدا
اعتدل خالد في جلسته وسحب ميار إلى جواره على الكرسي في الجهة المقابلة وكأنه يخبره انه لن يفرط في أخته
ليقول مهند
_عارف انك لسه شايل مني.. ودا حقك.. عارف انك لسه مش واثق فيا.. او مفكرني عايز اتسلى مثلا.. لكن اللي عايزك تتأكد منه اني اقسم بالله العظيم بحب ميار اختك من كل قلبي وبقولها قدام الكل وربنا شاهد اني هحطها في عنيا يا خالد وهحافظ عليها برموش عنيا كمان ... انا غلطت وعارف ومقر بغلطي بس مين فينا مش بيغلط انت بنفسك كنت بتطلب الغفران من فداء لحد ما نولته صح ولا ايه.. انا بقا مش هتنازل النهاردة الا لما انول الغفران انا كمان وتوافق اني اتجوز اختك.
لحظة صمت وترقب رانت على الجميع منتظرين رأي خالد وأكثرهم توترا هي شوق تخشى أن يرفض خالد في الوقت الحالي ويضيق صدر أخيها
لتجده ابتسم وقال
_شوق اكدلتي انك اتغيرت وبتتغير وانا بثق فيها .. علشان كدا قررت أسامحك واعطيك فرصة تانية
_لا بقولك ايه انا عايز اختك مش فرصة تانية
لكزته شوق
_ما تصبر يا ولا بقا
_لا مفيش صبر خلاص.. خاااالد عايز اتجوز ميااار.. ايه يا بشر اجيب مايك واسمع الناس علشان تحسوا بيا ولا ايه
مال خالد على اخته ميار
_ها ايه رايك في اللي بيقوله الأهبل دا.. موافقة على الارتباط بيه.
أخفضت ميار رأسها وقالت بخجل
_هفكر يا خالد
هبط مهند من الكرسي واقترب منها
_لا بالله عليكي انتي لسه هتفكري... دا. انا دا انا رجلي مكسورة وغلبان وبموت فيكي.. قصدي بموت من الألم
ليهتف خالد بغيظ
_شوق استأذنك بس تسمحيلي أكسر دماغ الزفت دا
شوق بغيظ هي الأخرى _لاه وربنا ما هلومك.. الحبابة قالت هتفكر يتلم بقا ويكن شوية مش اكده عيب.. دولن بنات يا ناس يعني فيه حياء وخجل وشوية من الأحمر.. ها يا مهند عندك منيه ولا ايه
جلس مهند إلى أقرب كرسي بضجر
_اديني اتنيلت قعدت اهو علشان ترتاحوا.. يوسف ناولني طبق الجاتوه دا احط همي فيه
انفجر الجميع ضاحكين على هيئته المتبرمة.. وقضوا وقتهم معا في مرح وسعادة
لم يقطعها سوا دلوف قاسم بزعابيبه وهو ينظر بين الوجوه باحثا عن ابنه حتى وجده يجلس جوار شوق
فقال بغضب عارم
_كنت متأكد اني هلاقي إبني معاكي.. طلعتي ممثلة درجة اولى.. بس أنا مش هعدي اللي عملتيه دا بالساهل ابدا وهعاقبك عليه.
هم إخوة شوق ومعهم خالد بالنهوض من أماكنهم للوقوف أمامه
الا ان شوق اشارت لهم
_اهدوا يا جماعة قاسم بيه جاي يحضر الحفلة بتاعتي اهنه بكل زوق وأدب مش اكده يا قاسم بيه... ولا جاي تدعينا انك هتعمل حفلة كبيرة وعلى مستوى عالي علشان خاطر يوسف ابنك ربنا كرمه ومشى على رجليه ...
لاحظ قاسم امه بين الحضور فقال
_حتى انتي يا ماما شاركتي في لعبتها الحقيرة دي ضدي
نهضت جلنار من مكانها مقتربة من ابنها
_أنا صاحبة الفكرة وانا اللي نفذتها يا قاسم وشوق اتفاجئت باللي عملته زيك بالظبط.. وان كنت عايز تعرف عملت كدا ليه.. فياريت نتكلم على جنب بعيد عن الوقت.. مش عايزة ءأذي نفسيته أكتر من كدا
صار معها ليقفا في الحديقة معا
_انتي يا ماما!!
_اه انا يا قاسم ويكون في علمك ابنك مش هيرجعلك تاني ولا هتشوفه طول ما انت على الحال دا معاه ولو حصلت هسيبه لشوق تربيه هيا
_كمان للدرجة دي!
تحدثت امه بحدة
_واكتر كمان.. انت متستحقش تكون أب.. قولي حاجة واحدة عملتها للولد .. امتا حسيت ناحيته بعاطفة الأبوة ها.. امتا الولد حس انه عنده أب بيحبه... لا معيش الولد طول عمره في ذنب هو معملهوش ...ابنك طول الوقت بيحمل نفس ذنب كرهك ليه ومش عارف هو عمل ايه علشان تكرهه كدا... أنا مش هسمحلك يا قاسم طول ما انا عايشة انك تأذي يوسف تاني... انا مش هنتظر لما ألاقي الولد عنده حالة نفسية ومش متزن بسبب تصرفاتك وجمودك معاه.. مع شوق لقا القلب اللي يحبه بدون شروط او مقابل.. لقى الحضن اللي بيعوضه غياب الأم والأم.. ابنك معاها لقا الدفىء اللي مفقتدة من يوم ما اتولد .. وان كان هو مبسوط وسطهم فأنا مش همانع أبدا انه يفضل معاهم
هنا أتت شوق وقالت بجدية
_بردك مهما عملت يا جلنار هانم مش هيبقى مبسوط.. انا اسفة لتدخلي اكده في الحوار... بس يوسف ميقدرش يستغى عن أبوه مهما كان...هيفضل طول عمره حاسس ان فيه حاجة ناقصاه... انه محروم
حتى لو كانت سعادته ملهاش حد مش هتكون كاملة ناقصها حاجة
زي لعبة البازل لما تفضل تجمع ف اجزاءها كلها بعد تعب وخلاص انهيتها كلها بس ناقصها قطعة ضايعة منك وعمر الصورة ما تكمل من غيرها .. يوسف فرحته ناقصة من غيرك يا قاسم بيه بلاش تبخل عليه ديه ابنك الوحيد .... مش يمكن يكون هو عوض ربنا ليك عن كل وحش شوفتها انت ف حياتك.
فكر قاسم في كلامها وكلام والدته وكاد أن يرد إلا أنهم رأوا عساف يركض للخارج ومن خلفه أمير
بينما مهند يسير خلفهم متعرجا يقول
_ استنى يا ابني انت عارف اني مش بقدر اجري علشان رجلي
هتف عساف وهو ما زال يركض للأمام
_ لا خليك انت علشان رجلك وكمان علشان تأخد بالك من شوق والبنات .. متخليش توبا تروح لوحدها اخاف تتوه
وقفت شوق تنظر لإخوتها بارتياع
_ عساف بتجروا اكده ليه خير
_ مهند هيقولك يا شوق انا لازم امشي انا وامير حالا
_يا عساف اقف اهنه بلاش تقلقني اكده
لم تجد منه ردا
لذا وجهت حديثها لمهند
_ مهاند فيه ايه كفا الله الشر .. اخواتك بيجروا اكده ليه طمني يا ابني
هتف مهند بحزن بينما خرج الجميع ليعلموا ما سبب ركض عساف وامير بهذا الشكل
_ للاسف لقوا عربية بابا عاملة حادثة على الطريق ومتبهدلة
اتسعت أعين شوق بفزع
_ ايه.. وابوك عامل ايه طمني بالله عليك يا مهاند
_ مش عارفين اتنقل المستشفى بس حتى اي مستشفى لسه مش عارفين.. علشان كدا عساف راح بسرعة علشان ينقلوه لمستشفى كويسة
هزت شوق رأسها بأسف
_ لا حول ولا قوة الا بالله.. أني لازمن اروحله حالا اطمن عليه .
ليهتف خالد بجدية
_ هتروحي فين دلوقتي قالك مش عارفين هو ف انهي مستشفى.. اصبري لما عساف يتصل يطمنا ويقولنا هو في نقله لأي مستشفى
_ لا يا خالد اني مهقدرش اقعد اكده ومعرفاشي غريب ماله مش هكون مرتاحة أبدا... يارب جيب العواقب سليمة يارب
لتهتف ميار باستغراب قلقها رغم ما فعله بها
_قلقانة عليه وخايفة بالشكل دا حتى بعد اللي عمله فيكي!! بعد طرده ليكي من بيته وهده بيتك ومطاردتك في كل حتة.. حتى بعد محاولاته انه يبعد اخواتك عنك حتى وانتي عارفة انه مش بيحبك ؟؟
استغرب قاسم ما يسمعه عما يفعله غريب بابنته ونظر لشوق باهتمام ليسمع ردها
لتقول شوق بأعين دامعة
_ حتى لو عدمني العافية.. حتى لو قتلني .... بردك هيفضل أبوي اللي متمناش ابدا يجراله حاجة وحشة مهما كان.. ولا عمري حتى دعيت عليه بل بالعكس أني بهديله دايما بالهداية والصلاح
لتدمع أعين ميار بتأثر أيضا
_ يا حبيبتي يا شوق انتي جميلة اوي.. قلبك أبيض ونقي مش بيشيل من حد مهما عمل ومهما كان.. انا هفضل اتعلم من حكمتك ورزانتك طول الوقت.
اقترب مهند من اخته التي كانت تبكي بخوف
_شوق اهدي هنعرف مكانه ونروحله
لتهتف فداء
_انا مش مستغربة أبدا زعلك دا عليه يا شوق .. دا المعروف عنك بتحبي تساعدي الغريب قبل القريب...اطمني يا حبيبتي ان شاء الله عساف يطمنك عليه مش عايزة اشوفك زعلانة يا شوق .. سبحان الله احنا عملنا اليوم دا علشان نفرحك بس الظاهر ان حتى الفرح رافض يدق بابك لأكتر من ساعة ع بعضها.. الله المستعان يا بنتي ويعينك على حالك
لتهتف شوق بأسى
_ادعيله ربنا ينجيه يا فداء ادعوله كلكم
_هدعيله لاني جربت احساسك يا شوق كان نفسي بابا يحبني ويهتم بيا لكن أمر الله كان مفعولا .. ربنا يطمنك عليه
وقفت جلنار مع ابنها تستغل الموقف
_عرفت ان شوق كانت ومازالت بتعاني من جفاء ابوها معاها لا ومش بس جفاء دا كأنه بيحاربها وعلشان ايه منعرفش .. علشان كدا شوق بتعمل المستحيل مع يوسف ومعاك علشان قصتها مع والدها متتكررش تاني علشان عانت كتير ومتتمناش تشوف يوسف بيعاني زيها ... شوق شافت كتير علشان تقف ع رجليها وتلاقيها بالقوة والتسامح النفسي اللي هي فيه.. لو تتمنى ابنك يكون معاق نفسيا وينتكس كمان جسديا يا قاسم خليك على وضعك معاه بس خليك فاكر ان ساعتها هتخسرني انا كمان
أتي يوسف واقترب من شوق
_ شوق متعيطيش علشان خاطري هيكون كويس
لتهتف جلنار _ شايف الولد قد ايه حنين يا روحي عليه... فكر كويس يا قاسم قبل ما تخسر كل حاجة وساعتها الندم مش هينفعك
قالتها وابتعدت عنه مقتربة من شوق
وما هي الا بضع دقائق أخرى واتصل عساف بمهند
_ ايوة يا مهند احنا نقلنا بابا لمستشفى الأمل اكيد عارفها وللاسف بابا اتصاب في رجله ودخلوه اوضة العمليات علشان يقوموا باللازم
سمعت شوق ما قاله أخيها فقالت
_ مهند قوم بالله عليك وصلني على هناك
هيهتف خالد
_ تعالي انا هوصلكم علشان مهند مش هيعرف بسوق..
قالعا ونظر لفداء
_ فداء خدي بالك من نفسك انتي والبنات لحد ما نرجع
لتغادر شوق لتطمئن على والدها بعدما اوصت جلنار على يوسف حالما تعود
_ اطمني على يوسف.. روحي انتي اطمنى على والدك وطمنينا .
___
ما ان وصلت شوق للمشفى
حتى استمعت أحد الأطباء يقف مع عساف يقول
_ الاصابة في رجله كانت بالغة جدا .. وللاسف علشان غريب بيه كان مريض سكر فالإصابة دي غلط عليه علشان كدا لازم يتم بتر الرجل فورا
لتزدرد شوق ريقها وتقترب منهم وهي تهتف بصوت متحشرج
_ بتقول ايه يا دكتور بتر وايه اللي وصل حالته لاكده!
_ للاسف غريب بيه كان بيعاني من مرض السكري.. ولكن تقريبا حالته النفسية في الفترة الأخيرة مكانتش كويسة وزاد ارتفاع ضغط دمه من غير ما يعالجه فده دخله في دوامة القدم السكري واللي سببت تلف في انسجة واعصاب رجله ومع الحادثة اللي اتعرض لها دي .. بقى البتر دا شىء لا مفر منه علشان صحته وعلشان بقيت الانسجة المحيطة متتأثرش هي كمان.. فأنا طالب من حضراتكم موافقة كتابية عاجلة علشان نقوم بالعملية فورا
نظر الاخوة لبعضهم البعض بأسف
ليهتف عساف بأسف
_ والبتر دا هيكون لأي منطقة بالظبط
_ للاسف الساق كلها لحد الركبة دا اذا محصلش مضاعفات تانية ربنا يسلم دعواتكم
ضمت شوق شفتيها بأسف وقالت على عجل
_ يا دكتور يالله عليك اعمل اللازم واللي انت شايفه صح المهم عندنا انه يكون بخير ويقوم بالسلامة..هنعمل ايه دي حكمة ربنا ..امضي يا عساف الله يسترك المهم نلحق ابوك
اضطر عساف لان يوافق على الأمر فلا مفر منه
ليهتف أمير بأسى بعد أن رحل الطبيب
_ بابا مش هيتحمل دا ابدا يا شوق ممكن يروح فيها لو فاق وملقهاش رجليه مكانهم
_ الموضوع صعب اوي على اي حد ربنا يصبره مش افضل من لو كانت حياته راحت فيها قضا أخف من قضا

ياروعتك سمسمه
ردحذفجميله اوي
ردحذفجميلة اوي بس صغيرة برده عاوزين جزء تاني بسرعة 🫣🫣🫣🫣
ردحذفشوق وقلب شوق وجمالها
ردحذفوحشتينا يا سيمووووو
عودا حميدا ان شاء الله وبالتوفيق يا سيمو
ردحذفروعه يا سمسم ياريت قاسم يفوق وغريب يتكل طول معانا 😃😃😃
ردحذفروووعة بجد أبدعت
ردحذفجميلة جدا جدا
ردحذفأبدعت حمدلله على السلامه
ردحذفتسلمي يا قمر
ردحذفأبدعت ياملكة الابداع وصاحبة اجمل اسلوب بارت رائع كالعادة تسلمى يارب 💐
ردحذفجميله اوي اوي اوي حمدلله على السلامه
ردحذفيا بنتى انا بحس انك خايفه تفرحي
ردحذفحمدلله
ردحذفتحفةةة حقيقي اللهم بارك
ردحذفروعه ياسيمو بجد كم مشاعر رائع
ردحذفللأسف مش عارفة التعاطف مع غريب
ردحذفاللي بيزرع حب بيحصد حب وشوق زرعت حبها في قلوب اللي حواليها
ردحذفحمد لله على السلامه وحشتينا ووحشتنا ابداعاتك روووووووعه كعادتك دائما سلمت أناملك الذهبية
ردحذفروعه تسلم ايدك ايوه كده خلصى من غريب
ردحذفالله على الجمال بجد روعه بس الحصل لغريب ده حصاد العملو مع شوق
ردحذفجميل اوي اوي
ردحذفتسلم ايدك
ردحذفشوق عالجت البغض اللي في قلب قاسم لابنه
وعالجت السلوك السئ في حياة عساف ومهند وامير
كانت سند لفداء وآيات وميار كانت السند للجميع
أما هي فكان سندها إيمانها بالله
قصه جميله جدا بالتوفيق والنجاح الدائم
عزه محمد
كالعاده ابداع
ردحذفروعة يا سومة ياريت قاسم يفوق قبل فوات الاوان
ردحذفعودا حميدا ياسيمو بجد رووووووووو ووووووووعه جدا جدا رغم ان البارت قصير وملحقناش نشبع من شوق ربنا يستر وغريب ميرميش الغلط عليها ويحملها ذنب بتر رجله
ردحذفإبدااااااع كالعادة يا سمسمة
ردحذفعودا حميدا حبيبتي
حسناء الشرقاوي
شوق دي رمز للحب والتحدي للوصول إلي المدينه الفاضله
ردحذفAzza Mohamed
اتمني ان غريب يفوق لنفسه ويتقرب من ربنا ويتقبل الله في شوق
ردحذفبارت جميل ياسيموا بس اعتقد ان غريب مش بتفرق معاه مهو قبل كده بتر شوق من حياته وهى بنته حته منه زى رجله حته منه برضك ولا ايه🤔🤔
ردحذفعودا حميدا
ردحذففين متل طيبة قلب شوق والتسلمح الي عندها القليل فقط يتحلى بهذه الاخلاق
ردحذفمبدعه يا سوما
يا جمالك يا سيمو الفصل روعه
ردحذفروعه
ردحذفبارت صعب اوي يارب قاسم وغريب يفوقوا بقى سلمت أناملك حبيبتي
ردحذف